دليل التعاريف والهيئات الرئيسة في الدستور العائلي

دليل التعاريف والهيئات الرئيسة في الدستور العائلي


:
مقدمة

تجتمع صعوبة تحقيق الانسجام بين أفراد العائلة مع الجهد الذي يبذلونه في العمل والتنظيم لإدارة أعمال الشركة بنجاح، ليشكلا معاً الركيزتين الأساس اللتين تنتجا قوة تقود أفراد العائلة نحو اتخاذ القرارات بشكل حاسم. فهل يتفوق الانسجام العائلي في أولوياته على متطلبات العمل؟ وهل من الممكن اتخاذ قرارات العمل في ظل وجود الصراعات العائلية؟

 تقدم المحامية فريدة العجمي، المديرة العامة لمنتدى مجلة ثروات للشركات العائلية، دليلاً يتضمن التعاريف والهيئات الرئيسة في الدستور العائلي.

لا تكتمل محاولة إضفاء التوازن بين الانسجام العائلي وتحديات العمل إلا بوجود التواصل والتوعية الدائمة والمنتظمة. وتتطلب إدارة الأعمال المزيد من الاهتمام في حين ينخرط مالكو الشركات عموماً بإدارة الأعمال اليومية فحسب. فتحت وطأة ظروف العمل هذه، تتمكن العائلة التي يتعامل أفرادها بارتياح ويجلسون معاً حول مائدة الطعام من إقامة جلسات الحوار بطريقة غير رسمية، ويستطيعون بذلك مواجهة التحديات التي تعترض نجاح العائلة والعمل. غالباً ما يتقارب أفراد الجيل الأول والثاني في نمط حياتهم بل ويتشاركون في الكثير من وجهات نظرهم. وينشأ أفراد الجيل الثالث ضمن منازل متنوعة قد تحمل قيماً مختلفةً إلى حدٍ ما، وحالما يُضاف أفراد جدد إلى هيكل العائلة، يصبح من الصعب التوصل إلى اتفاق جماعي حول الأعمال والعائلة. ويشكل ازدياد عدد أفراد العائلة وتعدد فروع الشجرة العائلية والأجيال والتنوع الجغرافي والنمو وازدواجية العمل عقبةً في طريق التواصل بحسب “نمط مائدة الطعام” وكذلك في طريق صناعة القرار. فكيف يمكن إذن إضفاء روح الانسجام التي تعود بأثرها الإيجابي على العمل، وتقود إلى تأسيس آلية فاعلة في صناعة القرارات؟

لعل أفضل الطرق في مواجهة هذه التحديات يكمن في وضع مجموعة من القواعد التي تنظم طريقة تفاعل أفراد العائلة فيما بينهم من ناحية ومع مهام عملهم من ناحية أخرى، باعتبارهم جزءاً من الشركة العائلية ذاتها، الأمر الذي يضفي الكثير على الانسجام العائلي واستمرارية وازدهار العمل.

ما المقصود بالدستور العائلي؟

برز مفهوم الحوكمة خلال العقود الثلاثة الماضية وحدد كل ما يتعلق بالمؤسسة التي يتشارك أفراد العائلة في ملكيتها وإدارتها في بعض الأحيان أحياناً. وفي هذا الإطار، يُطلق اسم الميثاق العائلي، أو الدستور العائلي أو القانون الناظم للسلوك، على كافة القواعد أو المبادئ المكتوبة التي تُنظّم العلاقة ما بين أفراد العائلة وطريقة تفاعلهم مع الشركة العائلية. ولإضفاء المزيد من البساطة على المقال سنورد مجموعة هذه القواعد تحت اسم “الدستور العائلي”.

على الرغم من انتشار هذا المبدأ، إلا أنه لا يوجد هيكل ناظم أو محتوى إلزامي خاص بالدستور العائلي. حيث يمكن لهذا الدستور أن يتألف من وثيقة واحدة أو مجموعة من الوثائق قد يصل عددها إلى خمسين صفحة ويعتمد ذلك كلياً على رغبة ومتطلبات العائلة.

يتألف الدستور العائلي بشكل جوهري من وثيقة تعكس ملامح ثقافة العائلة ونمط حيات أفرادها وتلبي متطلباتها بكل دقة وشمولية وتمكّن العائلة من تنفيذ قانونها الخاص بطرق متنوعة.

هل يُعتبر الدستور العائلي جزءاً من حوكمة المؤسسة؟

تُعرّف حوكمة المؤسسات بأنها مجموعة القواعد الناظمة للعلاقات ما بين مالكي أسهم الشركة، والتي تقلل من إمكانية التعرض للمخاطر وتُوجّه إدارة المؤسسة. ويتوجب تنفيذ مبادئ حوكمة المؤسسات في الشركات سواءٌ أكانت الشركة مملوكة عائلياً أو شركة خاصة بل إنها تُعتبر مطلباً قانونياً في شركات القطاع العام.

