أرابيسك و موريسك

عائلة ناجي

ترجع أصول عائلة ناجي إلى مدينة فاس العريقة، وهي العاصمة السابقة للمملكة المغربية وواحدة من “المدن الإمبراطورية” الأربعة في الدولة. وعلى مدار سبعة أجيال، كرست العائلة نفسها للحفاظ على التراث المعماري المغربي الأندلسي وحمايته والارتقاء به.

موريسك      

الشركة العائلية التي تديرها وتمتلكها عائلة ناجي والمعروفة بإسم موريسك (ذ.م.م) وشركة أرابيسك تتخصص في الديكورات والمفروشات الداخلية المغربية ذات الطابع التقليدي. اكتسبت عائلة ناجي شهرة عالمية لتخصصها وإتقانها مجموعة متنوعة من الأنشطة والحرف مثل الحفر على الجبس والخشب والنقش على النحاس وإنتاج وتركيب القرميد المغربي يدوياً (الزليج). وقد حازت العائلة على الشهرة الدولية لتميّز ما تقدّمه من تحف بالحرفية العالية والأصالة والعراقة.

تأسست شركة موريسك بصفة غير رسمية في عام 1928 على يد المعلم محمد تلمساني عيسوي في مدينة فاس حيث كان قوامها 10 عاملين آنذاك. وبدون توافر أصول أو ورش أو رأس مال باستثناء الحرفة والمهارات التي اكتسبها من العمل مع والده وأعمامه، أصر محمد على مواصلة حرفة العائلة وتعليمها لأولاده.

في عام 1928، بدأ محمد وإلى جانبه أكبر أبنائه عبد الهادي وستة من الحرفيين المهرة وبعض المبتدئين (الصبيان) في مباشرة مشروعات كبيرة، والتي تركّزت بصفة أساسية في قصر الملك بمدينة فاس والعديد من مساكن الصفوة من رجال الأعمال والسياسيين النافذين في المدينة.

انضم كل من عبد القادر ومحمد إلى أبيهم وأخوهم الأكبر في عام 1940 لإدخال دم وروح جديدة على الشركة التي تمثل الآن تراثًا عائلياً حياً وحرفة متميزة توارثتها الأجيال على مرّ الأزمنة. في منتصف الخمسينات، أصبحت عائلة العيسوي تلمساني اسم مشهور وواحدة من أبرز العائلات المغربية التي تعمل في هذه الحرفة اليدوية. واعترافاً وتقديراً من الحكومة المغربية بإسهامات تلمساني عيسوي في الصناعة اليدوية والديكورات والتصميمات المعمارية المغربية الداخلية، قامت بتسمية الشارع الموجود به الشركة باسم “درب الجباس” إشارة إلى الحرفة العريقة.

في عام 1960، تولّى المعلم عبد القادر تلمساني (الأبن الأوسط لمحمد تلمساني وأحد أمهر الحرفيين في زخرفة والحفر على الجبس بمدينة فاس) شركة العائلة التي كانت تُعرف آنذاك باسم العائلة “تلمساني”. في ذلك الوقت، كانت جميع الصفقات تُعقد بالاعتماد على الاتفاق الشفوي والثقة لا أكثر.

انضم فريق جديد من شباب العائلة  مكوّن من الأخوة الثلاثة بعائلة تلمساني إلى جانب اثنين من أبناء الأخت هما محمد ومحمد ناجي (أبناء كنزة تلمساني، الأبنة الوحيدة لمحمد تلمساني) في الشركة العائلية  واكتسب هؤلاء المهارات اللازمة للحرفة في سن مبكرة.  أنهى عبد القادر تلمساني وفريقه المكوّن من عشرين حرفي بارع مشروعات كبيرة مثل تجديد القصر الملكي بمدينة فاس في عام 1964 وترميم المسجد الكبير في باريس في عام 1966 بالإضافة إلى العديد من المساجد في الجزائر وتونس. في عام 1967، تولّى شركة العائلة محمد ناجي ومحمد تلمساني حفيد عيسوي وقاما بإنشاء منشأة فردية بإسم “ناجي لأعمال الجبس”. بقيادته لفريق عمل بارع يضم 50 حرفيا ومصمم ديكورات داخلية، تولى المعلم محمد ناجي تنفيذ العديد من المشروعات البارزة في المغرب والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية.

