شركة عائلية تعمل في قطاع الضيافة – فندق ستوك بارك

ستوك بارك

سؤال وجواب مع شيستر كينغ

المدير الإداري لفندق ستوك بارك، المملكة المتحدة 

05051915_317

كان روي كينغ صائغاً بريطانياً ذائع الصيت في الخمسينات من القرن الماضي. ورث ابنه روجر كينغ عنه روح ريادة الأعمال حيث أطلق مجموعة من الشركات الدولية  في عام 1964. تختص هذه المجموعة في بناء المستشفيات وإدارتها، والتطوير العقاري، والتسويق الرياضي والتغليف، والترفيه. لدى روجر كينغ ثلاثة أبناء: هيرتفورد وويتني وشستر (تمّت تسميتهم جميعاً تيمّناً بأسماء مدن في إنكلترا!).

بدأ الفصل المثير للاهتمام في قصة شركة كينغ العائلية في عام 1987 عندما قرّرت العائلة  استئجار الطابقين العلويين من مبنى نادي ستوك بارك، وهو قصر مبني على الطّراز المعماري للفنان أندريه بلاديو، وتم ّتصميمه من قبل جيمس وايت، المهندس المعماري الخاص بالملك جورج الثالث في عام 1789. شرعت عائلة كنغ باستخدام المساحة المستأجرة لوضع مكاتبهم فيها، وذلك بعدما توسعت بشكل يفوق مساحة المنشأة  السابقة التي كانت تضمهم، ولم تكن العائلة تعلم في حينها بأن هذا الأمر ما هو سوى بداية رحلتهم مع هذا البناء الأبيض الساحر . وفي عام 1993، اشترى روجر كينغ نادي ستوك بارك بأكمله، ومن ثم قامت العائلة برصد ميزانية كبيرة من أجل ترميم هذا المبنى القديم وإعادته إلى مجده السابق، الأمر الذي حقق نجاحاً عظيماً. أصبح لدى ستوك بارك اليوم مكانة تاريخية بحيث لا يتم ارتياده على اعتباره نادٍ فقط، وإنما هو مرغوباً كفندق 5 نجوم أيضاً. وقد تم استعمال مساحاته المختلفة كمواقع تصوير لمجموعة من أفلام جيمس بوند، بالإضافة إلى أفلام كوميدية مثل “بريدجيت جونز دايري”. كما أنه بناء مدرج ضمن الفئة الأولى كونه بناء ذو مكانة تاريخية.

يبدو أن كل ما كان ينقص ستوك بارك هو إحاطته بالعناية من قبل هذه الشركة العائلية.

تناوب شيستر كنغ وأشقاؤه على شغل وظيفة المدير الإداري لستوك بارك بالتتابع لأكثر من عقد من الزمان. ومنذ عام 2006 وحتى الآن، احتفظ شيستر بمنصب المدير الإداري كما يشغل أيضاً منصب الرئيس في جميع شركات العائلة الأخرى وتركّز مجموعته على التسويق والموارد البشرية. يتحدث شيستر كينغ إلى مجلة ثروات حول كيفية إدارة عقار تاريخي وحول عامل النجاح الذي حققته العائلة في قطاع الضيافة.

Fountain-Room-Photo

  1. وصف ستوك بارك مرةً من قبل عائلة كنغ بأنه “هواية العائلة”، واليوم أعادته عائلتك إلى مجده السابق، هل تغيرت الأولوية الإستراتيجية لشركتكم العائلية؟

نعم بالفعل، لقد قمنا بشراء ستوك بارك في عام 1993 بسبب عشق والدي للمباني القديمة (تم بناء القصر في عام 1795، وهو مصنف كبناء تاريخي من الدرجة الأولى)، في البداية كانت لدينا رؤية مختلفة تماماً فيما يخص البناء، ومع ذلك، وبمجرد أن بحثنا جيداً في تاريخه (كان النادي الريفي الأول في عام 1908) وحول أهميته وامكانياته، اتضح لنا بأنه على وشك أن يصبح جوهر عمل شركات العائلة. وبحلول نهاية العام 2011 ارتفعت عائداته السنوية بنسبة 2000% منذ عام 1993.

كنت متحمساً جداً عندما اشترى والدي ستوك بارك كوني من أشد المعجبين بجيمس بوند، وأحببت حقيقة أننا مالكي نادي الغولف الذي ظهر في الفيلم الشهير “جولدن فينغر” الذي أدّى فيه دور البطولة شون كونري والقبعة الطائرة لأودجوب! ربانا والدي دائماً على مبدأ أننا سنتولّى إدارة شركات العائلة يوماً ما.

