جيلان… مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

جيلان... مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

جيلان… مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

لقاءٌ مع محرم وعثمان جيلان

تتألق مدينة اسطنبول بمعالمها التي تجمع بين حضارة الشرق والغرب ويعكس كل ركن فيها تاريخاً عريقاً وحياةً عصرية. ومن قلب مدينة اسطنبول، يلمع اسم عائلة جيلان ليؤكد الماضي الأصيل والحاضر العريق لهذه المدينة. ويتوق أفراد هذه العائلة اليوم إلى تحقيق المزيد من التطور والابتكار مع الحفاظ على إرثهم العائلي، إذ تشتهر هذه العلامة التجارية باعتمادها على تقنيات “قصر الذاكرة” الخاصة بطرق توزيع المجوهرات، والموروثة عن أشهر حرفيي بلاط السلطنة العثمانية في القرن الخامس عشر،

التقت مجلة ثروات بالسيد محرم وابنه عثمان جيلان، وتعرفت على النهج الذي اتبعته هذه العائلة التركية للحفاظ على إرثها العريق والمبتكر على امتداد ثلاثة أجيال، وكشفت بعض الأسرار التي تجعل من مدينة اسطنبول مصدر إلهام لا ينضب.

جيلان... مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

هل لك أن تطلعنا على أهم الأسباب الكامنة وراء نجاح عائلة جيلان؟

محرم: بدأنا رحلتنا الطويلة من ورشة صغيرة في اسطنبول، وقد أظهرت عائلتنا شغفاً بالجمال وتشبثت بمجموعة من القيم الخالدة. كما استندت إلى عدد من المبادئ تجلى أبرزها في احترام الإرث والتقاليد. فلطالما شعرنا أنا وأخي فرحان بأننا نسطّر صفحة جديدة في تاريخ عائلتنا تعتمد عليها الأجيال القادمة. وما كنا لنحقق هذا النجاح لولا قدرتنا على تحقيق الحلم والتزامنا بقيمنا العائلية، والتي حولت ورشة متواضعة في اسطنبول إلى دار مجوهرات فاخرة تمتاز بشهرتها العالمية.

ذاع صيت عائلتك في مجال الحرف الفنية والصناعات الفاخرة لأجيال عديدة. فهل لك أن تخبرنا ما هو مصدر شغفكم هذا؟

محرم: ورثنا شغفنا هذا من جدتنا. ويمكنني القول بأن عشقنا العائلي للمجوهرات الفاخرة بدأ من قرية جيلان حيث كانت جدتي تحيك الأثواب للباشا العثماني. ثم انتقلت عائلتنا إلى اسطنبول، تلك المدينة التي تحتفي بتاريخ عريق يعود إلى 8,500 عاماً كانت خلالها مقراً للإمبراطوريات الرومانية والبيزنطية والعثمانية. ووجدنا في هذه المدينة مصدر إلهامنا وأصبحنا أكثر إصراراً وعزيمة على إطلاق دار مجوهرات فاخرة تعكس بلمسة عصرية الماضي العريق لهذه المدينة.

جيلان... مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول 

هل لك أن تصف لنا الرؤية التي وضعتموها لعلامتكم التجارية حين رفعتم الستار عن شركتكم للمرة الأولى في الثمانينيات من القرن الماضي؟

محرم: نجح أصحاب الحرف اليدوية في البلاط العثماني خلال القرن الخامس عشر في تطوير مجموعة من التقنيات التي تعتبر إلى يومنا هذا حِكراً وسراً خاصاً بالعائلات العاملة في هذا المجال. وتضم جيلان حالياً عدداً محدوداً من حرفيي هذه العائلات التي لا تزال مطلعة على أسرار تقنيات “قصر الذاكرة”.

تنبع خبرتنا المهنية في مجال تقنيات نظرية “قصر الذاكرة” ورؤية شركتنا العائلية من قصة مدينة اسطنبول والإرث الغني لقصر طوب قابي، إذ نسعى من خلال منتجاتنا إلى إعادة إحياء ترف وفخامة البلاط العثماني في القرن الواحد والعشرين.