في التسعينات، انضم العديد من شباب العائلة إلى الشركة. ولم يقتصر تواجدهم على المستوى الإداري فحسب وإنما عملوا أيضا في المراحل التصميمية والتنفيذية في الشركة تحت إشراف والدهم. انضم محمد ناجي الإبن إلى شركة العائلة في عام 1992 بعد حصوله على شهاداته الأكاديمية من جامعات المغرب وفرنسا والمملكة المتحدة كمصمم متخصص في أعمال الزخرفة. ويشتهر محمد بإبتكار وتطوير تصميمات زخرفية جديدة من قطع الجبس المزخرف. ويمكن رؤية هذه التصميمات الجديدة في بعض المشروعات التي صممها وأشرف عليها، مثل ترميم المعاهد الدينية الأثرية وفندق النجارين ومدرسة بوعنانيا في مدينة فاس. وسيراً على خطى أخوهم محمد، انضم كل من هشام ورضا وعادل ناجي إلى الشركة في وقت لاحق. وهم يعملون في الوقت الحالي تحت إشراف والدهم المعلم محمد ناجي.

workshop023

تأسست شركة أرابيسك -الشركة الثانية المملوكة لعائلة ناجي- في عام 1996، وفي عام 2000 تم دمج عملياتها التشغيلية في الولايات المتحدة والمغرب. قامت العائلة بإنهاء نشاط “شركة ناجي لأعمال الجبس” وتم تشكيل شركة موريسك في مدينة فاس لتصبح شركة خاصة ذات مسؤولية محدودة. ولكي تستمر شركة العائلة في المنافسة، كان لا بد من اتباع أسلوب إدارة جديد يتماشى مع متطلبات العصر الحديث للوصول إلى المستوى التالي،

فتولّى عادل ناجي، الذي أكمل دراسته في إدارة الأعمال في العاصمة الأمريكية واشنطن، الشركات الجديدة وأصبح رئيس شركة أرابيسك في الولايات المتحدة بينما استمر والده في شغل نفس المنصب في موريسك (ذ.م.م) في المغرب. تتم إدارة كلتا الشركتين برؤية متطابقة ومتوازية تهدف إلى التوسع وتدعيم الأنشطة وتقديم علامة تجارية تحمل اسم العائلة في جميع أنحاء العالم.

وحرصًا منها على مواصلة الحفاظ على تقاليد الفن المغربي/الأندلسي ومكانته المتميزة في عالم التصميم والفن المعاصر، أسست عائلة ناجي مركز موريسك للأبحاث في عام 2001. ويهدف المركز إلى دمج وتطوير أحدث معلومات وتقنيات التصميم وربطها بفن الزخرفة المعمارية المغربية.

workshop04

ومع وجود مقرها الرئيسي في المغرب والعديد من أفرعها المنتشرة في الولايات المتحدة، يعمل في شركتي موريسك وأرابيسك أكثر من 200 حرفي ومصمم ديكورات داخلية ومدير مشروعات في مشروعات مختلفة منتشرة عبر أرجاء العالم. تمتلك العائلة عدة ورش لتنفيذ مراحل التصميم والإنتاج المختلفة حيث تعمل في هذه الورش فرق صغيرة يتراوح عدد العاملين فيها بين 10 إلى 15 حرفي مع وجود معلم للإشراف على كل مجموعة عمل.

على مدار سبعة أجيال، التزمت عائلة ناجي بوعدها بالحفاظ على الفن الأندلسي وتقديمه في أبهى صوره للعام أجمع. تتنوع في الوقت الحالي مشروعات الشركة المنتشرة عبر أنحاء العالم ما بين القصور الملكية والمساجد والفيلات والفنادق والمتاحف والمدارس والمطاعم، وتقف هذه المشروعات أمثلة حية على الخبرة الفنية والحرفية العالية لعائلة ناجي والتي تشكلت وتطوّرت على مدار الأجيال المتعاقبة.

