بنك آر بي اس كوتس المحدود، سويسرا

بنك آر بي اس كوتس

بعض الاعتبارات الاستراتيجية حول النمو وتمويله في الشركات العائلية

بقلم د/ دينيس كينيون روفينيز، نائبة الرئيس التنفيذي ورئيسة قطاع الشركات العائلية العالمية والأعمال الخيرية في بنك آر بي اس كوتس المحدود، سويسرا

مع تجاوزنا للأزمة المالية أصبح الاقتصاد العالمي متعطشًا للنمو. وفي الوقت الذي نجت فيه مجموعة دول بريك (البرازيل وروسيا والهند والصين) من هذه الأزمة وخرجت منها سالمة مع تمتّعها بنمو مطمئن، فإن الصورة الاقتصادية في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط أصبحت شديدة التباين والتناقض: فالشركات إما أن تكون مزدهرة أو في حالة معاناة مستمرة. تأثرت أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية بالأزمة الاقتصادية على نحو أعمق وظلت تعاني من حالة ضعف وعدم استقرار. ومع ذلك، يسعى المستثمرون في شتى أنحاء العالم وأينما كانوا إلى تحفيز التعافي الاقتصادي والمرحلة التالية من نمو الأعمال، على أمل غرس التفاؤل وبث روح جديدة في الاقتصاد الذي لم يتعافى بعد. توضّح د/دينيس كينيون روفينيز التي تشغل منصب نائبة الرئيس التنفيذي ورئيسة قطاع الشركات العائلية العالمية والأعمال الخيرية في بنك آر بي اس كوتس المحدود في سويسرا الاستراتيجيات المتعددة للتمويل والنمو التي تطبقها الشركات العائلية، كما تقدم توصيات حول كيفية التحلّي بالابتكارية في التفكير.

في الوقت الذي يستعد فيه الجميع لطي الصفحة والمضي قدماً، فإن قضية النمو تمثل حساسية خاصة بالنسبة للشركات العائلية وتحتاج إلى التخطيط لها بعناية. تحتاج العائلات إلى مراعاة نقطتين أساسيتين:

  1. الاستراتيجية: النمو من عدمه، هل هناك إمكانية للاختيار؟ وإذا كان النمو هو الخيار، فما هي وتيرة هذا النمو؟
  2. النواحي المالية: ما هي الموارد اللازمة لتمويل النمو، وما مدى التحكم التذي تريد العائلة الاحتفاظ به في الشركة؟
  1. الاستراتيجية: النمو أم عدم النمو، والوتيرة المناسبة لهذا النمو

قد يبدو السؤال عديم الجدوى لكنه في الواقع سؤال مهم للغاية نظراً لأن القرار بتبني أحد الخيارين قد يكون له تبعات كبيرة على الشركة. سوف تتم توصية العائلات ومجالسها بالتمهل وتخصيص الكثير من الوقت لمناقشة القضايا وأخذ العديد من الخيارات في الاعتبار بالإضافة إلى تحديد مخاطر كل منها والموارد اللازمة والأثر الواقع على أصحاب الشركات على المدى البعيد.

النمو أم عدم النمو

لا يوجد ما يمنع اختيار عدم النمو. والغريب في الأمر إنه بدراسة الشركات التي استمرت لفترات طويلة كانت الدلائل تشير إلى أن معظم الشركات العائلية  في جميع أنحاء العالم نجحت في الاستمرار على مدار الأجيال المتعاقبة بسبب عدم نموها. فبدلاً من النمو، قامت هذه العائلات بإعادة استثمار جزء كبير من أرباحها في توفيق أوضاع أنشطتها وتحديثها وتجديدها من أجل حماية الشركة وعائداتها وقواعد عملائها التي تكونت بمرور الزمن. ينطبق هذا على الشركات العائلية التي استمرت لفترات طويلة وعملت في أسواق متخصصة سواء كانت فنادق البوتيك أو صناع المجوهرات أو المطاعم أو الحرفيين المحليين. كما ينطبق ذلك أيضاً على الممتلكات التي يتم تسليمها عادة إلى أحد أفراد العائلة لتجنب تقسيم الأرض أو لحماية وحدة أصول المالكين من العائلة.

