حوار مع البروفيسور كريغ أرونوف

وجهات نظر حول الجيل القادم في الشركات العائلية

لقد عمل البروفيسور كريغ أرونوف في مجال الشركات العائلية طيلة 40 عاماً، ففي عام 1994، قام البروفيسور أرونوف مع الرائد في مجال الشركات  العائلية زميله البروفيسور جون وارد بتأسيس مجموعة لاستشارات الشركات العائلية وكان مقرها شيكاغو . وقد تطورت تلك المجموعة لتصبح بعد ذلك مركزاً محورياً لخبراء الشركات العائلية تقدم خدماتها للشركات العائلية داخل الولايات المتحدة الأمريكية ودولياً. وإلى جانب القدر الهائل من المقالات التي كتبها البروفيسور أرونوف على مدار سنوات عدة خلال مسيرته كمستشار وأكاديمي، فقد عمل أيضاً مع المئات من الشركات العائلية. وقد طرقت مجلة “ثروات” أبواب معرفته الشاسعة للإستفادة منها وقمنا بمحاورته لنتعرّف عليه عن قرب ، ولنعرف المزيد عن الأجندة التي أعدّها للشركات العائلية اليوم، وعن توصياته للجيل القادم.

:عن البروفيسور كريغكريغ أرونوف

وُلد كريغ أرونوف في مدينة أتلانتا في ولاية جورجياوكان أكبر أشقائه الثلاث. وفي فترة شبابه، اعتاد كريغ على المساعدة في مشروع والده الصغير. وعن ذكريات تلك الأيام يتحدّث كريغ عن تلك الفترة قائلاً: “بات واضحاً لي مع بلوغي سن الثانية عشر أنني لن أنضم إلى عمل والدي. وبدأت حينها في وضع خطط لترك العمل والالتحاق بالجامعة عندما كنت في الصف الثامن، وقد فعلت”. أضحى كريغ أرونوف أستاذاً في إدارة الأعمال يدرّس مناهج السلوك والنظريات التنظيمية والاتصالات لعدة سنوات.

وعندما أشرنا خلال المقابلة إلى سمعته وصيته الذائع كأحد رواد أبحاث الشركات العائلية والتعليم، جاء رد أرونوف بمنتهى  التواضع قائلاً بأن الشركات العائلية دائماً ما كانت محط اهتمام الكثيرين، إلا أن هذا الموضوع قد تم اهمالهمع حلول القرن العشرين عندما وجه الباحثون اهتمامهم إلى إدارة الشركات متعددة الجنسيات، وأضاف موضحاً: “كان الجميع فيما مضى يقدمون خدماتهم بصورة رئيسية للشركات العامة الكبرى، وابتعدوا عن مساعدة الأفراد الذين يطورون الموارد لعائلاتهم ومجتمعاتهم. أشعر هذه الأيام أننا عدنا إلى وجهة النظر التقليدية”. وأكد في معرض حديثه على أن قناعتنا بأن نموذج الشركات العائلية اليوم يعتبر أكثر صلة بالموضوع عما كان عليه سابقاً. وفي عام 1994، وجنباً إلى جنب مع البروفيسور جون وارد، أسس البروفيسور أرونوف المجموعة الاستشارية للشركات العائلية ومقرها بوسطن، وهو الأمر الذي قاده للتعاون مع المئات من الشركات العائلية حول العالم.

:أهمية الشركات العائلية

لا زالت الشركات العائلية تلعب دوراً  أساسياًفي اقتصاداتنا اليوم، فغالباً ما تشكّل هذه الشركات سبباً رئيساً لإيجاد الوظائف، بالإضافة إلى الأعمال الخيرية الاجتماعية التي تقوم بها. وتابع أرونوف: “أعتقد أن دور الشركات العائلية دوماً ما كان متجاوباً على نحو سريع ليس فقط للاقتصاد، ولكن للاحتياجات الاجتماعية والثقافية للمجتمعات الموجودة بها تلك الشركات. وتمتلك الشركات العائلية وجهة نظر فريدة فيما يتعلق بصناعة المال مختلفة جوهرياً عن غيرها من الشركات غير العائلية، فعندما تنجح شركة عائلية، فإن كل شيء يصبح متعلقاً بتحمل المسؤولية وتولّي الإدارة”. ولهذا السبب، أوضح أرونوف أنه لا يزال يجد متعة في العمل مع الشركات العائلية حتى بعد عدة عقود من الزمان.

