فن التواصل

التواصل

 ليس هناك نقصًا في المعلومات عن كيفية إتقان التواصل داخل الشركة العائلية. أدخل الكلمات “family business communication” في محرك بحث على الويب، وسوف تحصل على 96800000 رابط. ومع ذلك، فالتواصل داخل الشركة العائلية نادرًا ما يتم ذكره كأحد عوامل النجاح. وهذا شيء منطقي، لأن موضوع التواصل داخل الشركة العائلية كبير ومعقد. ومع ظهور التواصل عبر الشبكات المجتمعية، أصبح من السهل، أكثر من أي وقت مضى، على مالكي الشركة العائلية والمديرين الابتعاد أشكال التواصل البسيطة التي يجب على كافة الشركات العائلية توظيفها للتواصل على نحو جيد. يتوسع الدكتور جوردون أدلر، العضو المنتدب في شركة “أدلر واي” لتقديم الاستشارات في مجال الاتصالات في سويسرا، في تناول الاتصالات الداخلية والخارجية للشركة العائلية وأهميتها ونسقها ونجاحها.  

اختر كلماتك بعناية. قد يكون للكلمات المنطوقة آثارًا إيجابية أو سلبية اعتمادًا على أسلوب وتوقيت حديثك. تقاس قيمة المرء ويستدل عليها من خلال كلماته.[i]

عبد الرحمن بغدادي زيد باكسوي مخاطبًا أولاده

Paksoy Tic San A.S.

24 يناير 1951

التواصل له أهمية خاصة في الشركات العائلية بسبب البعد العائلي. فقد تؤثر الخلافات غير المعلنة على بيئة العمل عندما يعمل أفراد من خارج العائلة مع أفراد العائلة. وقد يشعر الموظفين من خارج العائلة بالخطر في وجود حاملي لقب العائلة. وعندما يفشل التواصل، يستعر لهيب الخلافات وينخفض مستوى الالتزام والتحفيز وقد يعاني أداء الشركة ككل.

علاوة على ذلك، عندما تصل الشركة العائلية إلى حجم معين، فإنها تصبح بحاجة إلى الاستعانة بالكثير من الأفراد وأحيانًا ما تتم الاستعانة بمئات أو آلاف الموظفين من خارج العائلة للالتحاق بالشركة. ويحتاج هؤلاء الموظفين من خارج العائلة إلى “معرفة مكانتهم” للتمكن من إحراز نجاحهم الشخصي وبالتبعية نجاح الشركة العائلية. لكنهم لا يستطيعوا “معرفة مكانتهم” إلا إذا تواصلت مجموعة الملاك والإدارة معهم بصراحة ووضوح وعلى نحو متكرر. رسالة واحدة لا تكفي على الإطلاق.

لزيادة فرص نجاحهم في الشركة العائلية، يحتاج أفراد العائلة إلى استيعاب الأمور المتعددة المرتبطة بتواصلهم وسلوكياتهم مع الأخذ في الاعتبار أن الاتصالات غير اللفظية تعد من سبل التواصل كذلك. وهم بحاجة إلى استيعاب نفوذهم، وكيف تؤثر سلوكياتهم على الآخرين، واستيعاب أنفسهم. وهم في حاجة إلى تطبيق ما استوعبوه على كافة اتصالاتهم. كما أنهم بحاجة إلى تطوير طريقة تفكير معنية بالتواصل: والحرص على توصيل الرسائل المناسبة إلى الأفراد المعنيين بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب.

يقدم عالم الشركات العائلية العديد من الأمثلة على الشركات العائلية التي يبدو أنها تدرك أهمية التواصل وتُحسن القيام به. تتعامل شركات مثل تترا باك Tetra Pak ، وليجو Lego ، وبيريتا Beretta ، وهيرميز Hermes ، وباريلا Barilla  مع الاتصالات على أنها وظيفة حيوية بالشركة. هي وظيفة لا غنى عنها لحل مشكلات العمل ومشكلات الشركة العائلية. تبذل هذه الشركات مجهودات ضخمة من أجل تعريف الآخرين برسالة العائلة وقيمها، ومبادئها الأخلاقية، وأمور الخلافة على السلطة، وأدوار العاملين سواء من داخل أو خارج العائلة، وكافة الأحداث الرئيسية الأخرى في حياة الشركة والتي تتطلب وجود سبل اتصال مصاغة جيدًا؛ ومن الأمثلة على هذه الأحداث نتائج أداء الشركة، المنتجات أو الخدمات الجديدة، عمليات الدمج، وعمليات الاستحواذ، والتغييرات الجذرية إلى جانب بنود أخرى متعددة.