وبالمثل، فإن عدم النمو هو الخيار المفضل لدى عدد كبير من الشركات العائلية الكبيرة التي وصلت إلى مرحلة يصبح معها تأمين مكانتها في السوق والحفاظ على ما حققته أكثر أهمية من النمو. غالباً ما تركز العائلات التي وصلت إلى هذه المرحلة على السمعة والجودة بالإضافة إلى تعزيز التماسك والترابط بين أفرادها.

النمو، لكن ما المقابل؟

علاوة على هذا، قد يكون من الصعوبة تحقيق النمو في الأسواق الناضجة فضلاً عن ارتفاع تكلفته. في مثل هذه الحالات، قد تقرر العائلات عدم زيادة حجم النشاط الرئيسي ولكن استخدام أرباحه للاستثمار في مجالات جديدة، وغالباً ما يتم هذا من خلال نظام مكتب العائلة الذي يحصل على أرباح النشاط الرئيسي ثم يعيد استثمارها في عدة أنشطة أخرى توفر بدائل نمو للجيل القادم.

في معظم الحالات الأخرى يكون اقتناص فرص النمو  في السوق أمراً منطقياً ويصبح مسألة متعلقة باستمرارية الشركة على المدى البعيد. وتصبح الفرص التي تفوتها إحدى الشركات العائلية حتماً من نصيب شركات أخرى. بالإضافة إلى هذا، يمثل النمو بالنسبة لعدد كبير من العائلات وسيلة لتوفير المزيد من الأرباح على الأسهم والمزيد من فرص العمل لأفراد العائلة إلى جانب اجتذاب المواهب أو الاحتفاظ بها في الشركة العائلية.

ومع ذلك، تحتاج العائلات في الأساس إلى تقييم كل فرصة نمو بعناية ثم اتخاذ قرارها بشأن الفرصة التي تريدها مع الأخذ في الاعتبار الموارد المتاحة لديها ودرجة التحكم والسيطرة التي تريد العائلة الاحتفاظ بها في الشركة.

  1. الموارد المالية: التوازن الصعب بين الفرصة والتحكم

بصفة عامة، عندما تدرس العائلات تمويل النمو فهي تفكر عادةً في خيارين: التمويل الذاتي من خلال إعادة استثمار الأرباح أو اقتراض المال. ونظراً لأن هذه الشركات لا تجيد الاعتماد على الآخرين، فإن التمويل الذاتي عادة ما يكون الخيار المفضل والذي إذا تم القيام به على نحو ثابت ومنهجي فقد يؤدي إلى مستوى مرتفع من النمو. مثلما كان الحال مع شركة مايلي الألمانية المتخصصة في الأجهزة الكهربائية حيث قرر أصحابها عدم زيادة أعباء مديوناتهم وإنما زيادة حجم أنشطة الشركة بالمعدل والإيقاع الذي يناسبها. في الوقت الحالي تعمل الشركة في 96 دولة حول العالم وتوظف أكثر من 16 ألف عامل وتبلغ دورة رأس مالها السنوية 2,8 مليار يورو.