ناجي

مقابلة : عادل ناجي

رئيس ومؤسس شركة أرابيسك

  1. من واقع خبرتك كفرد ينتمي إلى عائلة تتخذ من صناعة الأرابيسك حرفة لها لما يقارب من قرن من الزمان، كيف تغيرت الحرفة على مرّ السنين؟

حتى أواخر الثمانينات من القرن الماضي، لم يكن هناك ثمة تغييرات جوهرية في حرفة الأرابيسك. كانت اليد العاملة هي القوة المحركة الرئيسية لعملية الإنتاج والتصنيع والتركيب النهائي. على سبيل المثال، يُصنع الزليج المغربي (البلاط المصنوع يدوياً) من الطمي الذي يتم تعريضه للحرارة في فرن تقليدي بعد صقله باستخدام طريقة تقليدية دأبت الأجيال على استخدامها. يتم بعد ذلك تقطيع البلاط بأشكال وأحجام مختلفة بواسطة معلم تقطيع البلاط باستخدام مطرقة عريضة مزوّدة بأطراف حادة. تشكل جميع مراحل التصنيع المختلفة هذه الجوهر الحقيقي للحرفة؛ ومع ذلك، فمع عمليات نقل التكنولوجيا من بلد إلى آخر، وجد روّاد الأعمال أن الفرصة سانحة للدخول في هذا المجال والاستفادة من هذه الصناعة. في الوقت الحالي، هناك مقياس مختلف لحرفة شركة موريسك، والذي يتدرج من المنتجات الأصلية إلى الاصطناعية.
workshop014

إن دخول التكنولوجيا إلى موريسك يعتبر سلاح ذو حدين. من وجهة نظر البعض، تتيح لنا التكنولوجيا الاستفادة من أجهزة الكمبيوتر والبرامج المتطورة وقواعد البيانات لإنشاء وتصميم الأشكال الزخرفية المعمارية باستخدام مفاهيم تصميم وأنماط متطورة وبقدر كبير من الدقة والكفاءة. في الماضي، كانت تلك الأنماط والأشكال تستغرق أسابيع وفي بعض الأحيان شهور لتصميمها وإنجازها ومن ثم تركيبها. أما الآن فالتكنولوجيا تساعد حرفتنا من خلال اختصار وقت الإنتاج وتحسين وإدخال التعديلات على عمليات التصميم وفي الوقت ذاته تقدم للعملاء إمكانية الرؤية ثلاثية الأبعاد لتصميم المنتج النهائي. وهناك وجهة نظر أخرى بأن بعض الصناعات رأت في التكنولوجيا وسيلة للاستغناء عن الحرفيين وبالتالي إدخال الماكينات والمواد الكيميائية المتطورة في هذه الصناعات. في الوقت الحاضر، يزداد الاعتماد على ماكينات التحكّم الرقمي بالكمبيوتر لتحل محل عمال الحفر على الأخشاب والنقش على النحاس في الورش الموجودة في المغرب ومصر وسوريا والهند، كما يتم افتتاح مصانع لإنتاج المطاط من السليكون والراتينج المصبوب في العديد من الدول بداية من المغرب إلى الصين للهيمنة على سوق الجبس المعماري المنقوش الذي يُستخدم في أعمال الزخرفة. في شركتي أرابيسك وموريسك، نستخدم التكنولوجيا لتحسين حرفتنا والارتقاء بها ولم ولن نستخدمها للإستغناء عن حرفيينا وعمالنا، وفي الوقت ذاته نحافظ على فنيات وأصول الحرفة وتقاليدها العريقة والتي توارثتها الأجيال المتعاقبة.
moresque03

2.    ما هي المشروعات الكبرى التي قامت بها عائلة ناجي على مدار سنوات العمل في حرفة التصاميم الداخلية والمفروشات المغربية التقليدية؟

قامت عائلة ناجي بالعديد من المشروعات في جميع أنحاء العالم بداية من المغرب وصولاً إلى سلطنة بروناي ومن أمريكا الجنوبية وصولاً إلى كازاخستان. وفي خلال العشر أعوام الفائتة فقط، تفتخر عائلة ناجي بأنها كانت جزءاً محورياً في تنفيذ المشروعات التالية:

  1. ترميم العديد من الآثار التاريخية في المغرب التي ترجع إلى القرن الرابع عشر مثل مدرسة بوعنانيا ومتحف النجارين ومدرسة الشراطين. وجميع هذه الآثار تُعد من المعالم البارزة التي تجسد فن المعمار الإسلامي الأندلسي المغربي.
  2. منتجع مازاكان بيتش في مدينة “الجديدة” بالمغرب، الذي يُعد واحداً من الأماكن الساحرة. تم تزيين المنتجع بنوعية عالية الجودة من البلاط الحراري على كل من الحوائط والأرضيات، وتجهيزات نحاسية رائعة للإضاءة، وأثاث ومفروشات خلابة، وكل هذا تم تصنيعه وتركيبه بواسطة شركة موريسك.
  3. مسجد الصحابة في مدينة كريتيل بفرنسا، يتميز هذا المسجد بتصميمه المعماري المعقّد. أصبح المسجد منذ افتتاحه في ديسمبر من عام 2008 مصدراً أساسياً للمعلومات والاستقصاء عن الإسلام والمعمار الإسلامي.
  4. مسجد الفاروق وهو أعلى بناية بمدينة اناهايم ويقع على مسافة أقل من ميل من مدينة ديزني لاند الترفيهية. يشتمل المسجد على مئذنة طويلة تعرّف سكان كاليفورنيا بتاريخ الحضارة الإسلامية.
  5. مطعم الهمبرا، ورويال فيلج جميرا، ومسرح سوق مدينة جميرا، وفندق القصر في دبي، تشتمل جميعها على لمسة مغربية من فن الأرابيسك والعمارة المورية والتي جاءت كنتيجة لعلاقة شراكة مع المروة للتجارة.6.      تُعد القاعة المغربية في متحف المتروبوليتان للفنون بمدينة نيويورك واحدة من أكبر إنجازات عائلة ناجي على الإطلاق. تعاقد المتحف مع شركة أرابيسك لإنشاء فناء مغربي أندلسي على الطراز المعماري للقرن الرابع عشر. ستعمل القاعة المغربية كجسر للحوار الفكري بين الشرق والغرب وكرسالة تذكر دائماً بالوجه الحقيقي لتاريخ الحضارة الإسلامية التي قامت على المساهمة والمعرفة والتقدم.
  6. workshop03

    ما هي أهداف وأنشطة مركز موريسك للأبحاث الذي تم تأسيسه بواسطة شركة موريسك في عام 2001؟

في عام 2001، قمنا بتأسيس مركزاً تابعاً لشركة موريسك تحت  إسم مركز موريسك للأبحاث. تتمحور الأهداف والأنشطة الأساسية لمركز موريسك للأبحاث حول دمج وتطوير أحدث تكنولوجيا متاحة في السوق لللديكورات والتصميمات المغربية المزخرفة لتسهيل عملية التواصل بيننا وبين عملائنا ولضمان استمرارية الحرفة. في عام 2007، تمت إعادة هيكلة مركز موريسك للأبحاث تحت مسمى مختبر موريسك ميديا (ذ.م.م.) لتوسعة أنشطته و مباشرة دوراً أكبر. بالإضافة إلى هدفه الأساسي، يُعد مركز موريسك للأبحاث القوة المحركة وراء استرتيجيات أرابيسك وموريسك التسويقية، وتقديم حلول المشروعات الهندسية الفنية، وإدارة مكتبة أرابيسك الرقمية للفن والمعمار الإسلامي.

  1. شاركت الغالبية العظمى من أفراد عائلة ناجي بالعمل في الشركة على مدار الأجيال المتتالية. كيف تفسر هذا الاهتمام المستمر من جانب أفراد العائلة في جميع مستويات الشركة وهل تعتقد أن الأجيال القادمة سوف تتبع نفس النهج؟

الشركة جزء لا ينفصل عن الحياة اليومية لعائلتنا وهي صورة حقيقية تعبر عن تراثنا وثقافتنا. كانت نشأتنا في بيئة تتسم بأن الغالبية العظمى من أقارب والدي كانوا حرفيين يعملون  في هذه المهنة، ومنذ نعومة أظافرنا، تكوّن لدينا فهم مبدأي لأساسيات الزخارف المغربية الإسلامية وبدأنا بالتعرّف على السر وراء المعادلات الحسابية التقليدية للهندسة التي يتم بها وضع التصميمات. في فصل الصيف، كأن عليّ أن أقضي بصحبة جميع أخوتي شهراً على الأقل في إحدى ورش العائلة أو في موقع تنفيذ أحد المشروعات لتعلم الحرفة بالتفصيل قبل أن يتاح لنا الاستمتاع ببقية الأجازة الصيفية. كان والدنا يشجعنا على الدراسة واختيار مستقبلنا وتوجّهاتنا بأنفسنا؛ ومع ذلك، يجب عليّ الاعتراف بأن الوسط الذي عشنا فيه أثّر في إختياراتنا  وساهم بشكل رئيسي في انضمامنا لشركة العائلة. علاوة على هذا، عايشنا وشعرنا بالمعاناة التي تحملها والدي بإدارته للشركة بمفرده؛ وعندما انضم أخوتي محمد وهشام ناجي إلى شركة العائلة في مطلع التسعينات، أدركت بأن ما نحتاج اليه هو الجمع بين حرفتنا الأصيلة وبين المعرفة والأبحاث للحفاظ على استمرارية شركة عائلتنا. في الوقت الراهن نتشارك جميعاً في اتخاذ القرارات وإدارة العمليات اليومية للشركة. نقوم بإدارة شركتنا كمؤسسة ذات معايير عالمية لكن مع مراعاة واحترام التسلسل الوظيفي. في بعض الأحيان يغلب الجانب العائلي والعاطفة على جانب الشركة العملي مما قد يجعل عملية اتخاذ القرارات مهمة صعبة في بعض الأحيان.