في عام 2002، وأثناء إجراء البحث من أجل كتاب “مشاركة الحكمة وإيجاد القيم”[ii]، عرفنا بوجود عدد من الشركات العائلية الناجحة، بغض النظر عن حجمها أو دورة رأس المال بها، التي تهتم بالتواصل وتأخذه بعين الاعتبار. أفراد العائلة العاملين في موليز Mulliez ، وألجار Algar ، وموراجابا Muragappa ، وإس سي جونسون SC Johnson  يعكسون في اتصالاتهم “العاطفة” و”الحس الأخلاقي”. تتعامل الشركات شيسايدو  Shiseido وموس Maus  وفريسكوبالدي Frescobaldi  مع موظفيها سواء كانوا من العائلة أو خارجها وحملة الأسهم والعملاء والموردين بـ “قدر كبير من الاحترام” والذي يبدونه بوضوح. الاتصالات في مايلي Miele  وباكسوي Paksoy  موجهة لنقل “القيم” من جيل إلى الآخر. بينما الشركات الآخري، مثل الخنيني Al Khonaini  وشتراوس Strauss ، تحل خلافاتها من خلال التعبير عن احساس بالحب والتضامن معًا.

توضح لنا هذه الشركات أن إجادة التواصل مسألة اختيار. وهم بدورهم اختاروا إجادة التواصل. تكشف هذه الشركات عن رؤية وقيم واضحة، وتضع استراتيجية للتواصل. حيث تقوم على تنمية “سلوكيات التواصل”. والسؤال هو، ما الذي يمكن لشركات عائلية أخرى تعلمه منهم؟

ومخافة من أن تفرط الشركات العائلية في الاستخفاف بهذا الجانب، فهناك توصيات بأن تتبنى رؤية استراتيجية طويلة المدى للتواصل، وتنسيق اتصالات الشركة وفقًا لمخطط موضوع. ليس هناك طريقة مثلى للقيام بذلك، ولكن جميع الاتصالات الفعالة في الشركة العائلية بحاجة إلى التمييز بين الرسائل المتعلقة بشركة العائلة وتلك المتعلقة بالعائلة التي تملك الشركة. وبالنسبة لجميع الرسائل، يحتاج الشخص المسئول إلى معرفة الجمهور المتلقي والغرض من الرسالة وضبط المحتوى وقنوات الاتصال وفقًا لهذه المعطيات، كما يجب الانتباه إلى اختيار التوقيت المناسب.

فن التواصل: أسئلة رئيسية

من هو الجمهور المستهدف؟

يصعب التواصل نظرًا لوجود العديد من شرائح وفئات الجمهور داخل المنظمات والمؤسسات المرتبطة ببعضها البعض حاليًا. ونادرًا ما تبرهن فكرة “رسالة واحدة للجميع” على نجاحها. والحل الأفضل هو تقسيم الجمهور المستهدف والرسائل خاصة أثناء الخلافة أو المرحلة الانتقالية الفاصلة بين جيل وآخر. يجب ترتيب هذه الشرائح حسب الأولوية؛ على سبيل المثال، حسب الشرائح ذات التأثير الأكبر على المرحلة الانتقالية. ومما تقدم، تتضح ضرورة التمييز بين الموظفين المنتمين للعائلة والموظفين غير المنتمين للعائلة. وسوف تشتمل كل مجموعة منهما على العديد من المجموعات الفرعية.