التمويل الذاتي

بينما يضفي التمويل الذاتي حرية هائلة على عملية اتخاذ القرارات، فقد يفرض أعباء ثقيلة على حملة الأسهم  في العائلة لأنه كلما زاد الجزء المعاد استثماره في الشركة، قلّت الأرباح الموزعة عليهم؛ وكلما طالت مدة التمويل الذاتي، زاد الأثر الواقع على استثماراتهم ومستوى معيشتهم. يمكن لأفراد العائلة القيام بهذه التضحية في حالة ما إذا استوعبوا بالكامل الأسباب وراء القرار وإذا ما أدت القيود الحالية إلى ارتفاع قيمة الشركة في نهاية المطاف. ومع ذلك، يجب ملاحظة أنه في مثل هذه الحالات قد تعمل العائلات على وضع نظام توزيع يسمح للمالكين الاستفادة من ارتفاع القيمة بمرور الوقت. على سبيل المثال، إذا قررت إحدى العائلات استخدام عملية توزيع استثنائية للأرباح كل خمس أو عشر سنوات، أو على أساس ارتجالي عندما تحقق الشركة نتائج جيدة للغاية أو عند بيع جزء من الشركة.

المستثمرون الخارجيون والبحث عن مصادر التمويل

ومع ذلك، هناك العديد من الخيارات الأخرى التي يمكن وضعها في الاعتبار لتمويل النمو: يمكن للعائلات توجيه دعوة إلى المستثمرين الخارجيين لإدخال رؤوس أموالهم في الشركة أو العثور على شريك يحصل على أسهم في الشركة أو شركة استثمارية تموّل عملية النمو أو صندوق للاستثمار في الأسهم؛ ويمكن لها كذلك العثور على شركة للدخول معها في مشروعات مشتركة أو عملية دمج للأنشطة؛ بالإضافة إلى إمكانية طرح أسهمها بالبورصة وبيع جزء من الشركة. لكل خيار إيجابياته وسلبياته، وعلى العائلة دراسة كل خيار بعناية وتقييم مستوى السيطرة والتحكم في الشركة الذي سوف تتخلى عنه بتنبي هذا الخيار ثم تحديد عدد المشكلات الداخلية التي قد تنتج عن كل خيار من خيارات التمويل.

هناك أيضاً مشكلات تتعلق بالتحكم مقابل السيولة: زيادة حجم ما يتم الاحتفاظ به داخلياً يعني عادة محدودية في الحاجة إلى أموال جديدة. سوف يوفر الخيار المعاكس -متمثلاً في التمويل الخارجي- بالتأكيد المزيد من الموارد المالية لكنه قد يؤدي كذلك إلى فقدان التحكم والسيطرة على القرارات الاستراتيجية.

التحكم وتمويل النمو

هناك ثلاثة عوامل رئيسية يجب على العائلات التركيز عليها[1]. أولاً، مشكلة التحكم الرئيسية، فبالنسبة للكثير من الشركات العائلية يُعد التحكم في شؤونهم المالية أمراً لا يمكن التنازل عنه: الملكية الكاملة تعني حرية الاختيار التامة في عملية اتخاذ القرارات، وأي محاولة لزعزعة هذا النظام سوف تؤدي بالتبعية إلى فقدان التحكم، وهو الأمر الذي قد يرفضه الكثير من أفراد الشركات العائلية.

ثانيًا، السيولة ومدى ارتباط هذا العامل بالعائلة نفسها وليس الشركة. بالنسبة للعديد من أفراد العائلة، قد تكون الأرباح الموزعة والمكافآت أوالعلاوات مصدر دخلهم الوحيد. في هذه الحالة، قد تمثل السيولة كذلك احتياجات العائلة -مقابل رأس المال الداخلي- وتصبح ضرورة لضمان توازن العائلة: حامل الأسهم السعيد هو ذلك الذي يحصل على أرباح بصفة منتظمة.

ثالثًا، من المهم مراعاة ااحتياجات رأس المال. تحتاج جميع الشركات -عائلية كانت أو غير ذلك- إلى موارد مالية من أجل الاستمرار والنمو. ونظراً لأن رأس المال من الموارد الشحيحة، فإن حاجة الشركة إلى رأس المال في فترات النمو سوف تتنافس حتماً مع احتياجات العائلة للسيولة.

