القيمة الإضافية

القيمة الإضافية

  القيمة الإضافية

“لقاءٌ مع المبدعين أحمد ومصطفى ياسين من شركة “بيوند كرييشن

أبصرت شركة “بيوند كرييشن”، الوكالة الرائدة في عالم الاتصال الرقمي، النور في العام 2008 على يد التوأمين أحمد ومصطفي ياسين. بدأ الاخوان ياسين شق طريقهما في ريادة الأعمال من قلب العاصمة المصرية القاهرة، وتمكنّا معاً من تحقيق نجاح لافت وتوسيع نطاق أعمالهما بشكل ملحوظ. واليوم… يعمل الأخوان ياسين بين مصر والإمارات العربية المتحدة، حيث يمارسان مهمة إدارة فريق عمل يكبر يوماً بعد يوم ليواكب حقبة التطورات المتسارعة لعالم التكنولوجيا الرقمية والاتصالات. التقت مجلة ثروات بالأخوين أحمد ومصطفى للحديث عن ريادة الأعمال والتعرف على مكونات فريق العمل والأسباب التي تمنح القيمة المضافة تلك الأهمية.

هل لكما أن تطلعانا على الأسباب التي دفعتكما إلى البدء بالعمل معاً؟

أحمد: برزت لنا في العام 2008 فرصة مثالية. فقد أسس مصطفى عمله الخاص واقترحت عليه فكرة العمل إلى جانبه لأننا لم نكن فيما مضى نعمل معاً بشكل دائم.

مصطفى: كنّا في عمر الشباب ولم تكن لدينا آنذاك أية التزامات، وشعرنا حينها بأننا نقوم بمجازفة، لكن الأمر استحق هذا العناء.

هل شعرتما بالقلق إزاء العمل معاً كأخوة؟

مصطفى: لم نشعر بالقلق على الإطلاق! إذ تربطني بأخي علاقة وثيقة ليس بصفتنا توأمان فحسب بل لأننا رجلا أعمال يتشاركان القيم والأهداف ذاتها.

أحمد: لطالما رغبنا في تأسيس عمل رائع وابتكار قيمة إضافية. نتشارك أنا وأخي الرؤية والآمال ذاتها وقد لعبت هذه القيم المشتركة دوراً كبيراً في تسيير أعمالنا بكل سهولة.

مصطفى: لاشك أننا نتجادل في بعض الأحيان إلا أن جدالنا هذا دائماً ما يفضي إلى نتائج مثمرة.

أحمد: لقد مضت الآن ثمان سنوات على انطلاق أعمالنا معاً، ولطالما اتفقنا على كل ما يصب في مصلحة الشركة. ولو أننا سمحنا للخلافات أن تنشأ فيما بيننا، لا سمح الله، ما كنا لنستطيع المضي قدماً. فعندما تملك وشركاؤك في العمل القيم ذاتها، حينها سيغدو كل شيء واضحاً منذ البدء، الأمر الذي يضاعف فرص نجاحك بشكل كبير.

القيمة الإضافية

كيف تمكنتما في النهاية من تحقيق هذا النجاح؟

أحمد: لقد كانت السنة الأولى من العمل صعبة للغاية لكن سرعان ما نجحنا في العمل مع أسماء بارزة. ولا ننسى هنا دور العملاء الذين ساهموا في نجاح أعمالنا.

مصطفى: لقد كان لدينا إصرار على المضي قدماً لتأسيس عمل نفخر به في نهاية اليوم. هذا ما يهمنا حقاً وهذا ما نسعى لتحقيقه من خلال أعمال شركتنا.

هل لكما أن تخبرانا عن سر نجاحكما في تأسيس فريق العمل؟

أحمد: نبحث في معظم الأوقات عن الأفراد الذين تتوفر لديهم صفات الشخص الناجح مثل الذكاء والطموح وتنظيم الذات.

مصطفى: أرى بأن الأفراد هم من يصنعون نجاح الشركات، فهم يشكلون الثروة الأكثر أهمية في أي شركة. وليس من السهل حقاً اتخاذ قرار ناجح أثناء انتقاء طاقم العمل، لكننا نبذل كل ما بوسعنا للعمل مع المميزين، وأعني الأفراد الذين يرغبون في التحول إلى قدوة في مجال عملنا في المستقبل. ويجب أن يتحلى كل فرد بآلية تفكير مماثلة لتلك الموجودة لدى الفرد المؤسس للشركة، بل يجب أن يشعر كل فرد بأنه أحد المالكين في الشركة.