يقدم الدستور العائلي من ناحية أخرى مجموعة من القواعد التي تنظم تفاعل أفراد العائلة فيما بينهم ومدى تأثيرهم على الشركة. ويتقاطع بذلك مع حوكمة المؤسسات في بعض النواحي مثل توظيف أفراد العائلة وبعض قضايا الملكية وغيرها من القضايا الأخرى مثل تخطيط التوارث والقانون الناظم للسلوك. وبذلك فإن الدستور العائلي يشكل في جوهره جزءاً من نظام الحوكمة العائلية الذي يختلف في أساسه وأصله عن قواعد حوكمة المؤسسات.

ما هو مضمون الدستور العائلي؟

يشكل مضمون الوثيقة الخاصة بالدستور العائلي أولى المسائل الواجب على العائلات الإجابة عنها عند البدء بإعداد الدستور العائلي. حيث يكمن التحدي الأكبر في إيجاد قاسم مشترك بين الآراء المختلفة التي يبديها أفراد العائلة أثناء طرح مسألة ما للنقاش. تتجه العديد من العائلات إلى طرح قضايا مثل القيم والمبادئ والتعليم والتوظيف والمنظمات العائلية وأمور الملكية أيضاً. بينما تتبنى بعض العائلات نهجاً عملياً يتمثل في تطبيق المعارف الموجودة لديها أصلاً دون الحاجة إلى بذل الكثير من الجهد. وهنا يتم اختيار النهج والنواحي الواجب تغطيتها في الدستور العائلي بقرار محض من أفراد العائلة وبالاستناد إلى الهيكل الخاص بهم وبثقافتهم وتاريخهم. ونوصي فيما يلي ببعض العناصر الواجب تضمنيها في الوثيقة:

  • قيم العائلة

غالباً ما تفضل العائلات ذكر المبادئ والقيم الخاصة بها في مقدمة الدستور العائلي وكذلك الأمر بالنسبة للرؤية المستقبلية الخاصة بالعائلة وبالشركة في بعض الأحيان.

  • المنظمات العائلية والمهام المتعلقة بها:

تتضمن معظم القوانين العائلية قواعد تتعلق بكيفية تنظيم العائلة في مجموعات ولجان تساهم في تنفيذ قواعد الدستور العائلي بشكلٍ يومي. وتملك هذه المجموعات واللجان المعروفة باسم “المنظمات العائلية” أسماء ووظائف متعددة تختلف من عائلة لأخرى. لكنّ أهم ما يميزها هو مقدار النجاح الذي يمكن بلوغه في تنفيذ هذه القواعد المنصوص عليها في الدستور العائلي.

  • تعليم أفراد العائلة

تُعد مسألة تعليم أفراد العائلة وضمان توافر الأنظمة الداعمة من أهم الجوانب المتضمنة في الدستور العائلي.

  • توظيف أفراد العائلة في الشركة العائلية

تتمثل أهم التحديات التي تواجهها الشركات العائلية في مسألة التوظيف والتضمين الفاعل للعدد المتزايد من أفراد العائلة ضمن الشركة العائلية. وهنا لا بد للشركة العائلية من وضع الهياكل المتعلقة بطريقة تقدم أفراد العائلة بطلب الانضمام إلى الشركة العائلية سواء للعمل في المستوى التنفيذي أو في غيرها من مواقع العمل. ولا بد أن تتميز هذه القواعد بالعدل والمساواة، لكن ذلك لا يعني عدم التعامل مع بعض الحالات الخاصة بطريقة مبتكرة ومرنة.

  • ما السلوك الواجب علينا إتباعه؟ القانون الناظم للسلوك

ينشأ الجيل الأول والثاني عادة في منازل متشابهة ولذلك فهم يحملون قيماً ثقافية واجتماعية متشابهة. لكن العائلة تبدأ، اعتباراً من الجيل الثالث، بإنتاج فروع جديدة ومختلفة تمتلك القدرة على تطوير وجهات نظر مختلفة بخصوص القيم والسلوك القويم. ويرسم القانون الناظم للسلوك معالم عامة تنظم أفعال العائلة المرتبطة بالعمل مما يساهم في تخطي الاختلافات ويضفي طابع الوحدة الجماعية.

  • ما الفائدة المرجوة من وراء تطبيق الدستور العائلي؟

تلجأ العائلات في معظم الأوقات إلى الدستور العائلي لتنظيم قوانين الحوافز والدخل الإضافي الخاص بأفراد العائلة بالإضافة إلى نظام الأجور وعائدات الأرباح. وبالنظر إلى الشركات العائلية الناشطة في مجال المنتجات الاستهلاكية على سبيل المثال، نجد أنها تقدم حلولاً ناجحة تتمثل في تقديم التخفيضات في أسعار المنتجات لأفراد العائلة. وهنا يساهم تطبيق النظام العادل والشفاف بين أفراد العائلة في تجنب الصراع.