وقد أوضحت دراسات أن الكثير من الشركات الكبرى في العالم تعتبر شركات عائلية أو أن تلك كانت بدايتها على الأقل. وأردف أرونوف: “يجب أن يُنظر للاقتصادات فعلياً على أنها كيان قائم على ثلاثة أساسات، ألا وهي الحكومات والشركات العامة والشركات الخاصة “. وتابع: “مثل هذا الكيان يمكن أن يكون متزعزعاً إذا ما كان الأساس الأخير غير موجود في حقبة اقتصادية، مثل ما نشعر به هذه الأيام”. وأضاف أنه في أوقات الأزمات، تميل الشركات العائلية إلى تمسّكها وتعلّقها بالعنصر البشري فيها حيث يُعرف عنها الإبقاء على فريق العمل رغم المصاعب التي تواجهها. وهي الاستراتيجية التي تؤتي ثمارها في أوقات الإنتعاش الاقتصادي.

:التغيرات في فهم الشركات العائلية

 تغير مفهوم الشركات العائلية وأفضل ممارساتها على نحو كبير على مدار السنوات شأنه في ذلك شأن أي من المفاهيم الأخرى. وعندما سألنا البروفيسور أرونوف عن هذا الأمر، أكد أن ثمة احتمالية كبرى في أن يكون فهمنا للشركات العائلية قد تطوّر أكثر عما كان عليه من قبل. وخلال خبرته الممتدة على مدار عقود، رأى تركيز الشركات العائلية وممارستها للأعمال وهو يتغير من أسلوب يعتمد على الإدارة إلى أسلوب مرتبط بالملكية والعلاقات العائلية. ووفقاً للبروفيسور أرونوف، فإن أولويات الشركات العائلية اليوم تتجسد في النقاط التالية:

  • فهم ما تعنيه بالنسبة للمُلاك.
  • امتلاك المُلاك لرؤية والإتفاق القيم والأهداف عبر تعلّم توحيد كلمتهم.
  • تأسيس نظام حوكمة جيّد.
  • تحديد نمط الإدارة الذي ينطبق على الشركة العائلية.
  • تطوير سياسات لدمج  الجيل القادم في الشركة.

واستفاض البروفيسور أرونوف في حديثه قائلاً: “إن فهمنا للكيفية التي تعمل بها الشركة العائلية أشمل وأكثر نظامية، وهي ليست مقصورة فقط على اختيار المدير أو المدير التنفيذي الأفضل. ومثالاً على ذلك، أتذكر أنني عملت ذات مرة مع الجيل الثالث من شركة عائلية وكانوا 3 أبناء عم. وكانت القضية الأولى التي تشغل اهتمام الجيل الثاني  هي من يتعين عليه إدارة الشركة. وقد أقنعت العائلة في جعل ثلاثتهم يعملون سوياً لوضع رؤيتهم الخاصة بالشركة، وفهمهم للعلاقة بين الشركة والعائلة ووجهة نظرهم حول نظام الحوكمة. حينها، رجع ثلاثتهم إلى كبار عائلتهم حاملين معهم وثيقة من 25 صفحة تحتوي على رؤيتهم الجماعية للمستقبل. وخلصت تلك الوثيقة إلى أن القضية لا تتمثل فيمن يتعين عليه أن يضطلع بمهام المدير التنفيذي من بينهم، ولكن في قدرة الشركة على إنشاء مثالاً جيداً من نُظُم العمل، والرؤية، والأهداف، وذلك أملاً في استمرار الشركة على للعديد من الأجيال المقبلة”.

