قمة مركز دبي المالي العالمي مع منتدى ثروات للشركات العائلية

قمة

قمة مركز دبي المالي العالمي مع منتدى ثروات للشركات العائلية

zHeads-of-regional-family-businesses

عقدت قمة مركز دبي المالي العالمي في أول يوم من أسبوع المركز بتاريخ 25 نوفمبر 2008 في دبي. جمعت القمة رؤساء الشركات العائلية البارزة حول موائد مستديرة وحضر تلك القمة عدد من أعضاء اللجنة الخبراء. وكان هذا اليوم أحد التبادلات الفعالة والحوارات الهامة وأعطى بعض التلميحات عن اهتمامات الشركات العائلية أثناء تلك الأوقات العصيبة.

كيف يمكنني دعم أعمالي في جميع أنحاء العالم في ظل الأزمات الدولية؟ هل أحتاج لتغيير طريقتي بشكل كامل؟ ماذا يتعين على الشركات العائلية الأخرى أن تفعل لكي تتخطى تلك الأزمات؟

قد تندرج تلك الأسئلة بين أكثر ما يشغل عقول رؤساء الشركات العائلية العربية في الوقت الحالي، حيث قد تجمع رؤساء الشركات العائلية من جميع أرجاء العالم العربي يوم 23 نوفمبر 2008 في دبي من اجل مناقشة تلك الأسئلة بدقة في بيئة تسمح بتبادل وجهات النظر مع المداخلات القيمة لأعضاء اللجنة الخبراء.

تعاون مركز دبي المالي العالمي في أول يوم له من أسبوعه السنوي وقمته السنوية مع منتدى ثروات للشركات العائلية لدعوة رؤساء الشركات العائلية العربية لمناقشة القضايا الهامة لمواجهة الأزمات الاقتصادية الدولية. تم تنظيم القمة بشكل يسمح للشركات العالية أن تسمع وجهات نظر مليئة بالخبرة من داخل نفس المجتمع ومن خارجه والأهم هو إتاحة تبادل وجهات النظر والخبرات. ووفقا لهذا فقد حضر تلك القمة أهم العائلات في المنطقة لكي يتشاركوا ويتعلموا من بعضهم البعض وليحددوا أين توجد المشاكل الحقيقية وأين يمكن إدراكها بسهولة ؟. تم تزويد الحضور بجهاز تصويت تفاعلي يسمح لهم بالتصويت على الأسئلة التي يطرحها أعضاء اللجنة والمتحدثين.

ما هي القضايا التي تشغل الشركات العائلية في أوقات التحدي تلك؟ عندما طرح ذلك السؤال على الحضور تصاعدت على الفور في فندق أبراج الإمارات جودبلين بولروم الاهتمامات حول تعاقب الأجيال والحفاظ على الموهبة وإدارة الأموال. قد يرى الفرد أن أمور الشركات العائلية نموذجية برغم أنه ما من شيء يبدو نموذجي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وبالفعل زاد تبرير ردود المشاركين طوال اليوم بأن الأزمات المالية هي الموضوع الرئيسي لقمة مركز دبي المالي العالمي.

وقد تناقش في بداية القمة هيئة من الخبراء البارزين (د. عمر بن سليمان، مدير مركز دبي المالي العالمي و جوزيف اكيرمان، رئيس البنك الألماني وآريف ناكفي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة أبراج كابيتل) مع منسقة هذا اليوم هيلاري باوكر ود. هشام العجمي المدير التنفيذي لمنتدى ثروات للشركات العائلية.  وبتناول هذه القضية من منظور اقتصادي إقليمي وعالمي، ركز أعضاء اللجنة على أسباب الأزمات المالية، وأكدوا على أنه في حين يمكن إيجاد أصل المشكلة في السوق المالية الأمريكية فإن حد الأزمات ناتج عن الترابط الدولي للأسواق المالية. وخلصوا إلى ضرورة وجود طلب صريح من اجل تنظيم أكثر وكان أحد الاقتراحات المقدمة هو ضرورة وجود مجموعات مراقبة لمساعدة الشركات العائلية بالتنبؤ بالعواصف وشيكة الحدوث والاستعداد جيدا للتعامل معها. وعبر أعضاء اللجنة ورؤساء الشركات العائلية الحضور في تبادل نشط بينهم عن اهتماماتهم بالنسبة لمستقبل الاستثمار المحلي والخارجي المحفوف بالمخاطر. وكانت النتيجة هي السؤال عن كيفية الحصول على الثقة في القطاع المالي بدون تعريض المسئولين الحقيقيين للمساءلة. وقد اتفق أعضاء اللجنة والحضور أن العالم الصناعي لم يكن مستعدا لأزمات بذلك الحجم وكان مستخفا بإدارة الأزمات ومنعها.

