من شركة عائلية إلى شركة عائلية

عائلية

 حدث في مصر…قبل سنوات 

تواجه عائلة MS الإفتراضية العديد من الصعوبات بما فيها احتدام المنافسة في مجال عملهم وهو الصناعة اليدوية للبضائع الجلدية، هذا وبالإضافة إلى محاولتهم لإيجاد طُرُق مختلفة لضمّ جميع أفراد العائلة إلى أنشطة الشركة العائلية، وزيادة أرباح معرضهم في وسط القاهرة. لمساعدة شركة MS العائلية في عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصائبة، قامت مجلة ثروات بإرسال دراسة الحالة لهذا العدد إلى أفراد شركات عائلية من كل أرجاء العالم، والذين بدورهم قدّموا لعائلة MS نصائح مبنية على خبرة ودراية، وبالتالي شكّلت هذه الآراء احصائيات مثيرة للإهتمام.

في أوائل الأربعينات من القرن الماضي، هاجر MS من صعيد مصر مع زوجته أبنائه ثلاثة من لبدء تأسيس ورشته الأولى في زقاق  ضيق في مدينة القاهرة القديمة. وقد قام في هذه الورشة بتصميم وتصنيع الحقائب والكراسي والأثواب والأحزمة وأغراض الديكور وغيرها الكثير. تطوّرت موهبة  MS بمرور الوقت وأصبح أقرب إلى المثالية في أعماله من خلال حرصه على أدقّ التفاصيل في منتجاته. كان يتم تدريب العاملين بكثير من العناية والاهتمام وعلى امتداد فترة زمنية طويلة. وسرعان ما انتشرت سمعة MS ومنتجاته عالية الجودة بين أثرياء القاهرة وأصبح الطلب على  منتجات العلامة التجارية الخاصة بـ MS في ازدياد مستمر، كما توسّعت الورشة ثلاث مرات خلال خمس سنوات. كان AMS وهو أكبر أبناء MS -والذي تدرب منذ نعومة أظفاره في ورشة والده- يمتلك شغفاً وعشقا حقيقيين للمنتجات الجلدية وبالتالي قرّر أن ينضم للعمل مع والده .

تغيرت مصر على نحو كبير خلال حقبة السبعينات حيث وظهرت سلوكيات وأذواق جديدة بين المستهلكين. بدأت شركة MS العائلية في التكيّف مع الاتجاهات الجديدة. وأقامت العائلة ورشاً جديدة لإنتاج خطوط جديدة من المنتجات بأسعار مخفّضة ولكن مع الالتزام بقيمها وأناقتها.

تخرج الإبن الثاني MMS وشقيقته NMS من الجامعة وانضما كذلك لوالدهما وأخاهما الأكبر في الشركة. كانت موهبتما أكثر ميلاً إلى الناحية التجارية. ومع رؤية الطلب المتزايد من الطبقة المتوسطة الجديدة، اقترحا افتتاح أول متجر لعرض منتجات الشركة. تردّد MS وAMS كثيراً حيال فكرة العمل في مجال البيع بالتجزئة. فالأمر الذي كان يميزهم عن غيرهم هو تمكّن العميل من الذهاب إلى الورشة ورؤية المنتج أثناء تصنيعه. وفي الوقت ذاته أراد AMS وكذلك والده حثّ بقية أفراد العائلة على المشاركة والعمل معهم لضمان استمرارية شركة العائلة.

تم افتتاح المتجر الأول وإدارته بواسطة الأخ والأخت الأصغر في منطقة شديدة الازدحام والرواج التجاري في القاهرة القديمة، بينما استمرت الورش القديمة في استقبال العملاء الأوفياء للعلامة التجارية. وسرعان ما قررت العائلة افتتاح متجر أكبر في منطقة وسط البلد التي تعدّ المركز التجاري في قلب القاهرة. ومع ذلك، لم تمهلهم المنافسة كثيراً وبدأت المتاجر في تقليد منتجات MS وبيعها بأسعار أقل.

في منتصف السبعينات، أراد المستهلكون المصريون الحصول على منتجات زهيدة الثمن ولم يهتموا بعنصر الجودة كثيراً نظراً لانفتاح الدولة حينها على البضائع الأجنبية المستوردة ذات الأسعار الزهيدة. استمرت ورش عائلة MS في تحقيق الأرباح لكن كان السؤال إلى متى سوف يستمرّ ذلك، فاجتمعت العائلة لمناقشة الوضع.

اقترح AMS التوسّع بإقامة ورش في مناطق أخرى من القاهرة والمنافسة بمنتجاتهم المصنعة يدويا.ً ومع ذلك كان لديه مخاوف من تأثير دخول التصنيع الآلي على المنتجات الجلدية والذي سوف يقضي على سوق المنتجات المصنعة يدوياً، عندئذ سيصبح التسعير والكميات المنتجة مشكلة بالنسبة لهم.

اقترح MMS وشقيقته NMS التوسّع في إنشاء المتاجر وبيع منتجات أخرى لا تنتجها العائلة بأسعار زهيدة لاجتذاب فئة المستهلكين غير المهتمين باقتناء المنتجات المصنعة يدوياً، لكن حتى هما كان بوسعهما إدراك أن هذا قد يؤدي إلى إضعاف العلامة التجارية لمنتجات MS.

Tmag14_10-13_A1-3Tmag14_10-13_A1-33Tmag14_10-13_A1-4

Tmag14_10-13_A1-44

Tmag14_10-13_A1-444

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 14, 2012

Tags from the story