محاولة التواصل مع جمهور لا تفهمه جيدًا أشبه بمحاولة بيع منتج لعميل لا تدرك احتياجاته ورغباته ومعتقداته. وماذا ستكون عاقبة ذلك؟ وجود تواصل غير فعال والذي سيهدم الاحساس بالثقة في المالك، وبالتبعية في إدارة الشركة -هم غالبًا أفراد من العائلة- وربما حتى عدم الثقة في منتجات الشركة. وهنا تظهر قيمة المقولة السياسية القديمة: ليست العبرة بما تقول، ولكن العبرة بكيفية استقبال الآخرون لما تقول. على سبيل المثال، أثناء المرور بمرحلة انتقالية أو إجراء تغيير جذري، يجب أن يُنظر إلى مالك الشركة العائلية كشريك ومدير ومورد وعميل وفرد بالعائلة جدير بالثقة.

تشتمل أي خطة انتقالية على العديد من أصحاب المصلحة. وبالطبع مالك الشركة العائلية هو القاسم المشترك. على سبيل المثال، يمكنه الحرص على أن الشركة سوف تدار وفقًا لرؤيته ورغباته. أو ربما يرغب في الاحتفاظ بالوظائف في المنطقة، أو الإبقاء على اسم الشركة، أو الحصول على أعلى تقدير ممكن لقيمة شركته. وبغض النظر عما يريد، فهو بحاجة إلى توضيح الرسائل التي يرسلها إلى كافة الأطراف التي قد يُعتقد أنها مهتمة بمصير الشركة.

وإلى جانب المالك، هناك أصحاب مصلحة آخرين. قد يضطر مالك الشركة العائلية إلى الاعتماد على تعاون أصحاب المصلحة إذا كان يرغب في الوصول إلى أهداف فترة توليه للمسئولية. بينما هناك أحد الأبناء يرغب في تولي مسئولية الشركة. ويرغب الموردون في الاحتفاظ بها كعميل لديهم. ويرغب العملاء في الاحتفاظ بها كمورد بالنسبة لهم. ويريد مدراء الشركة ضمان مستقبلهم. ويأمل الموظفون في مواصلة العمل لدى الشركة. إذا كان أصحاب المصلحة السابقين يشعرون بعدم الأمان بشأن مصير ومستقبل الشركة، فثمة خطورة متمثلة في بحثهم عن بدائل وربما يجدون مصلحتهم في مكان آخر. أو ربما يستشعرون بخلل في موضوع الثقة، وبالتالي ينشرون الأخبار السيئة عن الشركة. وفي وقتنا الحالي، تنتشر الأخبار السيئة من شرق الكرة الأرضية لغربها في طرفة عين.

يهتم عامة الناس وكذلك وسائل الإعلام بالكيفية التي ستدار بها الشركة مستقبلا. لكن المالك لا يستطيع إرضاء جميع هذه التوقعات، وبالطبع ليس بنفس الدرجة. وبالتالي يجب تخصيص طريقة التواصل مع كل مجموعة حسب توقعاتها واحتياجاتها، ولكن في الوقت نفسه بما يخدم احتياجات المالك من أجل فترة انتقالية هادئة وسلسة.

والعبرة هنا بسيطة وسهلة: الرسائل الموجهة للموظفين في الشركة العائلية قد تختلف عن تلك الموجهة لمالكي الشركة العائلية، لكن كلا النوعين من الرسائل يجب توجيها بعناية حسب الاحتياجات والرغبات والتوقعات والأسئلة التي تطرحها الفئتين. كما يجب كذلك تنسيقها واختيار التوقيت المناسب لها لتحقيق أقصى تأثير استراتيجي ممكن.

لماذا نرسل رسالة إلى هذه المجموعة؟ 

إدارة رسائلك تأخذ أهمية أكبر في الشركة العائلية مقارنة بما هي عليه في شركة عامة نظرًا للنظام المركب. وفي الأساس، هناك “نظامان” لإدارة جميع الشركات العائلية: نظام العائلة ونظام الشركة. وغالبًا ما تتعارض احتياجات النظامين وقد تؤدي إلى الدوران في حلقات مفرغة بالنسبة للإدارة والتواصل. وعادة ما يكون البعد العائلي هو ما يضفي التعقيد على الأمور. وللحيلولة دون التعقيدات المحتملة، يجب تحديد قنوات الاتصال، كما يجب أن تأخذ عمليات التواصل الطابع الرسمي. وتتجلى حتمية هذا الأمر على وجه خاص عندما تصل الشركة العائلية إلى حجم معين وتكون هناك حاجة لانضمام عدد كبير من غير المنتمين للأسرة إلى مجلس الإدارة.

