الاستراتيجيات الماليـة خلال الأوقات العصيبة

المالية

الاستراتيجيات الماليـة خلال الأوقات العصيبة

تعد روح الاستثمار وريادة الأعمال بمثابة القوة المالية الدافعة وراء نجاح الشركات المملوكة لعائلات. فالمبادرات الاستراتيجية، والتوسع سواء رأسيًا أو أفقيًا، وتطوير أسواق جديدة، ونمو الأعمال والتنويع فيها تمتص بشكل منتظم القدرة الاستيعابية الكاملة للشركة العائلية وإدارتها. إن التمويل أو بالأحرى التوفيق الاستراتيجي الأمثل بين الأدوات التمويلية قد يتم إغفاله أحيانًا أو، على أحسن تقدير، يتم توفيره على أساس “ارتجالي وكلما اقتضى الأمر”. وبرغم أن هذا المنهاج “السلبي” يحقق نجاحًا طيبًا خلال دورات السوق الإيجابية أو الطبيعية التي يكون فيها الائتمان متوفرًا، فإنه في المقابل قد يمنى بالفشل الذريع في أوقات الاضطراب التي تجتاح الأسواق بل وحتى في المواقف التي يكون فيها النمو فائقًا. “أرنو فوكس”، الرئيس التنفيذي لمؤسسة فوكس للتمويل بألمانيا (ش.ذ.م.م) والمعروفة اختصارًا بالأحرف “إف سي إف”، يدفع بأنه من أجل ضمان وحماية الشركات العائلية من المخاطر التي لا داعي لها ومن أجل التحويل المرتقب للشركة إلى مثال يُحتذى به قبل المنافسين، فإن وجود استراتيجية تمويلية من الطراز العالمي والتي تتسم بالمبادرة تصبح أمرًا لا مفر منه.

ويوضح المقال التالي الخطوط العريضة للدوافع الرئيسية وأدوات التمويل والتغيرات الحساسة في عالم ما بعد الأزمة. كما نبحث كذلك مثالين للأوضاع التمويلية غير المثالية، والتي من الممكن أن تدفع شركات تتمتع بوضع جيد إلى مأزق مالي بل وإلى حالة من انعدام السيولة النقدية. وأخيرًا، يعرض المقال مصفوفة لاتخاذ القرار من أجل تحديد استراتيجية تمويلية وإطار عمل لمراجعة أولويات الاستراتيجية المالية في أعقاب الأزمة.

الدوافع الرئيسية لتمويل الشركات وعالم التمويل:
يهدف التمويل المؤسسي إلى توفير القدر المناسب من الموارد المالية لكافة إجراءات الشركة في جميع الأوقات. وبالتالي، يعد بمثابة مطلب جوهري للإدارة السليمة لأي شركة.

