منة الله الصاوي، شركة عالمية للنشــر والإعلان – مصــر

مصر

منة الله الصاوي، شركة عالمية للنشــر والإعلان – مصــر 

تأسست شركة عالمية للنشر والإعلان في مصر على يد السيد عبد المنعم الصاوي وزير الثقافة والإعلام الأسبق (1918-1984) ويديرها منذ ذلك الحين نجلاه عبد المنعم ومحمد الصاوي. وتشتهر الشركة التي تبلغ من العمر الآن ثلاثين عامًا بدورها الرائد في تنظيم وإدارة الأحداث الخاصة. غير أن أعلى إيرادات تحققها “عالمية” تحصل عليها من خدماتها الإعلانية بالشوارع، والتي تنتشر في جميع أنحاء القاهرة.

“ساقية الصاوي” المعروفة أيضًا باسم “ساقية الصاوي الثقافية”، هي أول مركز ثقافي مملوك للقطاع الخاص يؤسس ويعمل في مصر. وقد أسست “عالمية” المركز في فبراير عام 2003، ليكون سبيل الشركة نحو إيصال أنشطتها المؤسسية النابعة من مسئوليتها الاجتماعية إلى الناس. وساقية الصاوي مركز شديد التميز حيث لا يحظى بتقدير العرب وحسب وإنما تمكن من اكتساب التقدير على الصعيد الدولي كذلك. “فالساقية” تخلق وتساهم في نشر حملات التوعية العامة والتثقيفية.

www.culturewheel.com وwww.soundofsakia.com

منة الله الصاوي البالغة من العمر 23 عامًا، كريمة محمد الصاوي مؤسس ساقية الصاوي والرئيس التنفيذي لشركة عالمية للنشر والإعلان، وقد حصلت على درجة البكالوريوس من الجامعة الألمانية بالقاهرة وتخصصها الأول التسويق والتخصص الثاني نظم المعلومات الإدارية. وهي تشغل حاليًا منصب المدير العام المساعد بشركة عالمية للنشر والإعلان.

بينما أنا أشب عن الطوق اعتدت زيارة شركة أسرتي خلال العطلات الصيفية. وكنت استمتع بمراقبة والدي وهو يتعامل مع موظفيه. وكان أكثر ما أستمتع به أن يدعونني “بنت الريس”، وهو لقب أطلقه علي كثيرون. وكنت أتخيل نفسي، بيني وبين نفسي، مكان والدي ذات يوم. كنت معجبة به وكنت أسعد دومًا بقضاء أوقاتي معه، وكنت افتقده كثيرًا لأنه كان يضطر لبذل مجهود شاق في عمله.

وخلال دراستي كنت أشاهد الأمور من وجهة نظر مختلفة تمامًا. لقد أدركت أنه كان هناك الكثير من الأمور التي في حاجة إلى تغيير وتحسين داخل الشركة. ومن هنا، انتابتني الحيرة بعض الشيء بشأن ما إذا كنت أرغب في الانضمام لشركة الأسرة أم لا. وحصلت على درجة البكالوريوس في تخصصين هما التسويق ونظم المعلومات الإدارية من الجامعة الألمانية بالقاهرة. وخلال فترة دراستي نصحني ابن عمي الذي كان قد التحق بالعمل لتوه بشركة العائلة بالاستمرار فيما بدأته وشرح لي قدر أهمية المواد التي أدرسها للعمل بالشركة. كما أخبرني عن تجربته وحفزني للالتحاق بالشركة حتى يمكنني أن أكون عونًا له.

وتخرجت من الجامعة وقررت أنني بحاجة لفسحة من الوقت حتى يمكنني اتخاذ قراري. وفوق هذا، لم أكن أرغب في أن أبدأ بالعمل في شركة الأسرة على الفور. وكانت قد عرضت علي بالفعل وظيفة لمدة عام وفكرت أنني بهذه الطريقة قد أكون قادرة على اكتساب شيء من الخبرة خارج ميدان عمل يكون لقبي فيه هو “بنت الريس”.