خذ على سبيل المثال موضوع الخلافة في شركة عائلية. موضوع الخلافة في الشركة العائلية مفعم بالاختيارات بالنسبة لمالك الشركة: فقد يترك أحد أفراد العائلة يتولي مسئوليتها، أو يبيعها للإدارة الحالية، أو لإدارة جديدة أو لمستثمر استراتيجي. تظهر على السطح أسئلة عدة بشأن الإدارة والضرائب والشئون المالية والقانونية بالإضافة إلى محاذير أخرى، وما ذلك إلا قليل من كثير. قد تستنفذ هذه التحديات طاقة الملاك والإدارة مما يؤدي إلى إرسالهم رسائل أقل من اللازم، أو إرسال خليط من الرسائل المتعارضة، أو لا يرسلون أية رسائل على الإطلاق. قد يكون من الأفضل توصية ملاك الشركة العائلية بوضع مفهوم للتواصل في مخطط الخلافة الخاص بهم، وتكليف شخص بمسئولية تطبيقه وقياس تأثيراته.

يجب تحديد الغرض من كل اتصال. ففي هذا الموضع، تأتي الدقة في المقام الأول. لا يمكن الاكتفاء بالقول أن الغرض من رسالة بريد إلكتروني جماعية إلى الموظفين هو إعلامهم. فما الذي سوف تعلمهم به؟ ما الكيفية التي تريد أن يكون عليها رد فعلهم تجاه أخبار انتقال السلطة؟ كيف ستشركهم لدعم عملية الانتقال بحيث تستمر الشركة في العمل حسب المعتاد؟ كيف يمكنك إشعارهم بأنهم جزء من الشركة حتى إذا لم يكونوا جزءًا من العائلة؟ معظم الرسائل الرئيسية المتعلقة بالتغيير أو انتقال السلطة يكون القصد من ورائها التأثير على الأفراد: أنت تريد من الجمهور الاقتناع والتسليم بالأمر الواقع، أو تريد إقناع الجمهور بالقيام بفعل معين.

ما هي الكيفية التي نصيغ بها رسائلنا؟

“مازال العميل دائمًا على حق”. “نحن نعتز بموظفينا”. “ستمنحنا عملية الاستحواذ هذه شبكات قوية من الأصول الاستراتيجية التي ستزيد من سرعتنا ومرونتنا”. من منا لم يقع ضحية لمثل هذه العبارات المتكلفة، والتي عادة ما تكون مبتذلة وبلا معنى؟ الرسائل الرئيسية يجب أن تكون بسيطة ودقيقة وجيدة التركيب ومدعومة بالحقائق والأمثلة.

يجب التعبير عن كل رسالة بعناية فائقة. ويجب على المالك التوقيع على كل منها. الكلمات المفردة قد تصنع فرقًا كبيرًا. وكما قال الكاتب الأمريكي المشهور مارك توين ذات مرة: “الاختلاف بين الكلمة المناسبة تقريبًا والكلمة المناسبة ليس بالمسألة الهينة، فهو كالاختلاف بين الخنفسة المضيئة والبرق”.

ما هي الكيفية التي نرسل بها رسائلنا؟

تحتاج الشركة العائلية إلى إضفاء الطابع الرسمي على قنوات اتصالها خاصة مع نمو حجمها من جيل لآخر. ومن الأهمية بمكان حسن إنتقاء قناة توصيل الرسالة. يجب تحديد قناة لكل جمهور مستهدف. استخدم الوسائل الجديدة، مثل المدونات والرسائل القصيرة ورسائل الوسائط والمدونات الصوتية والبث على الويب وموقع يوتيوب  YouTube ومواقع الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك Facebook  وتويتر  Twitter وويكيز  Wikis وخدمات الرسائل الفورية وخدمة ROSS وتاون هولز. وكذلك اللقاءات المباشرة، والنشرات الصحفية، والأحداث الإعلامية، والمقابلات التليفزيونية، ومطبوعات الشركة، والإنترنت والإنترانت، واجتماعات الإدارة، واجتماعات الموظفين، وما هذا إلى نذر قليل من الوسائل المتاحة. العب على وتر المشاعر لدى الجمهور، اجعل صوتك باعثًا للثقة، ثم استعد لإجراء الحوار معهم. وعليك أن تتذكر أن الرسائل المتعلقة بخلافتك ستواجه “رسائل مضادة”. لذا، تأهب للرد سريعًا.