فما الدوافع المختلفة للتمويل؟

بادئ ذي بدء، التمويل مطلوب من أجل ضخ النقد للعمليات اليومية. ويقضي الوضع الأمثل أن يكون التدفق النقدي من العمليات موجبًا كما ينبغي أن يزداد بمرور الوقت لأنه يوفر موارد لخدمة الدين، والاستثمار في النمو، ومكافأة المساهمين. وفي حالات النمـو، من الطبيعي جدًا أن يصبح التدفق النقدي التشغيلي سالبًا إما لفترات وجيزة أو ممتدة من الوقت. فالنقد الذي استهلك من رأس المال العامل لا يتم تعويضه على الفور من خلال أرباح مقابلة. وفي هذه الحالة، يحتاج الأمر لتمويل النمو لتعويض النقص في السيولة. وعلاوة على ذلك، فإن أي استراتيجية نمو لا يمكن اتباعها إلا إذا توفرت قدرات إنتاجية كافية، والتي تحتاج مقدمًا إلى استثمارات في نفقات رأس المال موجهة للبنية التحتية التي تشتمل على الأرض والمباني ومعدات الإنتاج. وأخيرًا، قد يتسبب الاضطراب على مستوى أحد القطاعات أو على مستوى الاقتصاد الكلي في هبوط العائدات وانخفاض الأرباح ومن ثم يوجد الحاجة إلى ما يُعرف بتمويل الظروف الطارئة.
إن المجموعة الشاملة من بدائل التمويل الإسلامية منها وتلك التي تدر فوائد على أصحابها من الأطراف الخارجية يمكن تصنيفها بصفة عامة إلى رأس مال سهمي ورأس مال مقترض. يمكن للشركات الخاصة أن تحصل على تمويل حقوق ملكية جديدة من رأس المال المجازف، ورأس المال النامي، ومصادر حقوق الملكية الخاصة. وبوسع الشركات المطروحة للملكية العامة الحصول على مساهمات من خلال إصدار أسهم جديدة أثناء الاكتتاب العام الأولي أو الطرح اللاحق للأسهم، سواء طرحت الأسهم بشكل “خاص” على بضعة مستثمرين دون غيرهم، أو من خلال الطرح “العام” على مجتمع المستثمرين الواسع. وبالنسبة للاستدانة للحصول على التمويل، يمكن تقديم التمويل إما على أساس قصير أو طويل الأجل من خلال البنوك ومؤسسات تمويلية أخرى غير مصرفية. وبجانب أدوات الإقراض التقليدية، تأتي في مرتبة أدنى نظم التمويل المجمعة أو الأولية والتي يمكن تخطيطها بحيث تكون بديلا لحقوق الملكية، والاستعانة بهذه النظم يحكمها مدى توافرها والشروط المصاحبة لها. وفيما يلي قائمة شاملة بحلول الاستدانة:
قصيرة الأجل طويلة الأجل مجمعة
تمويل بضمان الذمم المدينة/بيع الذمم المدينة قرض مصرفي طويل الأجل/ قرض مباشر متوازنة (أولية)
تمويل بضمان الأصول سندات مؤسسية سندات قابلة للتحويل (آمنة)
التمويل بضمان البيع وعقود التأجير الكمبيالات
تمويل سلسلة الموردين السندات عالية العائد/ كمبيالات عينية
تيسيرات إقراض مصرفي قصير الأجل رهن حيازي بضمان من الدرجة الثانية

وتشترط “القاعدة الذهبية للتمويل المؤسسي” على ضرورة مطابقة الأصول والالتزامات، مشيرة إلى أن استحقاق الأداة التمويلية ينبغي أن يتوافق دائمًا مع الفترة التي يتم فيها تمويل الأصل. ونتيجة لذلك، فإن الاستثمار طويل الأجل (مثال، مشروع عقاري أو منشأة إنتاجية) ينبغي عدم تمويله بدين قصير الأجل (مثال، قرض لمدة عام/ثلاثة أعوام) وذلك لتجنب خطر إعادة التمويل. ولسوء الحظ، تم تجاهل هذه القاعدة الذهبية في كثير من الأحيان خلال الماضي القريب مما أوجد واحدًا من أكبر التحديات خلال الأزمة الاقتصادية المعاصرة.

الواقع التمويلي في الوقت الراهن:
وسط عالم يتسم بنمو الاقتصاد الكلي والسيولة الوفيرة، نجد أن الشركات كثيرًا ما تزيد من ميزانياتها العمومية لتحفيز معدل نموها مستخدمة قروضًا رخيصة. وقد حققت هذه الاستراتيجية نجاحًا طيبًا حتى التاسع من سبتمبر عام 2008؛ وهو اليوم الذي شهد انهيار بنك “ليمان براذرز”. وقد تسببت الكارثة التي حلت لاحقًا بأسواق المال في توقف مفاجئ لتدفق الائتمان المصرفي الميسور وأدت بالتالي إلى انخفاض حاد في أحجام القروض المتاحة في جميع أنحاء العالم. وأدت التغيرات التي طرأت على الممارسات، والأضرار التي أصابت أسواق التمويل الدولية بصفة عامة، إلى انخفاضات كبيرة في عملية الإقراض المصرفي. وتم تخصيص الرقم المتقلص والحجم المختزل للقروض الجديدة في نهاية المطاف لقطاعات أكثر حذرًا، وللحالات الأعلى موثوقية، مع منح الأفضلية للقروض الأقصر أجلا. وعمل هذا التحول الثلاثي الأبعاد في سلوك الإقراض إلى زيادة هائلة في مخاطر تمويل وإعادة تمويل قطاع الشركات المساهمة بصفة عامة والشركات الخاصة وغير المدرجة بالبورصة بصفة خاصة. وقد زاد من تدهور الوضع حدوث تباطؤ ممتد الأجل في النمو الاقتصادي للأسواق الناشئة إضافة إلى الأسواق الصناعية المتقدمة.