أرونوف

:الأخطاء في التعامل مع الجيل القادم

لا تزال أحد أكثر المخاوف المتعلقة بالشركات العائلية تكمن في التسليم الناجح للجيلالقادم. وعندما وجهنا للبروفيسور أرونوف سؤالاً حول أفضل ممارسة للتعامل الناجح مع الجيل القادم، أجاب: ” يعتبر قبولك لفكرة شخص آخر من خارج الشركة العائلية واعتبارها أفضل ممارسة أنك تستسلم بكل بساطة من البداية، وأنك لا تقوم بإيجاد الممارسة الأفضل بنفسك. وبدلاً من فعل ذلك، فأنا أشجع أي شخص على ملاحظة الأخطاء التي قام بها الآخرون والتعلم منها”. وحدد بدوره الأخطاء الثلاثة التالية التي شهدها في تعامله مع الجيل القادم:

  • غالباً ما يحدث الخطأ الأول في بداية طفولة أفراد العائلة، فإذا ما تربى الأطفال على إحساس الإستحقاق وعدم فهم العمل الجاد، فإن الأمور لا تتكون جيدة منذ البداية. وتابع: “إن إتاحة الفرصة لأطفالك لإرتكاب الخطأ، وتعلم كيفية التغلب على المشكلة يمكن أن يكون له منفعة كبرى”. وأوضح أنه إذا ما تربى الأطفال على فكرة أو قناعة أنهم غير عرضة للمحاسبة، فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى مشاكل جسيمة في الشركات العائلية. “ويمكنك تعيين مدراء تنفيذيين من خارج العائلة، أو مدراء آخرين للمحافظة على استمرارية الشركة واستغلال الوقت، إلا أنك ستظل بحاجة إلى تنمية الميّزات الأساسية في أفراد عائلتك إذا ما أردت منهم تولي المسؤولية”.
  • ثاني الأخطاء التي لا حظها البروفيسور أرونوف في الشركات العائلية تمثّلت في ترك إرثاً تصعب هيكلته للجيل الثاني. فغالباً ما يتمتع الجيل المؤسس باستقلال بالغ، كما يميل المؤسسون إلى خلق نوع من المحاسبة الذاتية، إلا أنهم لا يؤسسون أنماط أو نماذج إدارية يمكن تطبيقها بسهولة. وغالباً ما يواجه الجيل التالي معضلة تقرير نوعية النُظُم أو الأطر التي يتعين تطبيقها، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث مشاكل أو تعارضات. ويؤكد البروفيسور أرونوف: “عادة ما تظهر هذه المشكلة في مرحلة الإنتقال من الجيل الأول إلى الثاني، رغم أنه أحياناً ما تحدث عند الإنتقال من الجيل الثاني إلى الثالث. ومن أخطر المشكلات التي يمكن أن تحدث مع الجيل التالي هي التقليل من أهمية إنشاء نظام حوكمة جيد يجعل من الممكن عليهم إدارة إرث الشركة، فتظهر كما لو كنت تعدّهم للفشل والإخفاق”.
  • ثالث مشكلة وصفها البروفيسور أرونوف كانت على النحو التالي: “غالباً ما يكون لدى الجيل المؤسس استراتيجيات تكون بالرغم من تميّزها  إلا أنه لا يمكن إيضاحها بسهولة. لذا، فإن عملية صياغة استراتيجية تعتبر ذات أهمية كبرى ستؤدي إلى فهم أفضل لمكامن القوة والضعف والفرص والتهديدات. ويعد مبدأ تنفيذ وتغيير استراتيجيتك أمراً ضرورياً”. ووفقاً لما أوضحه البروفيسور أرونوف فإن ذلك يحدث فقط في حالة تعزيز الدراية بتلك الاستراتيجية التي تعتبر طريقة ناجحة لدمج الجيل القادم في الشركة العائلية.