وفي الجلسة الثانية “السيطرة على النمو في ظل مناخ الشركات العائلية الحالي – القضايا التي تشغلنا” دارت المناقشة حول تأثير الأزمات على الشركات العائلية. حدد المشاركين عن طريق التصويت ومن خلال مناقشات المجموعات الصغيرة القضايا الأساسية التي تواجه الشركات العائلية وتأثيرها تبعا للحقائق الاقتصادية الراهنة. ومن الشيق معرفة أن اهتمام رؤساء الشركات العائلية الرئيسي تركز من جانب على الحفاظ على الثروة والتركيز على الأعمال الأساسية واستراتيجياتها، وعلى الجانب الآخر ذكر المشاركين دعم تماسك العائلة وتخطيط تسليم المهمات الإدارية من جيل إلى جيل كقضية ملحة أخرى.

zHE-Dr

وبشكل عام، كان للمستمعين نظرة إيجابية عند تحديد كيف ستستجيب طريقة تملك العائلة للمنشآت وكيفية إدارتها للأزمة. وقد بينت تلك الجلسة التفاعلية أن المشاركين اجمعوا على وجهة نظر أن الشركات العائلية ستتمكن بشكل جيد من التأقلم مع العواصف حسب تاريخهم الطويل في الاستجابة لتأثيرات التغيرات الخارجية.

وأثناء الجلسة، خلصت الشركات العائلية إلى أهمية:

  • المحاولة لتكون صاحب قوة نقدية.
  • إن كانت التصفية متاحة، فيمكنك البيع ما دامت القيمة جيدة.
  • اتخاذ ميزة بطء التقدم في العمل على الإدارة المشتركة وإعادة البناء والتخطيط طويل المدى والتخطيط الاستراتيجي والشفافية.
  • استدعاء خبرات خارجية لجلب إدارة تنافسية و كفؤ.
  • تطوير القدرات وكفاءات العاملين عن طريق التدريب.
  • التركيز على الأعمال الأساسية للشركات العائلية.
  • التركيز على الرئاسة والموارد البشرية وتوظيف الأشخاص بطرق مختلفة.
  • العودة إلى مبادئ الإدارة الأساسية.

ستسمر الشركات العائلية في النجاح ما دامت تبحث عن حلول عملية في ظل التزامهم بالحفاظ على القيم الأساسية. وظهرت موافقة عامة على أن الأزمات ستكون فرصة لتعليم الشركات العائلية.

وتوجه سمو الأمير محمد الفيصل إلى المنصة في الجلسة الثالثة من ذلك اليوم وناقش كيف تدير الشركات العائلية الانخفاض العالمي. وكانت رسالته مليئة بالاحتراف والعقلانية حيث أكد على الحاجة إلى نظام إدارة احترافي وتفكيري للشركات العائلية، وخلص إلى أن الأزمات قد تؤثر على العائلات ولكن يجب ألا تظل مؤثرة على ألأعمال، وللعائلة الرأي إن كانت تستمر في الأعمال ويجب أن يكون هذا هو الغاية القصوى.

zHRH-Mohamed-Al-Faisal

وفي جلسة العمل الختامية، قدم د. هشام العجمي أداة “مفيدة للمنظمات التي تحتاج إلى خطة للمستقبل ولكن لم يزل ما سيجلبه المستقبل غامضا”. إذا تم إجراء تخطيط السيناريو بشكل احترافي، فقد يزود الشركات العائلية بنظام تحذير مبكر يساعد في التعرف على الفرص قبل الآخرين ويساعد في تقليل المخاطر.

واستحثت الشركات العائلية طوال المؤتمر من قبل الخبراء وأعضاء الشركات العائلية لتثق في بنائها كشركة عائلة. وبرغم أننا نواجه أزمات عالمية بمعدل ينحدر بشدة أكثر مما نتخيل، إلا أن الشركات العائلية في جميع أرجاء العالم تحتاج إلى إيجاد طرق واستراتيجيات للتعامل مع تلك المشاكل الخارجية. وتم تقدير الحدث بشكل عام على انه نجاح عظيم مع المشتركين وبخاصة التأكيد على ندرة وجود فرصة لتبادل وجهات النظر في محيط ودي برغم أهميتها. بينما تراعي الشركات العائلية تذكر قيمهم الأساسية في أوقات التحدي، يجب أن تتذكر أنها ليست وحدها، وأن المشاركة في وجهات النظر والخبرات سوف يساعدهم كأطراف أساسية في المجتمعات العربية ليتشاركوا تحقيق في الاستقرار والرخاء وإن كان عقب انتهاء أوقات الشدة.

حصيلة المؤتمر: الحقائق والأرقام

حضر المؤتمر 65 من رؤساء الشركات العائلية وبخاصة من جميع أرجاء العالم العربي وعدد قليل من المدعوين من أوروبا. وجهت الأسئلة للمشاركين في هذا الحدث التفاعلي حيث صوتوا عليها،  وطلب منهم أن يجيبوا عن أسئلة معينة.

أبدى المشاركين توقعاتهم عن المدة المستغرقة لبدء الانتعاش الاقتصادي

وقت الانتعاش الأصوات
6 أشهر 2%
12 شهر 23%
18 شهر 35%
عامان 27%
3 أعوام 13%

قمة
ركز المشاركين على العوامل التي ستؤثر بشكل كبير على وقت الانتعاش. وكانت الإجابة كما يلي وترتيبها حسب الأولوية:

  1. الثقة.
  2. التصفية.
  3. تدخل الحكومة.
  4. التنسيق المالي العالمي.
  5. البعد عن المخاطر.
  6. تنظيم مالي جديد.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 2, 2009

Tags from the story