ما التأثيرات المباشرة التي وقعت للشركات العائلية؟

الشركات العائلية في الغالب شركات خاصة وغير مدرجة بالبورصة وذلك لتفادي تأثيرات تسريب المضاربين لمعلومات تتعلق بحجم الشركة ونظامها وقوتها وأدائها المالي. ونتيجة لذلك، فإن النظام المصرفي المتجنب للمخاطر في حقبة ما بعد انهيار بنك ليمان لا يحبذ تقديم القروض الجديدة لزبائن من الشركات العائلية. وعلى النقيض؛ فإن البنوك آخذة في التشديد على عملية التدقيق، والتحليل ومعايير الرقابة إلى الحد الذي جعل أفراد العائلات يعتبرون المعلومات المطلوبة منهم بمثابة نوع من التطفل. والأمر المثير للدهشة، أن دراسة أجراها معهد “آي إف إم” (Institut für Mittelstandsforschung؛ بون – ألمانيا) توصلت إلى أن ما يقرب من 40 بالمائة من الشركات صغيرة ومتوسطة رأس المال بألمانيا، والغالبية منها شركات عائلية، تقر بالفعل بالتأثير السلبي للركود الاقتصادي والأزمة المالية على مستقبل التمويل. وهذه نسبة مئوية تنذر بالخطر إذا علمنا أن الغالبية العظمى من الشركات الألمانية ذات الرأسمال المنخفض والمتوسط قد تأثرت بالرفع المالي بنسبة تصل إلى 70% من ميزانيتها العمومية. وبرغم عدم توفر معلومات كافية للمقارنة، فإن معدل السهم في المتوسط لشركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المطروحة في البورصة يبلغ بالتقريب نسبة مئوية هزيلة في حدود 12% مصدرها في الغالب المؤسسات المالية، والتشييد والإعمار والشركات العقارية القابضة التي تأثرت بالرفع المالي. وبرغم غياب البيانات عن سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، فإن السوق، والمراقبين يتوقعون أن تكون نسبة الرفع المالي على مستوى الشركات الخاصة في المتوسط مرتفعة للغاية كذلك. وحسب تقديرات دراسة أجريت مؤخرًا بمعرفة صندوق النقد الدولي على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توجد نسبة مرتفعة غير مسبوقة تبلغ 15% من جميع القروض يمكن اعتبارها قروض سيئة الأداء نتيجة لانعدام كفاءة نظم رأس المال حتى تاريخ صدورها. والمصادر الرئيسية للمخاوف بشأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمثل في اتساع حجم تعاملات القطاع العقاري المضطرب، وتراكم عمليات تخفيض القيمة الدفترية للأصول المرهونة، والمتطلبات الأساسية لإعادة التمويل نتيجة لحالات انعدام التوافق الهائل بين الأصول والالتزامات. والشركات العائلية التي تتمتع بتخصيص موسع للأصول وبأسلوب متحفظ تجاه الرفع المالي أهل للثناء والمديح. وبالنسبة لبقية الشركات، فقد حان الوقت للاستعداد لأوقات عصيبة من حالات العجز عن سداد الديون، وإلغاء عمليات الإقراض، ومخاطر إعادة التمويل ومنح قروض قصيرة الأجل بشروط أكثر إجحافًا.

فكيف يمكن للشركات أن تعد نفسها على أفضل نحو لهذا السيناريو المرتقب من ندرة التمويل؟

المغالطات التقليدية في تمويل الشركات:
تبين الأمثلة التالية اثنتين من المغالطات التقليدية بشأن تمويل الشركات. ففي ظل المناخ المصرفي المضطرب السائد حاليًا والاقتصاد الكلي الراكد، هناك احتمالية كبيرة أن يعمل كلاهما على إحباط العديد من الشركات ومنعها من العمل بصورة طبيعية.