تتداخل جميع هذه المشكلات معاً وهناك توترات متأصلة بين الحاجة إلى السيولة ورأس المال. إن البحث عن موارد مالية خارجية لتمويل النمو سوف يعني تقويض التحكم، وقد يؤثر هذا الوضع بشكل حاسم على العديد من العائلات لأسباب متعددة.

أولاً، لأنها لا تحبذ مشاركة أحد لها في التحكم، وثانيًا -وهو الأهم- لأن أحد مقومات النجاح الرئيسية للشركات العائلية يتمثل في رؤيتها على المدى البعيد وسوف تواجه هذه الرؤية تحديات ومصاعب تعتمد على من يقوم بتمويل النمو.

بُعد الرؤية

يعتبر تحديد رؤية الشركة العائلية أمراً لا مناص منه. ما نوع الإطار الزمني المعمول به؟ هل للعائلة احتياجات على المدى القصير أم المتوسط أم الطويل؟ وهل يتوجب تغيير الاستراتيجية وفقاً لهذا؟

ينصب اهتمام وتوجّه معظم حملة الأسهم المنتمين إلى العائلة على سياسة المدى الطويل، فما حصلوا عليه ممن سبقهم سوف يتركونه بدورهم للجيل القادم على أمل أن يكون هذا دون نقصان وإنما معزّز ومدعم من خلال سنوات من النّمو المستمر. أما الشركاء بحصة من الأسهم فسوف يكون هدفهم الحصول على تعزيز على المدى المتوسط لاستثماراتهم، بينما ينصب تركيز الشركاء الخارجيين الآخرين -الذين قد يكونوا السبب في توجه الشركة إلى طرح أسهمها في البورصة- على المدى القصير. ولا بد من أن تعكس رؤية واستراتيجية الشركة ككل عن كل شريحة من أصحاب المصالح هؤلاء.

وبالتالي، فعند البحث عن موارد مالية خارجية، يصبح من الضروريي أن تحاول العائلات استيعاب إلى أي مدى تتعارض رؤيتهم على المدى الطويل مع رؤية المستثمرين الآخرين، ومن ثم التنبؤ بالصدامات التي سوف تنتج عن هذا.

بصفة عامة، قد يعني نمو الشركة الارتقاء بها إلى مستوى مختلف به منافسين أقوى وينطوي على مشاركة لاعبين قد لا يعرفهم أفراد العائلة. في هذه المرحلة، قد يفضل البعض بيع الشركة بالكامل إلى مستثمر لديه القدرة المالية والمعرفة للارتقاء بالشركة إلى المستوى التالي والحفاظ على قدراتها وإمكانياتها.

أكثر من أي وقت مضى: التركيز على الحوكمة

يحتاج مجلس الإدارة وكبار المدراء إلى التمهل وقضاء الوقت في تحليل مخاطر ومزايا جميع فرص النمو، وتقدير الموارد اللازمة (سواء كانت موارد مالية أو عاملين أو معدات أو منشأت وما شابه ذلك) وتقييم التأثير المحتمل لكل فرصة على تحكم العائلة في الشركة. عندئذ سوف يختار المالكون من العائلة الفرص التي يشعرون بالارتياح ناحيتها.

ومع ذلك، يجب ملاحظة أن هذه المشكلات -جمع رأس المال وتقويض التحكم والهيمنة ومراقبة التدفقات النقدية ومناقشة الموارد المالية- قد تكون العوامل التي تأخذ الشركة إلى ما هو أبعد من مجال تفوقّها وتميّزها.

الحد من التوتر

أولا، من المهم التأكد من أن جميع من بالشركة -والعائلة- على دراية بأسباب جمع رأس المال من أجل تمويل النمو. لا يمكن التغاضي عن إعلام العائلة، ففي حالة غيابها عن مجلس الإدارة وعملية اتخاذ القرارات سيكون الانهيار والفشل مصير أي خطوة تجاه تعزيز النمو. يجب على العائلة استيعاب الخيارات الاستراتيجية المختلفة والشعور بالرضا عن استراتيجية النمو التي وقع الاختيار عليها، وفهم كيفية إدارة الأمور المالية، وخاصة تلك المتعلقة بتقسيم الدين حسب الأسهم.

