جواهر “بروماني” ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

جواهر "بروماني" ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

جواهر “بروماني” ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

مقابلة مع “إدواردو برونر” من دار “بروماني” للمجوهرات 

مجموعة “سي آر برونر” البرازيلية للمجوهرات أسسها “أنطونيو كارلوس برونر” وانضم إليه أبناؤه الثلاثة  “إدواردو” و”ايمرسون” و”رودريغو” في سنٍ مبكرة. في العام 2005، قام الأخوة “برونر” بخطوة ريادية ومميزة في مسيرة الشركة العائلية بإطلاقهم العلامة التجارية الجديدة “بروماني” برؤيةٍ واضحة لتوسيع نشاط الشركة والارتقاء بها نحو العالمية. في مقابلة مع مجلة ثروات، تحدث “إدواردو برونر”، مدير قسم التطوير والإبداع لدار “بروماني”، عن الرؤية الخاصة للدار وعلامتها التجارية، وصعود البرازيل نحو العالمية في صناعة المجوهرات، والأسباب الكامنة وراء نجاح الملكية العائلية في قطاع الحلي والمجوهرات.

ما هي بدايات شركة “برونر” العائلية؟

لدى عائلتي تاريخ عريق وخبرة واسعة في صناعة الحلي والمجوهرات، إذ أنها بدأت العمل في هذا المجال منذ ما يزيد عن 50 عاماً. ينحدر والدي من أصول ألمانية وأمي من أصول إيطالية، ولهذا يمكن القول إنّ عائلتنا تجمع ما بين الإبداع الإيطالي والدقة الألمانية. هاجرت العائلتان إلى البرازيل في منتصف القرن الماضي، وها نحن ذا ننتمي للجيل الثالث في الشركة العائلية.

في العام 2005، قررنا أن نستفيد من هذا الإرث العظيم من خلال دخولنا مجال ريادة الأعمال مرةً أخرى بإطلاق “بروماني”، العلامة التجارية التي تعكس الروح البرازيلية وأسلوب الحياة البرازيلي، وأردنا من خلالها أن نجسد ثقافتنا عبر مجموعة من المجوهرات التي يمكن لها أن تنافس دور المجوهرات العالمية وأن تلاقي نجاحاً كبيراً على المستوى الدولي. ولأننا ندرك أنّ السوق الدولية تتميز بأنّها تنافسية للغاية، كان علينا أن نصنع شيئاً مختلفاً وأن نصمم علامة تجارية تتمتع بلمسة إبداعية تصل بنا إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي تطلب الشجاعة الكافية لاستخدام الأحجار الكريمة الملونة والتصاميم الجريئة التي أصبحت تميز علامتنا التجارية.

جواهر "بروماني" ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

هل تطمح العديد من الشركات البرازيلية للوصول إلى العالمية؟

نعم، هناك رغبة قوية لدى الشركات البرازيلية بتوسيع أعمالها في الخارج، وأعتقد أنّه بإمكانها أن ترفد الأسواق العالمية بشيءٍ جديد ومختلف واستثناني، أو هذا ما نحاول القيام به على الأقل.

وهل تنجح العديد منها خارج حدود البرازيل؟

شهدنا في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الشركات البرازيلية التي نجحت في الوصول للأسواق العالمية، ولا سيما في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لهذه الشركات من الناحية التسويقية والاستراتيجية، فقد عملت الحكومة على تأسيس هيئة مكرسة لتعزيز الشركات والمؤسسات والترويج لها في الأسواق العالمية.

من ينظر للسوق البرازيلية من الخارج يجدها معقدة، كيف تنظر إلى دور الشركات العائلية وريادة الأعمال؟

برأيي أنّ البرازيل بلدٌ شاب يمتلك سوقاً ضخمة، ويتميز البرازيليون بانفتاحهم على الابتكار والإبداع ورغبتهم في مواكبة مختلف الاتجاهات والتوجهات، وأنا أرى الكثير من الفرص التي تساهم في نمو وتطور الأعمال البرازيلية. وعلى الرغم من الضائقة الاقتصادية التي تواجهها الدولة، إلا أنّنا نرى الكثير من فرص ازدهار ريادة الأعمال والشركات العائلية في مختلف الصناعات كصناعة المجوهرات وتلك المتعلقة بالموضة والأزياء.

جواهر "بروماني" ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

كيف تفاعلت الأسواق الأخرى مع “بروماني”؟

لقد لمسنا تفاعلات إيجابية للغاية، وأظهر الناس تقديراً عظيماً لثقافتنا وعلامتنا التجارية، كما شهدنا نمواً في المبيعات على الرغم من الظروف الاقتصادية غير المواتية.

ما هي الآلية التي اتبعتموها في إستراتيجية التوسع الخاصة بالدار؟

بدأنا بدول أمريكا اللاتينية القريبة منّا ومن ثم اتجهنا إلى الولايات المتحدة، وحالياً ترد إلينا طلبات من دول أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

جواهر "بروماني" ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

كيف هي أجواء العمل بينك وبين أخويك؟

أنا الأخ الأكبر وأشغل منصب مدير قسم التطوير والإبداع. أماّ “ايمرسون” فقد درس في ألمانيا وهو المسؤول عن قطاع التصنيع، في حين أنّ تركيز “رودريغو” منصبٌ أكثر على تطوير الشركة وأعمالها. نحن فريق واحد ونعمل معاً في مدينة ساو باولو، وعملنا يسير بسلالة لأنّ الأدوار والمسؤوليات الفردية لكل واحدٍ منا محددةً بشكلٍ واضح للغاية. إذ تقع على عاتق كل واحدٍ منا مسؤوليات محددة وخاصةً به، مع استمرار تواصلنا الدائم لتبادل مختلف المعلومات. فكل شيءٍ بيننا قائم على الشفافية والمكاشفة، وهو بإعتقادي عنصرٌ ضروريٌ وهام لبناء فريق متكامل وناجح.

جواهر "بروماني" ترتقي بالبرازيل إلى العالمية

هل هناك جيلٌ آخر سيتولي إدارة الشركة العائلية في المستقبل القريب؟

هذا أمرٌ لا نعرفه حتى اللحظة، ذلك لأنّ أفراد الجيل الرابع ما زالوا صغار السن، لكننا نرغب كثيراً في تسيير العمل من داخل العائلة والإبقاء على الأمور كما هي. هناك العديد من الشركات العائلية العاملة في قطاع الحلي والمجوهرات، وبرأيي أنّ سر نجاح هذا النوع من الشركات هو إيلاء العائلة وأفرادها اهتماماً كبيراً وفعالاً بأعمال شركتها، ما يسهل الحفاظ على هوية العلامة التجارية وطابعها، ذلك لأنّ الاسم التجاري الناجح في مجال عملنا مهمٌ للغاية كونه يمنحك مصداقية ويرافقك على مدى أجيالٍ عديدة.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 26, 2015

Tags from the story