وتتنوع منتجات جيلان الفنية بين القطع النادرة التي لا تكرر مطلقاً وبين القطع محدودة الكمية.

برأيك كيف تغيرت أذواق المستهلكين؟

محرم: يمتاز المستهلكون اليوم بذوقهم الرفيع وبالحنكة في الاختيار. إذ يبحث عملاؤنا عن المجوهرات المميزة التي لا تفقد قيمتها بمرور الوقت. فهم يدركون حاجاتهم بكل دقة، ما يدفعنا إلى ابتكار كل ما هو جديد يناسب ذوقهم الرفيع.

تمتاز قطعة المجوهرات بأنها سرعان ما تصبح جزءاً من تاريخ العائلة وغالباً ما يتم توارثها من جيل لآخر. وهنا يكمن التحدي بأن تتحول منتجاتنا إلى إرث تتناقله وتحافظ عليه الأجيال.

جيلان... مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

ما المزايا المرتبطة بالشركة العائلية؟

محرم: كوننا شركة عائلية تمتلك دار مجوهرات، فإننا نمتاز بالسرعة في التفاعل مع طلبات العملاء والمرونة في التعامل وقدرتنا على ابتكار المجوهرات النابضة بأسمى المشاعر الإنسانية. نشعر بفخر شديد إزاء ما حققناه من نجاح وإنجازات والفضل يعود إلى القيم العائلية التي نملكها.

وباعتبارنا عائلة واحدة، فإننا نتعاون معاً ونتبادل الأفكار بكل شفافية ووضوح. ولا شك أن المشاركة في كل جانب من جوانب العمل في الشركة تمنحنا ميزة إضافية أمام المستهلكين، وهي القدرة على تلبية رغباتهم في كل مرحلة من مراحل الإنتاج.

جيلان... مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

تُدار شركتكم اليوم من قبل اثنين من الأجيال. فما هي العبر والخبرات المستفادة من هذا التعاون؟

لقد نال ابني عثمان شهادته الجامعية مؤخراً وانضم إلى صفوف العمل في شركتنا وأضاف بذلك أفكاراً ورؤى جديدة إلى شركتنا العائلية.

عثمان: بعد أن أنهيت دراستي في قسم التمويل والإدارة في الولايات المتحدة، قررت الالتحاق بالشركة للعمل إلى جانب أفراد عائلتي. وكان قرار انضمامي إلى الشركة نابعاً من رغبتي الشخصية ولم أكن مرغماً على ذلك.

تنافس شركتنا العائلية اليوم أبرز العلامات التجارية العالمية التي يديرها أفراد الجيل الرابع أو الخامس. وكي نتمكن من الاستمرار في منافسة كبرى العلامات التجارية لابد من تبني مبادئ الاستدامة. وسوف نتمكن من تحقيق ذلك فقط في حال أظهر الجيل القادم شغفاً مماثلاً لشغف مؤسسي الشركة.

نحن نعشق الأعمال التي نقوم بتنفيذها بكثير من الانسجام بين أفراد العائلة. وبالنسبة لي، فأنا مغرم بعالم المجوهرات وأقوم بالعمل إلى جانب والدي لفحص كل قطعة من المجوهرات على سبع مراحل قبل أن تحظى بالموافقة النهائية. وقد نقوم في بعض الأحيان بوضع إشارة على أي قطعة إن تبين وجود أي انحناء صغير فيها.

جيلان... مجوهرات تتألق في سماء اسطنبول

ماهو تصورك لمستقبل علامة جيلان ؟

محرم: يتمثل هدفنا الرئيسي في إيصال منتجات جيلان إلى كل ذوّاق ومحب للمجوهرات. ونسعى دائماً كي نقدم لعملائنا الكرام مجموعة فريدة تختلف كلياً عمّا تقدمه دور المجوهرات الأخرى في العالم.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 27, 2015

 

Tags from the story