:كيف يمكن للجيل القادمتحقيق النجاح

يجب الإقرار بالمسؤوليات التي تقع على عاتق الجيل القادم تجاه شركة العائلة تماماً كما يجب تفادي حدوث المشكلات سالفة الذكر. وحدد البروفيسور أرونوف خمس مجالات كبرى للمسؤولية التي يتعين على الجيل التالي مواجهتها:

  • التفكير في تعددية الأدوار والمسؤوليات التي يواجهها أي من أفراد الشركة العائلية، وذلك على اعتبار أن التعليم الصحيح يمثل عاملاً رئيسياً للنجاح. وهنا يتساءل البروفيسور أرونوف: “كيف يمكنك صياغة رؤيتك”؟ ويجيب: “يمكنك فعل ذلك عبر تعليم نفسك، والدراسة، والتفكير، والتفاعل مع الشركات العائلية الناجحة، وفهم الاحتياجات المطلوبة. ولما ينبغي عليك فعل ذلك؟ حتى تعد نفسك لصياغة رؤية خاصة بك وبشركة العائلة الخاصة بك، التي ستكون مسؤوليتك في يوم ما”.
  • وأكد البروفيسور أرونوف: “ينبغي عليك إظهار أحقيتك في هذا الإرث، وينبغي عليك فعل ذلك عبر العمل الذهني: فلتعمل على اكتساب وجهة النظر، والرشد، والإلتزام بالإضافة إلى مبدأ المحاسبة، فالدمج بين كل هذه العوامل لن يؤدي فقط إلى الحفاظ على الشركة العائلية، بل وسوف يدفع بها إلى الأمام أيضاً. إن الأمر متعلق بالقيادة في الشركة ذاتها”. وأوضح أن الخطر الأكبر يكمن فيما وصفه “بالخلفاء الذين يطمحون في أن يحتلوا منصب المدير التنفيذي، إلا أنهم لا يريدوا القيام بالمهام المنوط بها المدير التنفيذي”، حيث قال: “إنهم يطمحون في الحصول على الأبهة والوضعية والاحترام، إلا أنهم يخطؤون في فهم أن البناء المستمر للشركة العائلية وتطويرها بالإضافة إلى جميع ما يتعلق بذلك المنصب هو مسؤولية عظيمة  “.
  • إن العالم ماضٍ في التغيّر بوتيرة سريعة ويجب على الشركات العائلية مجاراته في ذلك والتغير معه. و تقع على عاتق الجيل التالي مسؤولية أساسية مفي ذلك الأمر، حيث أوضح البروفيسور أرونوف:”إن العالم يتغير، ونحن نعتمد على الشباب في اعتناق وفهم التكنولوجيا الجديدة وتأثيراتها . فإذا كانوا يسعون فعلياً لفهم واستيعاب كيف يعمل العالم من حولهم، وكيف يمكنهم هم و شركاتهم ومواردهم وأصولهمجميعاً أن ينسجموا في هذا العالم و يصبحوا أكثر انتاجية، ونستنتج هنا أن استمرارية الشركة العائلية يمكن أن تصبح احتمالية كبرى. وكونك فرداً من الجيل القادم من الشركة، فإنك ستكون بحاجة إلى العثور على التحفيز الذي ترغب فيه لإكتساب الوعي بأن لديك قدرة وطاقة كامنة ليكون لديك تأثير قوي على العالم من حولك وعلى مجتمعك وعائلتك أيضاً”.
  • ومضى أرونوف في حديثه موضحاً حتى يتمكن الجيل التالي من النجاح، فإنه يتعين عليهم فهم أنه يمكن تنفيذ قيم الشركة العائلية بطرق شتى. ولا يعني الحفاظ على قيم العائلة أن الجيل التالي بحاجة إلى تنفيذها بنفس الطريقة التي كانت تتبعها الأجيال السابقة. وأوضح: “كونك مبتكراً في ذات الإطار الموجود فإن ذلك يمثل فناً يحتاج الجيل التالي أن يتعلم كيفية إجادته، فهؤلاء الذين يخلفون سابقيهم عادة ما يتطورون ليصبحوا قادة. إن هؤلاء هم من يبالغون في ردات فعلهم إذا ما لم يصلوا لما يريدون، أو لأنهم لم يحققوا أي تقدم. إن ذلك الأمر يشبه إلى حد كبير سعينا لتحقيق السعادة ، فإذا سعيت للسعادة مباشرة فلن تبلغها، ولكنك إذا سعيت إليها على نحو غير مباشر فإنها تصبح تحصيل حاصل لكل الأشياء الأخرى التي تقوم بها”.
  • هنا ابتسم البروفيسور وأوضح: “ثم يكون هناك العامل الأهم لجعل الأمور تنجح في الشركة العائلية، ألا وهو الصبر، إذ أنه الشيء الأصعب على الجيل التالي، كما أنه من الصعب للغاية فعلياً أن تكون صبوراً. لقد كنت في موقع النصح لعدد من الأفراد والذي لم يبد آبائهم أي نية في التقاعد. وأحياناً ما يكون أفراد الجيل التالي في سن الأربعين أو الخمسين، ويرغبون في معرفة ما إذا كان عليهم أن يبقوا أم أنه يتعين عليهم تجربة حظهم خارج شركة العائلة”. ثم واصل البروفيسور بعد تفكير: “يعتبر كلا القرارين صحيحين إذا اتخذتهما على أساس عوامل صحيحة، كما أن كلاهما يعتبران خاطئين إذ قمت بهما بناء على أسباب خاطئة”. وتابع في حديثه وفي شرح ذلك قاعدة تنص على أنه ما لم يتقاعد الجيل الأول في الوقت الذي يبلغ فيه أفراده سن السبعين، فإنه ذلك  يشجع أفراد الجيل التالي على الدخول في حوار مع الجيل الأقدم. وأوضح: “إذا ما أكد أفراد جيل الآباء على أنهم لا ينوون الرحيل عن العمل في المستقبل القريب، فمن المحتمل أن يفكر أفراد الجيل التالي فيما يعنيه ذلك بالنسبة لهم. فربما يرغب هؤلاء في الانضمام إلى مؤسسة أخرى يمكنهم فيها تولي مهام القيادة مباشرة. ويمكن أن يتم ذلك باحترام بالغ دون أي امتعاض تجاه شركة العائلة في حالة إذا ما تواصل الجميع على نحو ناجح. هناك دائماً طريقة للعودة إلى شركة العائلة في مرحلة أخرى. وأوصي أن يكون هناك مرونة وانفتاح في فهم الأدوار في عائلتك. واجمع ذلك أيضاً مع الصبر والتواصل وتولي المسؤولية من جانبك. لكن لا تجلس صامتاً منتظراً للحدوث معجزات من حولك. من المؤكد أنك سوف تحقق النجاح حينها أيا كان القرار الذي اتخذته”.