متى يكون الوقت مناسبًا؟

غالبًا ما يؤدي نقل أخبار الشركات العائلية إلى إحداث “ضجة كبيرة”. وبعد انتهاء هذه الضجة يعم السكون. الرسائل المنعزلة لن تؤثر على الآراء أو تؤدي إلى الاستيعاب والمشاركة. تجنب الإعلان عن القرارات المهمة التي تليها فترات صمت طويلة. عليك بإعلام كل مجموعة مستهدفة تدريجيًا، ولا تقم بإعلامهم إلا عند احتياجهم لهذه المعلومات. احرص على إعلام المتلقين بأن الرسالة جديدة: “هذه الرسالة مختلفة”.

وهناك أحداث أخرى يجب معها إجادة اختيار التوقيت المناسب بعناية فائقة، مثل الإعلان عن نتائج الشركة، وحوافز الموظفين، وإيرادات حاملي الأسهم، وتعيين أفراد الأسرة لتولي مناصب جديدة في الشركة، وعقد التحالفات مع عائلات أخرى للاستثمار معها في أسواق جديدة، والمنتجات أو الخدمات الجديدة، والتوسع في أسواق جديدة، والاستثمارات الكبرى، وعمليات الاستحواذ.

وضع الخطوط العريضة

دون الخطوط العريضة لرسائلك. وإذا ما أردنا استعارة تشبيه من عالم الموسيقى، نقول أن هذه الخطوط هي “نتيجة” عملية “تنسيق سيمفونية الرسائل التي تحتاج الشركة لإرسالها إلى الجمهور”. نسق عملية إدارة اتصالاتك على مراحل، واربط هذه المراحل بالأحداث الكبرى. اغتنم كل فرصة ممكنة لتكرار أخبارك.

إدارة رسائل شركتك العائلية لا تقف عند أحد الأحاديث التي تلقيها أو اجتماع تعقده أو مذكرة ترسلها. فالأمر يتعدى ذلك بكثير، إنها عملية ديناميكية مستمرة، كما هي الحال مع أي عملية تغيير. ومن الباعث على السخرية، أن الإنصات يسبق جميع عمليات التواصل الجيد. احرص على قياس “نبض الاتصالات” مرة تلو الأخرى لدى أصحاب المصلحة الأكثر أهمية بالنسبة لك، وتأكد من أن رسائلك تُستقبل على النحو الذي أردته؛ داخل العائلة والشركة على حد سواء.

وماذا بعد؟

وكما قال بول واتزلاويك خبير الاتصالات والمعالج النفسي في الستينيات من القرن الماضي “الاعتقاد بأن رؤية المرء للواقع هي الحقيقة الوحيدة دون سواها تعد أخطر الأوهام”. وسواء كانت مقصودة أم لا، فإن توصيل الرسائل أمر لا يمكن تجنبه مثلما لا يمكن التراجع عنه. إدارة رسائل الشركة العائلية ليست ترفًا وإنما هي ضرورة. ونقلا عن شركة عائلية مشهورة: ابدأ بإيجاد طريقة تفكير استراتيجية بشأن التواصل في شركتك العائلية الآن….لتحظى باحترام وتقدير الأجيال الشابة التي ستأتي لاحقًا لإكمال المسيرة وإدارة الشركة مستقبلا”.

النهاية

د/ جوردون أدلر

العضو المنتدب في أدلر واي

 سويسرا

(www.adlerway.com).

[i] مشاركة الحكمة، إيجاد القيم: خطابات من مالكي شركات عائلية إلى من يخلفونهم (11), 2002, Kenyon-Rouvinez, D.H., Adler, G., Corbetta, G., Gianfilippo, C., Family Enterprise Publishers..

[ii] Ibid.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 4, 2009

Tags from the story