تاريخ الماس

Graff Diamonds Founder

لقاءٌ مع السيد فرانسوا جراف الرئيس التنفيذي لشركة “ألماس جراف”

كان لورانس في الخامسة عشر من عمره فقط حين بدأ عشقه الأبدي للماس يسري في عروقه. وانطلق هذا الشاب في مشواره المهني بصفته متدرباً لدى دار للمجوهرات في لندن. وبحلول العام 1960، استطاع أن يؤسس شركة “ألماس جراف” والتي تحولت على مر السنين إلى علامة تجارية رائدة عالمياً. واليوم، تمتلك هذه الشركة العائلية ما يزيد عن 45 متجراً تنتشر في كافة أرجاء العالم، وتدير مكاتبها الكائنة في لندن ونيويورك وهونج كونج واليابان بالإضافة إلى جنيف. كما تعتبر شركة جراف العائلية المالك الرئيسي لأسهم شركة ألماس جنوب إفريقيا في جوهانسبرج والناشطة في تجارة الماس المصنّع بالجملة، ومؤسس “فاسيت” وهي مؤسسة خيرية لأجل أطفال إفريقيا في كل زمان والتي تُعنى بتقديم الدعم في قطاع التعليم والصحة ورفاهية الأفراد في شبه الصحراء الإفريقية، الأرض التي تزود شركة جراف بالكثير من الماس.

وفي العام 1986، انضم إلى لورانس جراف ابنه فرانسوا. ومنذ ذلك الحين يعمل الأب والابن بكل شغف ومحبة في قطاع الماس. وسرعان ما بدأ هذان الرجلان بتوسيع نطاق أعمال الشركة بالتعاون مع شقيق لورانس، ريموند وابن أخيه إليوت. ويروي لنا فرانسوا جراف، الرئيس التنفيذي لشركة “ألماس جراف” وأحد أفراد الجيل الثاني من العائلة قصة عمله مع أبيه في تجارة الماس وكيف ساهم في بناء المجتمع من خلال الجمعيات الخيرية.

هل لك أن تخبرنا متى بدأت بوادر تحول شركة ألماس جراف إلى شركة عائلية؟ 

كان ذلك منذ فترة مبكرة من حياتي، لقد سحرني بريق الماس. كان والدي آنذاك بصدد تأسيس شركة “ألماس جراف” تزامناً مع تدفق ثروات جديدة الى لندن. لقد اعتاد والدي العودة إلى المنزل ورواية القصص لنا عما قام ببيعه خلال اليوم. واستحوذ هذا الأمر على مخيلتي وشجعني على أن أكون جزءاً من هذا العمل. أبهرتني شخصية والدي وما يقوم به من أعمال، وأعجبت أيضاً بالعملاء المدهشين والشهرة التي يحظى بها الماس.

ما هي أهم النصائح التي تقدمها لكل أب وابن يعملان معاً؟

أفتخر كل الفخر بكافة الإنجازات التي قدمها والدي خلال فترة عمله. لطالما شكل والدي مصدر إلهام كبير بالنسبة لي بما يبديه من عشق كبير والتزام وتصميم في مجال عمله. أعتقد أن العمل مع أفراد العائلة يمنح شركتنا ميزة تنافسية ويغير مجرى أعمالنا بشكل جوهري كما يسرع كافة العمليات ويضفي عليها المزيد من الفاعلية. إذ نشارك جميعاً في كل جزء من العمل ويتولى والدي لورانس جراف إدارة مجلس الشركة بينما يشرف عمي ريموند جراف على الإنتاج في ورشة لندن في حين يتحمل ابن عمي إليوت جراف مسؤولية تصميم وتسويق مجوهراتنا.

Francois Graff - Graff Diamonds

ما هي أكبر تحدي يواجه شركتكم حالياً؟

تعرض قطاع الماس إلى العديد من التغيرات. ونشهد اليوم أكثر من ذي قبل طلباً كبيراً على أحجام أكبر وجودة أعلى من الماس النفيس ذي الألوان النادرة. ترافق ذلك مع ظهور نماذج فريدة من الماس في السوق وأعتقد أن الأسواق سوف تشهد تراجعاً في عمليات التنقيب عن الماس ما يؤدي- دون أدنى شك- إلى ارتفاع أسعار الماس بمرور الزمن.