Mansion-and-Bridge-David-C-15

  1. تعمل عائلتك في صناعات ومجالات مختلفة، ما الذي يجعل قطاع الضيافة ذو مكانة خاصة لدى عائلة كينغ؟

نحن نعتبر أنفسنا محظوظين للغاية بامتلاكنا لستوك بارك. لقد أتاح لنا نجاحه بناء علاقات قوية بشكل لا يصدّق في مجال الضيافة والرّياضة في بريطانيا، حيث أننا نعمل الآن على إدارة كل من: نادي الشخصيات المهمة في ملعب ويمبلي، بالإضافة إلى ملعب لورد كريكيت و معظم الأندية الرياضية الرئيسية الكبيرة.

تعاملنا مع عدد كبير من الأشخاص من مختلف بلدان العالم على مدى السنوات الـ 18 الماضية ، لذا قررنا إنشاء شركة استشارات لمساعدة الناس على إنشاء ستوك بارك خاص بهم (نعمل معهم بشكل رئيسي على أساس مبدأ “white-label” أو “الصفحة البيضاء” أي بناء الشركة بالكامل للطرف الثاني). هناك فائدة كبيرة من وجود فكرة نادٍ ومنتجع بسبب العائدات المضمونة من العضوية.

Bedroom---The-Pennsylvania-Suite-2_2

  1. ما هي المزايا الرئيسية العائدة من عمل شركات العائلة في قطاع الضيافة؟

  2. الثقة
  3. الشغف
  4. الرؤية والمعرفة المشتركة (التي يمكن نقلها بسهولة من جيل إلى آخر)
  5. القدرة على اتخاذ القرارات السريعة والعمل على أساسها

Pool-8-Photo

  1. هل بإمكانك إخبارنا بالمزيد حول الطريقة التي تقوم بها وإخوانك هيرتفورد و ويتني بتناوب تحمل المسؤوليات بشكل منتظم؟ ولماذا؟

يتحلى كل منّا بمجموعة من المهارات وأساليب الإدارة المختلفة للغاية، و كان هذا الأمر جيداً عندما كانت الشركات في مرحلة التطوير (من وجهة نظرنا الخاصة) بحيث نقوم بتجربة هذه الأساليب المختلفة لمعرفة أيها يناسب الشركة، واستمر هذا الأمر على مدى السنوات الـ 15 الأولى ، ولكن بما أننا أصبحنا أكثر رسوخاً وقمنا بتكوين علاقات مهمّة كل في مجاله، قرّرنا التوقف عن ذلك.

نحن نتواصل باستمرار كعائلة، حيث أننا نتحدث ونرى بعضنا البعض كل يوم تقريباً، ولدينا اجتماعات ومناقشات دورية لمجلس الإدارة لاستعراض النتائج والقضايا القائمة.  لا شك من وجود فترة انقطاع لبضعة أسابيع دائماً، ولكن إذا دعت الحاجة للحصول على معلومات فلا غنى عندها عن استعمال الهاتف والتحدّث!

Heli-Front

  1. هل تعتقد بحقيقة أن مساهمتكم كشركة عائلية بنجاح ستوك بارك كانت تحت إدارتك؟

نعم، أشعر أنه بالإمكان تحقيق المزيد من النجاح إذا كنت تعمل ضمن مجموعة  بدلاً من محاولة القيام بكل شيء بمفردك.

كوننا نمتلك وجهات نظر مختلفة فبإمكاننا أن نتبادل هذه الأفكار فيما بيننا، ومن يتولى المسؤولية (لتلك الشركة وفي ذلك الوقت) يقوم باتخاذ القرار النهائي.

نحن محظوظون لأننا تمكنا من بناء شبكة معرف وعلاقات كبيرة من الضيوف والموردين على مر السنين، وبسبب الاهتمامات والهوايات المتنوعة لأفراد عائلتنا، فإنه لدينا شريحة كبيرة من العملاء. علاوة على كوننا عائلة إنكليزية استثنائية في قطاع الضيافة وذلك لتميّزنا عن غيرنا كون أحد منّا  لا يشرب الكحول إطلاقاً، كما أن أسماءنا تمثّل ثلاث بلدات إنكليزية فإن الناس سيتذكروننا دائما.

Ed-Hopley-Dining-Room-1-Photo

  1. ما هي التوصيات التي تقدمها للشركات العائلية الأخرى التي تعمل في قطاع الضيافة؟

  • انصت لعائلتك!
  • يتمتع كل فرد من أفراد العائلة بمجموعة من المهارات الخاصة يمكن الاستفادة منها
  • محاولة إيجاد رؤية موحدة (مرة واحدة اتفق مع عائلتك) ومن ثم ايصالها إلى جميع الموظفين لديك
  • كن ثابتاً ومتسقاً في تقديم الخدمة والتسهيلات بغض النظر عن هوية المسؤول حينها
  • تحدث إلى الشركات العائلية الأخرى ، فمعظم الناس يتبادلون المعلومات بكل سرور

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 13, 2012

Tags from the story