  • توارث الشركة العائلية والملكية

تضع بعض العائلات مبادئً عامة تتعلق بتعاقب أفراد العائلة على المناصب الإدارية أو هيكل الملكية في الشركة. وينبغي هنا أن نفرّق بي هذا النوع من التعاقب والآخر الذي يطرأ في العمل إذ يجب أن يُنظم الأخير بين أفراد من العائلة وآخرين من خارجها وفقاً لقوانين عمل حوكمة المؤسسات.

  • الإسهامات الخيرية للعائلة

تشارك العديد من المؤسسات العائلية بمشاريع اجتماعية وإنسانية. وفي إطار الإسهامات الخيرية للعائلة، يتمكن أفراد العائلة من تحديد المعايير والمبادئ المرتبطة بمستوى مشاركتهم ونطاق رؤيتهم المنظورة والبعيدة الأمد.

ما المقصود بالمنظمات العائلية؟

للتأكد من حسن تنفيذ بنود الدستور العائلي، قد تقوم العائلة بتنظيم أفرادها وفق مجموعات تكون مسؤولة عن مراقبة تنفيذ نواحٍ محددة من الدستور العائلي. ويطلق على هذه “المنظمات العائلية” أسماءً عدة وتتنوع وظائفها تبعاً لرغبة وحاجة العائلة. وفي النهاية تسعى معظم العائلات لتحقيق وظائف رئيسية متنوعة:

“اجتماع العائلة”

تُتاح فرصة التقاء كافة أفراد العائلة للاستمتاع بقضاء وقتهم معاً مرة كل عام. ولا تؤدي هذه اللقاءات أية وظائف سوى تعزيز الرباط العائلي وضمان التقاء أفراد العائلة بالرغم من بعد المسافات فيما بينهم.

“الجمعية العائلية”

يتمكن أفراد العائلة ممن بلغوا سناً محدداً من الاجتماع والتصويت في سبيل اتخاذ القرارات الموسعة المتعلقة بكيفية عمل أفراد العائلة معاً. وحينها يتمكنون أيضاً من تعديل أو تطوير الدستور العائلي وانتقاء ممثلين لهم في المنظمات العائلية الأخرى. ويمكن لجمعيات كهذه أن تساهم في توجيه الرؤية الكاملة للشركة وأن تؤثر على علاقات العمل أيضاً. تملك العائلة حرية اختيار مَن يحق له حضور هذه الجمعيات ومن يحق له التصويت واتخاذ القرارات. ويختلف تطبيق هذا الأمر من شركة لأخرى إذ يتم تحديد الحضور بحسب ثقافة كل شركة وهيكلها الخاص.

“مجلس العائلة”

تولي العائلات مهمة تنفيذ قواعد الدستور العائلي خلال العام إلى مجموعة مؤلفة من بعض أفراد العائلة التي تجتمع لمرات عدة خلال العام وتتحمل مسؤولية النتائج الملموسة. ويتولى هذا المجلس وظائف متنوعة لكنه يتحمل بشكل حصري مهمة تنفيذ القواعد المنصوص عليها في الوثيقة.

“اللجان العائلية”

تواجه كل عائلة تحديات مختلفة عبر مرور الزمن وقد تجد نفسها مضطرة لمنح مواضيع محددة اهتماماً أكبر. وفي هذه الحالة يمكن انتقاء عدد من أفراد العائلة ليتولوا قضايا معينة ويجدوا الحلول الناجعة لها.

“مكتب العائلة”

يمكن أن تؤدي المكاتب العائلية دوراً هاماً في دعم العائلة على مستويات مختلفة تتضمن الجانب الإداري والمالي وإدارة الرفاهية بالإضافة إلى جوانب الحوكمة أيضاً. وغالباً ما تلجأ العائلات إلى توظيف أفراد من خارج نطاق العائلة لإدارة هذه المكاتب.

كيف يمكن تطوير الدستور العائلي؟

تمثل صياغة القواعد التي تنطبق على العائلة وتحدد علاقتها مع العمل تحدياً عاطفياً كبير وطويل الأمد. إذ يجب على العائلة الاستعداد لمواجهة القضايا الخفية وكذلك الصراعات الجلية.

  • الرؤى المشتركة والشراء الداخلي

يكمن أهم العناصر في فهم الدستور العائلي من قبل أكبر عدد ممكن من أفراد العائلة وكذلك تضمينه في نظام الحوكمة العائلي ذي الصلة ودعم وتطوير القواعد المنطبقة على كافة أفراد العائلة.