كيف تتأكد من تطبيق المعايير الأخلاقية ضمن سلسلة القيمة الخاصة بشركتكم؟

تمتاز شركتنا باتباعها نمطاً استثنائياً في هذا الإطار. فهي تشارك في كل مرحلة من عملية صناعة المجوهرات بدءاً من توريد الأحجار النفسية وحتى تقطيعها وصقلها وتصميم الشكل النهائي لكل جوهرة. وتحتفي شركتنا باهتمامها بكافة التفاصيل واعتمادها أفضل المهارات في صناعة الماس. كما نلتزم بشكل دقيق باتفاقية كيمبرلي والتي تنص على عدم شراء أو المتاجرة بالأحجار الكريمة من المناطق التي قد تشجع على نشوب صراع بين البشر.

ما الذي دفعك إلى إطلاق مؤسسة فاسيت وما الأثر الذي تود تركه على المجتمع؟

أطلقنا في العام 2008 مؤسسة فاسيت “لأجل أطفال إفريقيا في كل زمان” والتي تُعنى بتقديم الدعم في قطاع التعليم والصحة ورفاهية الأفراد في شبه الصحراء الإفريقية، الأرض التي تزود شركة جراف بالكثير من الماس والأحجار الكريمة. وبدورها تعمل مؤسسة فاسيت على تحديد أبرز المناطق المحتاجة بهدف تأسيس شراكات قوية مع المؤسسات الخيرية المحلية والتي تتضمن أسماء مثل “هيليب ليسوزو” و “ستيبينج ستونز” الدولية ومشروع “بيبلز” والتي تعمل جميعها على تنفيذ مبادرات خيرية في المنطقة، أما الأمر الملهم للغاية فيتجلى بالمثابرة والطاقة التي يبثها قادة المشاريع على أرض الواقع بهدف إطلاق المبادرات التي توجه مستقبل الشباب.

هل تعتقد بأن نمط الشركة العائلية يساهم في تقديم أي من المزايا لقطاع الماس، وهل يمكنك أن تشرح لنا الأسباب؟

تعتمد عملية شراء الماس على التجربة الشخصية إلى حد كبير، فغالباً ما يشكل الماس هدية مثالية تقدم للأشخاص الأعزاء في حياتك. وأعتبر نفسي محظوظاً للغاية؛ فأنا أعمل في مجال يجذب إلينا الناس للشراء بدافع الحب. فقد يأتي إلينا رجل لشراء هدية لزوجته أو لصديقته أو ابنته وربما تأتي إلينا امرأة لشراء هدية فقط لكونها تشعر بالسعادة في ذلك اليوم. ودائماً ما تكون هنالك أسباب رائعة تدفع العملاء لزيارة متاجرنا.

أعتقد بأن شركتنا هي واحدة من آخر الشركات العائلية، إن لم تكن الأخيرة بالفعل، وهي متخصصة في قطاع المجوهرات النفيسة وهذا ما يميز شركتنا عن سواها. ولعل جودة الأحجار الكريمة التي نستخدمها في أعمالنا وكذلك المستوى العالي من الحرفية التي ترافق كل خطوة من عملية صناعة المجوهرات تقف وراء شهرتنا العالمية التي نبذل قصارى جهدنا للحفاظ عليها.

هل تعتقد بأنك ستستمر في عملك ضمن الشركة العائلية في المستقبل أو أنك تفكر في نمط مختلف؟

لا يمكننا الاستغناء عن شركتنا العائلية. لقد تأسست شركة جراف على أيدي عائلتنا التي تدير أعمالها منذ انطلاقتها الأولى.  ومما لا شك فيه أن أفراد العائلة سيواصلون العمل معاً لوضع الأهداف المستقبلية للأعمال وتنميتها وتوسيع نطاق الأعمال نحو الأفضل.

Tags from the story