ثانيًا، تحتاج الشركة -إن لم يكن لديها بالفعل- إلى مدير مالي كفء وعلى دراية واسعة. لن يقتصر دوره على توجيه دفة الأمور المالية للعائلة إلى بر الأمان فحسب، وإنما سوف يراقب العامل الثالث ألا وهو تحليل التدفقات النقدية بالإضافة إلى مراقبة سير العمل وما تم تحقيقه وإعداد تقارير بذلك. سوف يضمن توفير البيانات المحدثة بانتظام لأفراد العائلة كذلك تحقيق النقطة الأولى المتمثلة في إعلام العائلة.

التفكير الابتكاري

يعدّ هذا الجانب بالغ الأهمية وسوف يحدد نجاح الشركة العائلية من عدمه. من الضروري للاستراتيجية الكلية التأكد من أن جميع العاملين وأفراد العائلة أصحاب مصلحة في مستقبل الشركة نظراً لأن حماسهم والتزامهم من ضروريات النمو الناجح.

وكمصدر بديل لرأس المال، يمكن دعوة الموظفين والمدراء غير المنتمين للعائلة إلى الاستثمار في نمو الشركة. فهم يشاركون العائلة نفس الرؤية والقيم وبوسعهم إضافة أساس ثابت ومستقر إلى رؤوس الأموال. كما سيعمل هذا على تقديم محفزات قوية لترقية العاملين غير المنتمين إلى العائلة ويعزز الانتماء والالتزام لديهم. وقد يعمل كذلك على حل مشكلة الخلافة في حالة عدم وجود مرشحين واضحين من داخل العائلة.

وهناك بديل آخر يتمثل في تحرير رأس المال من خلال تحويل الشركة إلى شركة تعتمد بصورة أقل في أنشطتها على رأس المال. حيث يمكن استئجار المكاتب والمعدات بدلاً من شرائها في البداية. لن يعمل هذا على توفير المال اللازم لتمويل النمو فحسب، وإنما سيتحقق هذا بدون الاضطرار إلى التخلي عن التحكم في الشركة لصالح مستثمرين خارجيين.

وهناك بديل أكثر جراءة: هل حان الوقت لإعادة التفكير في شركتك من أجل تحقيق النمو بدون رأس المال؟ على سبيل المثال، تحولت سلسلة فنادق ماريوت من امتلاك جميع فنادقها إلى الدخول في علاقة شراكة “أقرب إلى حقوق الامتياز” بالنسبة لبعض الفنادق التي يمتلكها آخرون يقومون باستخدام العلامة التجارية وخبرة سلسلة الفنادق في مقابل رسوم. وهذه من الاستراتيجيات التي تسمح بالنمو السريع بدون إضافة أعباء مالية.

النمو هو خَيار

سترغب معظم الشركات العائلية في زيادة خياراتها، وهو ما قد يعني أن القرار النهائي قد يكون بعدم النمو وذلك من أجل الحفاظ على الشركة وحجمها الحالي. ومع ذلك، يجب على العائلات إدراك وجود مخاطر إلى جانب المزايا عند سعيها لتحقيق النمو. قد يكون هناك مقابل للنمو -لكن العائلة هي من تقرر ما إذا كان هذا النمو جدير بهذا المقابل أم لا- ووجود خطة نمو تم وضعها بعناية ومراعاة كافة تفاصيلها سيساعد العائلة على الاستمتاع برحلة النمو إذا كان هذا هو المسار الذي اختاروه.

[1] المصدر: François M. de Visscher، Craig E. Aronoff, John L. Ward، Financing Transitions: Managing Capital and Liquidity in the Family Business، Palgrave Macmillan

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 11, 2011

Tags from the story