ما الآلية المعتمدة في “بيوند كرييشن” لتحفيز فريق العمل؟

أحمد: أود أن أقول: إن التحفيز خصلة متأصلة في الفرد ذاته ولا يمكن اصطناعه. وتتمثل إحدى الطرق التي نتبعها للمحافظة على التحفيز في التأكد من أن كل فرد يدرك أهميته ضمن الفريق. ولذلك فإننا لا نقلل من شأن أي نتيجة فردية يتوصل إليها أي فرد بل نسعى دائماً إلى التأكيد على أهمية العمل الذي يقوم به كل فرد في الشركة ودوره في تحقيق النجاح.

مصطفى: أعتقد أنه يجب أن يتفهم الجميع الصورة النهائية التي نطمح للوصول إليها، أو الهدف المرجو من وراء كافة الأعمال التي نقوم بها. ولذلك يجب مناقشة هذه الأمور بشكل صريح وأمام الجميع،  ليدرك الموظفون لدينا المكانة التي يمكنهم بلوغها في مجال عملهم، وأن عملهم هذا سيضفي بصمة مميزة على حياتهم.
القيمة الإضافية

هل تمارسان أي دور لزيادة التفاعل بين أفراد فريق العمل لديكم؟

أحمد: تلعب الثقة والمصداقية والتفاهم المتبادل الدور الكبير في تحفيز التفاعل بين أفراد فريق العمل وتأسيس علاقة بناءّة فيما بينهم. ونحاول التأثير على مزايا هذا التفاعل من خلال تسليط الضوء على أهمية التواصل، ومعالجة المشاكل وحل الخلافات والتأكد من تحديد كافة المهام والمسؤوليات بشكل واضح.

ما هي الصفة الأساسية الواجب توفرها في قائد الفريق الناجح ؟

مصطفى: توجد العديد من الصفات الأساسية مثل الشفافية والعقلية المنفتحة والعدل. كما يجب على قائد فريق العمل التحلي بالوضوح والشفافية والانفتاح أثناء مناقشة الفريق بخصوص كل ما يجري في الشركة.

أحمد: إن من شأن طريقة التفكير التي تتميز بها والخبرة التي تكتسبها والقيم التي تتحلى بها أن تساهم جميعاً في تحويلك إلى قائد ناجح. فنحن لا نود أن تكون علامتنا التجارية محصورة فقط بشخصي وبشخص أخي بل نود أن تجد لنفسها مكانة متفردة يسعى الجميع إلى المشاركة فيها. وكل ما عليك فعله هو الإصغاء إلى الناس وتقدير آرائهم.

برأيكما، ما هي صفات رائد الأعمال؟

أحمد: يمكنني القول بأن أهم ما يميز رائد الأعمال عمن سواه هو امتلاك الإصرار الكافي لتطبيق أفكاره ورؤية نتائجها على أرض الواقع.

مصطفى: أنا أرى أن رائد الأعمال من يعمل بجد وإصرار، ويعتاد في النهاية على إجهاد نفسه بل ويجد كل المتعة في ذلك.

أحمد: لاشك أنه ليس بمقدور أي شخص التحول إلى رائد أعمال، فهو شخص استثنائي يدرك التحديات التي سوف تعترض طريقه ويكون واقعياً في تقديرها وبعيداً كل البعد عن الأوهام..

مصطفى: نحن في “بيوند كرييشن” نؤمن بأن تقليد الشركات الأخرى لا يحقق أية قيمة إضافية. فريادة الأعمال تتمحور حول مفهوم القيمة الإضافية، بل وتشير إلى امتلاك رؤية ما، وتجسيدها على أرض الواقع ليتمكن الجميع من الاستفادة منها بعد وضعها ضمن قنوات العمل وتحويلها إلى قيمة مادية واخلاقية.

يبدو أن “القيمة الإضافية” تكمن في صميم استراتيجية “بيوند كرييشن”، فهل لك أن تفسر لنا الأسباب؟

مصطفى: تملك “بيوند كرييشن” مبادئ جوهرية ونسعى إلى مشاركتها مع الجميع كي نتمكن من النجاح والاستمرار، لقد قمنا بتأسيس شركتنا على القيم فنحن نؤمن بضرورة اتباع أخلاقيات العمل في الشركة، لأننا نثق بأن القيمة الإضافية هي القاعدة الرئيسية لنجاح أي فريق عمل.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 26, 2015

Tags from the story