المثال الأول:
في ديسمبر 2006 قامت شركة بالاستثمار في ماكينة جديدة تباع بالتقسيط على عشر سنوات. وكانت تكلفة الماكينة 10 مليون دولار وتمول بقرض لمدة 3 سنوات يبلغ 10 مليون دولار يتم رده دفعة واحدة عند استحقاقه في شهر ديسمبر 2009. وتحقق الماكينة تدفق نقدي مقداره 1 مليون دولار سنويًا اعتبارًا من 2007، وهو ما يمكن استغلاله في رد القرض خلال السنوات الثلاثة الأولى. والملايين السبعة المتبقية يجب الحصول عليها بقرض جديد أو من خلال تجديد القرض الحالي. وفي المناخ الحالي للسوق، قد لا تنجح عمليات إعادة التمويل أو تجديد القروض التقليدية هذه وبالتالي ينتهي المطاف بالشركة بالدخول في دائرة عملية تمويل محفوف بالمخاطر بمبلغ قدره 7 ملايين دولار. وكلما كانت الحلول المصرفية غير متاحة صارت الآلية الوحيدة البديلة للتمويل هي استخدام الاحتياطيات النقدية الحالية -إن وُجدت- أو ضخ أسهم إضافية لتجنب الإفلاس.

المثال الثاني:
في عام 2006 تقوم إحدى الشركات بتمويل معدل نموها المرتفع ونفقات رأس المال الضخمة من خلال دين إضافي لتزيد من صافي الرفع المالي لها من 61 إلى 66% في عام 2007. وبعدها بعام واحد، أصيبت العائدات بالركود وتقلصت نسبة “الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك”. ولا يزال صافي معدل الدين/ “الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك” يعكس نسبة معتدلة الدرجة من الاستثمار تبلغ 4,1 مرة ويستقر معدل “الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك”/ سعر الفائدة عند نسبة معتدلة تبلغ 3,7 مرة. وفي عام 2009 يحدث مزيد من الانخفاض في الإيرادات وتتقلص “الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك” إلى 50% فقط من مستويات عام 2008. وبالتالي فإن صافي الدين/ “الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك” يصل فجأة إلى نسبة غير مقبولة تبلغ 8,3 مرة وتتقلص نسبة “الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك”/ سعر الفائدة إلى 1,6 مرة فقط. وكلما كان الانحدار في أرقام الأعمال ذا طبيعة أطول أو متوسطة وسط مناخ يشهد ركودًا بالسوق، فإن الشركة سوف تعاني من تزايد صعوبة إقناع المصارف بالحفاظ على الأحجام الحالية للإقراض. وسوف يكون الاحتمال الأرجح أن تحتاج هذه الشركة إلى بديل لضخ النقد في صورة أسهم لدعم أو إعادة تمويل وضعها.
في حين أن كلا المثالين السابقين قد يبدوان إلى حد ما مبالغ فيهما، إلا أن التطورات التي وقعت مؤخرًا في منطقة الخليج على سبيل المثال، قد كشفت عن مشاكل مماثلة وبنسب لا بأس بها.
تحديد الاستراتيجية السليمة للتمويل:
من أجل تحديد الاستراتيجية السليمة للتمويل لأي شركة في المناخ الحالي للسوق، من المهم أن نقيم الوضع النسبي للشركة وسط المناخ الاقتصادي الجزئي والكلي الحالي:
في ظل الأوضاع الجيدة على مستوى الدولة والقطاع والعمل المصرفي سيمكن للشركات، حتى إذا كانت شركة محدودة الأرباح وليس لديها تاريخ كبير في السوق أو سمعة مميزة أو خطة أعمال قوية، الحصول على تمويل من البنوك. أما في ظل الأوضاع غير الجيدة على صعيد الاقتصاد الكلي، فإن العوامل الصغرى تصير بمثابة المفتاح لتحديد القدرة التمويلية التي نتحدث عنها في صورة دين أو حقوق ملكية.