  • النظام

لا بد أن تدرك العائلات التي يعمل أفرادها معاً في سبيل تطور الدستور العائلي حاجة هذه العملية إلى التزام كل فرد من العائلة بالكثير من النظام حتى يتم تطوير الوثيقة القابلة للتعديل والتنفيذ. لا بد من الأخذ بعين الاعتبار كافة الآراء وتسجيلها ومناقشتها أثناء هذه العملية.

  • الوعي

قد تؤدي عملية تطوير الدستور العائلي إلى بروز نقاشات التحدي والمواجهات الخاصة بالقضايا المستعصية، لذلك لا بد أن يتحلى كافة أفراد العائلة المشاركين بالكثير من الوعي الناجم عن موقعهم في العمل وكذلك عن احترام مواقع الأفراد الآخرين من العائلة.

  • البعثة

لا يمكن لعائلة المؤلفة من عشرة أفراد من تحقيق المساواة خلال مشاركة أفراد العائلة في علمية تطوير المحتوى. لذلك يُفضل تعيين بعثة مكونة من أفراد العائلة لتعمل معاً بالرغم من اختلاف أجيالهم وأعمارهم.

وتجدر الإشارة إلى أهمية إعلام أفراد العائلة الآخرين بأي تطور أو تقدم تصل إليه البعثة حتى يتمكنوا بذلك من جمع الآراء والتعاليق المناسبة بشكل دائم.

المخاوف الرئيسية عند إنشاء الدستور العائلي

نلخص في ضوء ما سبق المخاوف الرئيسية الخاصة بإعداد دستور عائلي ضمن قائمة واحدة:

هل يتوجب علينا تضمين مبادئ الملكية في الدستور العائلي؟

تفضل بعض العائلات ذكر اتفاقيات الحصص والملكية ضمن الدستور العائلي. وبالطبع يمكن تحقيق ذلك بالاعتماد على هيكل العائلة ومتطلباتها. ذلك يتطلب عدم ذكر اتفاقيات مالكي الحصص في حال عادت ملكية بعض الحصص إلى فرد من خارج العائلة أو عندما تكون هنالك رغبة مستقبلية في إدخال أفراد من خارج نطاق العائلة. ولا بد للعائلات أن تدرك أيضاً الجانب القانوني الملزم لاتفاقيات مالكي الحصص، إذ يجب إعداد المسودة الخاصة بها وتصديقها من قبل الشخص القانوني المتخصص.

هل ثمة قوة قانونية تلزم بتطبيق الدستور العائلي ضمن إطار الشركات العائلية؟

تستمد القوانين العائلية قوتها القانونية الملزمة من القوانين والأنظمة التي تم إعداد الوثيقة بحسبها. ولذلك ينصح باستشارة محامي لمرة أو لمرتين، أثناء إنشاء الدستور العائلي إلى أن تتضح الصيغة القانونية لكافة أجزاء الوثيقة التي ستتحول فيما بعد إلى قوانين ملزمة.

هل يتوجب علينا تنظيم المكتب العائلي بما يتوافق مع المنظمات العائلية؟

يعتمد ذلك على الهيكل الفردي للشركة العائلية. وغالباً ما تضع العائلات أسس تشكيل مكتب العائلة الذي يتولى مهام عدة. فعندما يتحمل المكتب العائلي مهمة إدارة الاستثمار في الشركة العائلية، يوصى هنا بتنظيم التفاصيل الخاصة بالمكتب على شكل مجموعة من الأنظمة المنفصلة والتي يجب أن تتماشى مع المتطلبات القانونية لمكتب الاستثمار وهيئة إدارة الرفاهية.

 موقع تطبيق الدستور العائلي على سلم الأولويات

تعتبر عملية صياغة الدستور العائلي من أكثر المراحل صعوبة، إذ أنها تضم الكثير من النقاشات غير المنتهية حول المحتوى والهيكل والتصويت واللقاءات مع الاستشاريين، الأمر الذي يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد. لكن تطبيق هذا الدستور على الشركة سيكون بمثابة الاختبار الحقيقي، إذ يظهر مدى إمكانية تطبيق الوثيقة على أرض الواقع ومدى انسجامها مع ثقافة العائلة ومدى استعداد العائلة لمتابعة العمل. ولا يمكن تقييد مشروع الحوكمة العائلية بزمن محدد إذ يعتمد مقياس النجاح على نسبة الالتزام بتنفيذ القواعد والأنظمة.

تشكل مسألة صياغة الدستور العائلي تحدياً كبيراً لكنها تُعتبر في الوقت ذاته من أكثر المشاريع المبتكرة والمفيدة والممتعة بالنسبة للعائلة.  وينبغي هنا على أفراد العائلة أن يذكروا دوماً قدرتهم على خلق فرص عظيمة تعود عليهم وعلى الأجيال القادمة بالفائدة القصوى.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 18, 2013

Tags from the story