moresque07
لا نستطيع ضمان أن الأجيال القادمة في عائلتنا سيكون لديها نفس الحماس والرغبة في مواصلة مسيرة شركتنا كما كان الحال بالنسبة لنا وللأجيال التي سبقتنا، لكن بوسعنا المساعدة في وضع الأساس وتهيئة الوسط المناسب لإجراء عملية انتقالية سهلة وسلسة يستلم من بعدها أولادنا زمام الأمور. ولتحقيق هذا الهدف، استثمرت عائلة ناجي على مدار السنوات الستة الماضية ثلث أرباحها في إنشاء وبناء معرض / متحف يضم 18 جناحاً للتصميمات المعمارية والزخارف الإسلامية المختلفة التي تغطي فترات زمنية مختلفة بدءاً من العصور الذهبية للأندلس وصولاً إلى المملكة المغربية في القرن الحادي والعشرين.
نعتقد بأن هذا المشروع هو بمثابة ثروة عائلية وإنجازات ينبغي الحفاظ عليها للأجيال القادمة، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف السامي هو بانضمام آخرين إلى شركة العائلة.

  1. ما هي التحديات والفرص التي تراها أمام شركة أرابيسك وموريسك في المستقبل؟

الحفاظ على الحرفة المغربية كتقليد وفن قائم في المغرب بينما تورثها عائلة إلى أخرى وجيل إلى آخر يشكّل واحداً من أعظم التحديات. لا يمكن الاستغناء عن الحرفيين المغاربة لأن مستقبل شركة موريسك وأرابيسك يرتبط بوجودهم. حالياً، النغمة السائدة في بيئة الأعمال هي تقليل التكلفة وزيادة الأرباح وخفض وقت الإنتاج. ونتيجة لذلك، فهناك خطر يهدد بإساءة استخدام التكنولوجيا في مجالنا وقد يؤدي هذا إلى حدوث فصل بين الحرفة والصناعة.
الفرص التي أراها سانحة أمام شركة موريسك وأرابيسك في المستقبل عديدة وكبيرة ويمكن تلخيصها على النحو التالي:

  1. التحول إلى مصدر ومرجع للمعلومات واحتلال موقع الصدارة عالمياً فيما يتعلق بالديكورات والتصميمات وتركيب الزخارف المعمارية الإسلامية وتصنيع الأثاث والمفروشات المغربية الأندلسية.
  2. إقامة برنامج تطوير للربط بين الجامعات والمعاهد التقنية في جميع المدن الكبرى في الشرق والغرب للاستمرار في عملية الارتقاء بالفن والمعمار الإسلامي الأندلسي المغربي واتخاذه كمفهوم للفنون وأسلوب حياة.
  3. تكوين تحالفات مع حرفيين من داخل وخارج العالم الإسلامي لتبادل الأساليب والإستفادة من الخبرات وتأسيس حرفة وفن يعبران عن القرن الحادي والعشرين يكون قوامهما الجمال والسلام والقبول والاحترام.
  4. زيادة الاستثمارات في مجال التكنولوجيا والابتكارات للاستمرار في إضافة المزيد من التصميمات والأفكار المستوحاة من الفن والمعمار الإسلامي لتسويقها على المستوى العالمي.

وأخيراً، نحن نهدف إلى استعادة وتوضيح صورة الإسلام الجميلة وحضارته الغنية ونشرها في العالم الغربي من خلال تشييد المباني والمنازل التي تشهد على روعة وجمال المعمار الإسلامي وطابعه الباعث على الراحة.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 11, 2011

Tags from the story