أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية

أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية

أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية

تستند أعمال العديد من الشركات العائلية ورجال الأعمال حول العالم إلى الرؤية الاجتماعية ، عبر إدماج التدابير والسلوكيات المسؤولة ضمن سلاسل القيمة الخاصة بشركاتهم، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر. كما تمتلك الشركات العائلية توجهاً  طويل الأمد تعتمد أولوياتها على توفير عمل مناسب وبيئة صحية للأجيال القادمة، بالإضافة إلى إهتمامها بشؤون المجتمع مما يدفع الشركات العائلية للمشاركة في رعاية المجتمع والبيئة المحلية وحمايتهما. نقدم لكم فيمايلي أربعة نماذج بارزة لشركات عائلية تتحمل مسؤولياتها الاجتماعية تجاه مجتمعاتها:

أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية

“بول آند برانش”

ينبغي أن يكون لديك فرشة ذات جودة عالية وشرشف مريح لكي تحصل على ليلة نومٍ هادئة وهانئة، ولكن من منا يفكر في مصدر هذه الفرشة، وهل سيؤثر شراؤها في حياة من صنعوها؟ أسئلة خطرت على بال “ميسي” وزوجها “سكوت” أثناء تسوقهما لشراء بعض الشراشف والأغطية في العام 2013، إذ أنّهما لم يستطيعا معرفة ما إذا كان القطن المستخدم في صناعتها عضوياً أم لا، ولم يفهما لماذا كانت باهظة الثمن في المقام الأول، الأمر الذي دفعهما لإجراء المزيد من التقصي والبحث إلى أن وصلا إلى نتيجة مفادها أنّ متوسط هامش الربح (الفرق بين تكلفة السلعة وسعر بيعها) كبير لدرجة لا تصدق، فهو يتراوح بين 400 إلى 600%، مع أنّ الشركة المصنعة لم تلتزم بمعايير الجودة أو الرفاهية. عندها قرر الزوجان اللذان يتمتعان بأخلاق عالية، تأسيس شركة لتصنيع كلّ ما يلزم السرير من أغطية وشراشف فاخرة عالية الجودة بأيدي عمال مهرة يتقاضون رواتب جيدة. وتعتبر شركة “بول آند برانش” اليوم واحدة من أسرع العلامات التجارية المتخصصة في المنسوجات المنزلية نمواً في العالم، وهي أول شركة منسوجات منزلية تفوز بشهادة التجارة العادلة بفضل الأجور العادلة التي تدفعها لعمالها وظروف العمل المميزة والاستثنائية التي توفرها لمزارعي القطن وعمال المصانع في الهند، بالإضافة إلى التزامها بالاستدامة وتبرعها المستمر بجزء من مبيعاتها لصالح إحدى المؤسسات غير الربحية التي تحارب الاتجار بالبشر.

أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية

“أرماني”

قامت “أرماني”، الشركة العائلية المرموقة والمعروفة حول العالم بتصاميمها الأنيقة وأزيائها الراقية ومنتجاتها الجلدية ومجوهراتها الرائعة التي أصبحت عنوان الصناعة الإيطالية الفاخرة، في العام 2010 بتركيز اهتمامها على قضية المياه النظيفة بالتعاون مع منظمة الصليب الأخضر الدولي و”مشروع الصنبور” من اليونيسيف، بهدف التوعية بقضية الحصول على مياه الشرب النظيفة والمأمونة، وذلك من خلال إطلاق حملة “الماء هو الحياة” بالتعاون مع الصليب الأخضر بحيث يحصل طفل واحد على 100 لتر من المياه النظيفة في كل مرة يتم فيها شراء عطر من مجموعة عطور الشركة “أكوا دي جيو”. وفي الوقت ذاته، أطلق “مشروع الصنوبر” من اليونيسيف حملة إبداعية وجذابة أخرى عنوانها: “سيقوم الرعاة والجهات المانحة بالتبرع لدعم مشروع الحنفية من اليونيسيف، مقابل كل 10 دقائق لا تلمس فيها هاتفك، “أرماني” هي إحدى الجهات الممولة والداعمة لمبادرة المياه النظيفة التي أتمت عامها الخامس بعد النجاح الهائل الذي حققته في دعم مشاريع في 80 بلداً حوال العالم وجمع ما يزيد عن 2.3 مليون دولار، أو ما يعادل 92 مليون يوم من مياه الشرب النظيفة.

أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية

“غيتارد”  للشوكولاته

أسس “إتيان غيتارد” شركة “غيتارد للشوكولاته” في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية قبل نحو 150 عاماً في العام 1868، وتعود ملكية هذه الشركة اليوم للجيل الخامس من عائلة “غيتارد” وتعتبر أقدم شركة شوكولاته في الولايات المتحدة، وتشتهر باستخدام كاكاو عالي الجودة تستورده من عدة أماكن حول العالم، وتعمل بجدٍ ونشاط لضمان حياة أفضل لمزارعي الكاكاو وتطوير الممارسات الزراعية المستدامة من خلال تأسيس مختلف الصناديق والشراكات، أبرزها “برنامج الكاكاو كمصدر عيش”. كما أنّ للشركة أنشطة وفعاليات تجارية مختلفة لتعزيز التزامها نحو المجتمع، وتملك ترخيصاً من منظمة التجارة العادلة لتوفير قدرٍ أكبر من الأرباح لمزارعي الكاكاو وتوريد حبوب الكاكاو المعتمدة من “تحالف الغابات المطيرة”. ويعود الفضل إلى الرئيس التنفيذي الحالي للشركة، “غاري غيتارد”، بتأسيس هيئة محلية أسماها “لا تعبث مع الشوكولاته التي ننتجها” بهدف محاربة كبار المنتجين الذين كانوا ينوون خفض كمية زبدة الكاكاو التي اعتمدتها إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لاعتبار هذا المنتج أو ذاك “شوكولاته”، وقد تكللت جهوده بالنجاح، الأمر الذي أتاح لعشاق الشوكولاته الأمريكية بأن ينعموا بشوكولاته لذيذة المذاق وغنية بالكاكاو.

أربعة أمثلة على المسؤولية الاجتماعية 

“تايسون”

تعتبر شركة “تايسون فودز” واحدة من أكبر منتجي اللحوم والدواجن في العالم، وهي بلا شك تعرف شيئاً واحداً أو اثنين عن إطعام الزبائن الجياع. وتمتلك الشركة العائلية خط إنتاج هائل للمنتجات الغذائية المصنعة، كما أنها تقوم بتوفير الدجاج لكبريات شركات الوجبات السريعة العالمية مثل كنتاكي وماكدونالدز. لكن ما لا يعرفه الكثيرون عن الشركة هي مساهمتها وبفعالية في إطعام المحتاجين والفقراء. ففي العام 1999، قامت الشركة بتقييم برامجها الخيرية وقررت المساعدة في مكافحة الجوع داخل الولايات المتحدة، وأصبحت خلال عقدٍ من الزمن شركةً رائدة في مجال مكافحة الجوع في الولايات المتحدة بعد أن تبرعت بأكثر من 76 مليون رطل من منتجاتها لصالح بنوك الطعام ووكالات الإغاثة في حالات الكوارث، كما أنّها أشركت موظفيها البالغ تعدادهم 117 ألف موظف وبفعالية في برامج مكافحة الجوع، وتمكنت من خلال برامج جمع التبرعات والتوعية الداخلية من جمع ما يزيد عن 350 ألف دولار أمريكي، فضلاً عن تأسيس تواجد لها عبر الشبكة العنكبوتية من خلال “وكالة تايسون لمكافحة الجوع”، التي تضم مدونة ومنصة فعّالة للتعريف بمبادرات مكافحة الجوع في المجتمعات المحلية داخل المدن الأمريكية، بالإضافة لإنشائها حساب على تويتر ويوتيوب للمساهمة في التوعية حول جهود الإغاثة ومكافحة الجوع.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 26, 2015

Tags from the story