ومثلما كان متوقعًا، قررت في نهاية الأمر أن أبدأ العمل في شركة أسرتي. وكنت قد أهلت نفسي من الناحية الذهنية على قبول كافة أنواع التحديات. وكان هدفي أن ابهر أسرتي وموظفي الشركة حتى يثقوا بي ويدعوني أطبق خطط التحسين والتطوير التي كانت في ذهني للشركة. لقد أردت أن أريهم حجم طموحي وقدراتي في مجال تخصصي.

وبقدر ما كانت رغبتي شديدة في العمل مع أبي، وهي رغبة كنت أحملها دومًا في أعماق قلبي، بقدر ما أصبت بخيبة أمل شديدة.

لقد بدأنا العمل سويًا، أنا وابن عمي بعد عام واحد من تخرجنا. وكانت خطتنا أن نبدأ بالحصول على معلومات عن شركة العائلة وفي الوقت نفسه تقديم أنفسنا للموظفين شخصيًا من خلال استطلاع رأي قمنا بإعداده. ومن خلال الالتقاء بكل فرد من الموظفين تعلمنا الكثير عن سير العمل، واستطعنا تكوين صورة كاملة عن كل إدارة من إدارات الشركة. وصارت نقاط ضعف الشركة أكثر وضوحًا لنا فقررنا تقديمها للإدارة. لقد أردنا أن نقدم لهم الحلول حتى ينطلقوا من هذه النقطة ويبدأوا في تحسين الهيكل الإداري للشركة. وللأسف غادرنا الشركة بعد وقت قصير قبل إنهاء تلك العملية.

لقد كانت المشاكل التي واجهناها ما يلي: لم نكن نشعر أننا مضطرين للذهاب إلى العمل كل يوم، حيث أننا لم نكن معينين رسميًا بعد. وفوق هذا لم تكن هناك رواتب محددة لنا. ولم يكن هناك مكان لنا ولا مكتب حيث أن الشركة كانت في حالة انتقال لمقر جديد في ذلك الحين، وهكذا كنا نضطر للتنقل من مكتب إلى آخر. وبطبيعة الحال لم تكن لنا ساعات عمل محددة، ولا هيكل وظيفي، وهكذا انتهى بنا الأمر بعدم الشعور بأي التزام أو حتى اهتمام بالاستمرار. ونتيجة لذلك تركنا العمل بالشركة وعندما غادرناها لم يشعر بنا أحد ولم يلاحظ أحد أننا توقفنا عن الذهاب إلى العمل.

وبعدها بثلاثة شهور عدت بمزيد من العزم والتصميم واستطعت في نهاية الأمر تنفيذ التغييرات التي كانت في مخيلتي. والشركة حاليًا في أحسن حال وقد وضعنا بالفعل خطة توسع للعام المقبل. وقد اشتركت في هذه العملية وتم تكليفي بمهام تثير بالفعل اهتمامي الشديد. وفي رأيي الشخصي باعتباري من أفراد جيل الشباب في العائلة، أنه ينبغي علينا أن نحرص على أن نبرهن لأفراد العائلة الأكبر سنًا أننا مؤهلون للعمل. ومن ناحية أخرى، ينبغي عليهم أن يكونوا أكثر مرونة بعض الشيء وأن يكون لديهم شيء من الثقة فينا. وعليهم أن يتقبلوا وجود دماء جديدة بالشركة باعتبار أن ذلك ميزة. وقد بدأ جيل الشباب الآن يتولى المسئولية شيئًا فشيئًا داخل شركتنا ومع تزايد ثقة عائلتنا فينا، سوف يكون استمرار الشركة لهدف واحد وهو النمو حتى تصبح أفضل مما هي عليه.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 5, 2010

Tags from the story