أما الشركات صاحبة الأداء التاريخي المتميز، والإدارة الاحترافية والمزيج الأمثل من أنشطة الأعمال التي تتكامل مع استراتيجية شديدة الوضوح، وتنبؤات مالية محددة التفاصيل ونظام رأسمالي متحفظ فإنها تصل إلى مكانة استثمارية متميزة، فتتفتح لها أبواب معظم مصادر التمويل، لا سيما التمويل بالدين.

البقاء في السوق:
إن قدرة الشركة العائلية على الحصول على التمويل من جهات خارجية في أي وقت هي مهمة الاقتصاد الكلي والجزئي للشركة. وبينما المناخ الاقتصادي الكلي مستقل إلى حد كبير ولا يمكن أن يتأثر بشكل مباشر، إلا أن الشركة مسئولة مسئولية مباشرة ويمكنها أن تؤثر على الموقف في اقتصادها الجزئي. وهذا يشمل الصورة العامة للشركة جنبًا إلى جنب مع مراحل تجهيزها، والطاقم الإداري، واستراتيجيتها علاوة على الأداء المتوقع وخطة الأعمال.

أي شركة ذات قدرة مالية لا تؤهلها لتكون جهة استثمارية يمكنها أن تتخذ الإجراءات الفورية التالية لتحسين موقفها المالي:
 تعزيز علاقتها بالمستثمرين وبالمصارف من خلال:
1- تأسيس نظم مراقبة ومراجعة عالية الجودة،
2- التخطيط المتكامل وتحليل السيناريوهات، علاوة على
3- العمل بشفافية والحرص على توفير المعلومات بصفة مستمرة
 توفير كمية إضافية من النقد من خلال
1- تحرير النقد من إدارة رأس المال العامل
2- وبيع الأصول غير الأساسية
3- وطرق أبواب مصادر التمويل التي تستخدم في الحالات الطارئة

وبرغم أن مثل هذه الشركة قد لا تشهد على الفور تزايد في فرص التمويل بالدين المتاحة لها، فإنها تكون قد طبقت أحدث النظم الإدارية للوصول إلى أحدث أساليب التخطيط التشغيلي والاستراتيجي مستقبلا. ومثل هذه الشركة تكون بهذا قد شيدت الأسس للاستمرار ولتطوير الأعمال بأسلوب فعال تسير بواسطته قدمًا إلى الأمام. وعندئذ فقط تتكون علاقة تقوم على الثقة والاستمرارية بين الشركة، ومساهميها، والمصارف والمستثمرين، وهي ما قد تصبح أساس ثابت لنظم إقراض تقليدية. والأهم من ذلك أنه عندئذ فقط سوف تكون الشركة مؤهلة للحصول على أدوات تمويلية أكثر تقدمًا تشمل الإقراض بضمان الأصول و/أو على أساس التدفق النقدي. وعندئذ فقط ستكون الشركة مؤهلة لأكثر الاعتبارات حرفية فيما يخص الاستراتيجية التمويلية:

 مزيج تمويلي محسن يتكون من
1- تحديد الأهداف قصيرة/متوسطة الأجل
2- تحديد الأدوات التمويلية المناسبة
أ‌- الدين مقابل حقوق الملكية
ب‌- الحلول التقليدية مقابل الأدوات البديلة

 الاستراتيجية التمويلية المثلى تتكون من
1- تحديد الأهداف التمويلية طويلة المدى مثل
أ‌- تمديد فترة استحقاق الدين
ب‌- تنويع مصادر التمويل
ت‌- تصحيح حالات عدم التطابق بين الأصول والالتزامات
ث‌- تخفيض / تحسين كلفة رأس المال وغيرها من شروط الإقراض

وفي نهاية المطاف، تعد الشفافية والاحترافية بمثابة الكلمتين السحريتين اللتان تحققان التأثير الحقيقي على الخيارات التمويلية لشركة ما وعلى كيفية احتفاظ أي شركة عائلية بثروتها على المدى البعيد. ولكن، في الوقت نفسه، وحتى نكون في مأمن خلال هذه الأوقات العصيبة، يجدر بنا تقبل فكرة أن “حقوق الملكية لا يُعلى عليها!”

أرنو فوكس
الرئيس التنفيذي
مؤسسة فوكس للتمويل ش.ذ.م.م.
ألمانيا والإمارات العربية المتحدة

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 5, 2010

Tags from the story