:لا يمكن أن تتمكن من النجاح دون وجود خلاف

حتماً سوف يرغب الكثير من أفراد الجيل التالي ممن يقرؤون هذا بمعارضة هذا الكلام، موضحين أنهم لا طالما حاولوا المشاركة بشتى الطرق، لكنهم إما أُبطت عزيمتهم أو أن محاولتهم أسفرت عن خلاف، حينها سألنا البروفيسور أرونوف إذا ما كان يظن أنه يمكن تفادي حدوث خلاف إذا ما حاول أفراد الجيل التالي أن يكون لهم بصمتهم في شركة العائلة، فأجاب: “لست متأكدًا ما إذا كان في الإمكان تحقيق ذلك دون أدنى خلاف أم لا، فيكمن جزء من موطن القوة هنا في تعلم الجيل التالي كيفية مواجهة أفراد الجيل الأكبر منهم فكرياً. وأعتقد أنه يمكن فعل ذلك بمنتهى الاحترام، وأن حدوث الخلاف هنا ليس شيئاً سيئاً بالضرورة. فأنت تتعلم بمرور الوقت كيف تدفع بفكرك الخاص وبمنتهى المهارة في شركة العائلة”. في تلك الأثناء، ابتسم البروفيسور أرونوف عندما تذكر الشركات العائلية التي عمل معها على مدار سنوات، وقال: “إنني أتفق معك أنه ليس بالأمر السهل أو الهين، شأنه في ذلك شأن جميع الأمور في حياتنا التي تستحق التعب من أجلها”.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 15, 2012

Tags from the story