نبذات قصيرة عن شركات عائلية هندية

نبذات قصيرة عن شركات عائلية هندية

دابور

تأسست شركة دابور في أواخر القرن التاسع عشر وظهرت في السوق بدافع الضرورة البحتة كما هو الحال بالنسبة لمعظم العلامات التجارية التي تحظى بشهرة كبيرة. أسس الدكتور اس كيه بورمان شركة دابور (وهذا الاسم مزيج من كلمة طبيب “داكتور” بالعامية الهندية واسم العائلة بورمان) بناء على مبادئ الايورفيدا القديمة  وقدمت الشركة منتجاتها في بادئ الأمر لقاعدة محلية من المستهكلين الهنود لعلاج الأمراض اليومية اعتماداً بشكل رئيسي على ممارسات العلاج الهندوسية القديمة. لا تزال عائلة بورمان إلى يومنا هذا تمتلك الشركة وتواصل تسهيل دعم جوهر التوجيه التقليدي، وهو ما جعل دابور تنتشر في أكثر من ستين دولة حول العالم. وأحد العناصر الرئيسية في النجاح العالمي للشركة يتمثل في دعمها “للنشاط التجاري المحلي”، فبدلاً من زرع منتجات دابور التي تشتهر بها شبه القارة الهندية وتصديرها إلى الأسواق الأجنبية، لجأت الشركة إلى تقديم منتجاتها الطبيعية برؤية مألوفة لدى السوق الذي تستهدفه (على سبيل المثال استخدام زيت زيتون من مصادر محلية لأحد منتجات العناية بالشعر في الشرق الأوسط بدلاً من زيت جوز الهند المستخدم عادة في الهند). ومع تخطي إيرادات الشركة حاجز المليار دولار أوائل عام 2012، فقد أثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها وفاعليتها.

ووسعت الشركة العملاقة في مجال السلع الاستهلاكية من امبراطوريتها من خلال تقديم مجموعة من مستحضرات التجميل والمستلزمات المنزلية، لكنها لا تزال متمسكة بأهدافها الخاصة بتوفير العلاج التقليدي. ينتج فرع دابور المتخصص في منتجات أعشاب الايورفيدا أكثر من 300 دواء سواء تلك التي تؤخذ بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية، وتهدف هذه المنتجات إلى علاج العديد من الأمراض.  ودخلت الشركة السوق العالمية حديثاً، حيث قامت فقط قبل ثمان سنوات بالعمل خارج السوق الهندية، لكن اتطاعت استراتيجية دابور التوسعية لفت الأنظار نظراً لسرعة اختراقها الأسواق في أفريقيا وأوروبا وأستراليا وجنوب آسيا والولايات المتحدة بعد أن اشترت مختبرات ناميست في النصف الثاني من عام 2010. واصلت دابور جهودها وانتقلت بالعمل إلى مستويات أعلى ليس فقط من خلال إضافة مجموعة واسعة من المنتجات والدول التي تعرض فيها منتجاتها، لكن أيضاً من خلال الاستثمار الاستراتيجي في وحدات تصنيع في الشرق الأوسط. يعتبر الإقبال الواضح في السوق العالمي على المنتجات الطبيعية إشارة لتشجيع لدابور كي تواصل ترسيخ أهدافها، وفي الوقت ذاته هي ضمان لاستمرار نجاح عائلة بورمان.

نبذات قصيرة عن شركات هندية قصيرة 

مجموعة أديتيا بيرلا

تقود عائلة بيرلا مجموعة أديتيا بيرلا، الشركة المتعددة الجنسيات التي تقدر إيراداتها بعدة مليارات من الدولارات، والتي تتخذ من مومباي مقراً لها وتعمل في مجموعة من القطاعات. تحظى مجموعة أديتيا بيرلا بمكانة رائدة على مستوى العالم في إنتاج المعادن كشركة مبدعة في صناعة ألومنيوم ونحاس فعال من حيث التكلفة. بالإضافة إلى ذلك، تنتج مجموعة أديتيا بيرلا حصة ضخمة من منتجات ألياف الفسكوز ومادة أسود الكربون والمواد العازلة والياف الأكريليك والأسمنت والأسمدة على مستوى العالم. و من خلال مواقعها المنتشرة في 33 بلداً حول العالم، يعمل بالشركة 133 ألف موظف من 42 جنسية، وتصل إيرادات الشركة السنوية إلى ما مجموعه 35 مليار دولار ويتم إدارة 65% من العمليات التجارية للمجموعة خارج الهند. وبهذا تكون مجموعة أديتيا بيرلا قد أوجدت لنفسها مكانة في السوق كمجموعة متنوعة الأنشطة بصورة مذهلة بنيت على مدى أجيال متعددة من الملكية العائلية.

مجموعة أديتيا بيرلا هي نتاج لملكية وإدارة عائلية لأكثر من قرن من الزمان أسس خلالها أديتيا بيرلا هذه الشركة ليخلف سلسلة طويلة من أفراد عائلة بيرلا الناجحين والذي كان أبرزهم جده “جي دي بيرلا”. كان أديتيا بيرلا واحدا من أول الهنود الذين استكشفوا النشاط التجاري في الخارج وقام بتوسيع أعمال العائلة لتدخل في قطاعات البتروكيماويات والمنسوجات والاتصالات. واصلت الشركات العائلية نموها تحت عباءة ملكية العائلة قامت بترسيخ رؤية العائلة من خلال العمل على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.

ورغم أن الجزء الأكبر من المساعي العالمية للشركة تتركز في الصناعات التحويلية، حققت مجموعة أديتيا بيرلا نجاحاً باهراً داخل الهند من خلال مجموعة من العمليات، ومن بين العديد من الأنشطة التي تديرها الشركة في السوق المحلي علامات تجارية في عالم الموضة والأزياء وثلاث شركات للهاتف المحمول بالإضافة إلى نشاط التأمين على الحياة وإدارة الأصول وسلستي متاجر كبرى “سوبر ماركت”. وتجنبت الشركة العائلية الظهور كمجموعة غير احترافية ومتمرسة وذلك من خلال تطبيق نهج عريق وأصيل للعائلة تجاه كل جزء من إمبراطوريتها. وتعزو مجموعة أديتيا بيرلا نجاحها إلى شبكة من الإسهامات العائلية المستمرة، والتي بدورها تلهم أسرتها الممتدة من الموظفين لصنع علامة تجارية عالمية تحصد الجوائز باستمرار.

نبذات قصيرة عن شركات هندية قصيرة
مجموعة موروغابا
 

مجموعة موروغابا هي مجموعة شركات تأسست قبل أكثر من قرن، وهي واحدة من مجموعات الشركات الأسرع نمواً في جنوب آسيا والتي تنشط في عدة مجالات من بينها الأعمال الهندسية ومواد الكشط والخدمات المالية والتأمين الشامل وإنتاج السكر ومدخلات المزارع  والأسمدة والمشاتل والمنتجات العضوية والمغذّيات.

يعمل في هذه الشركة العائلية  أكثر من 32 ألف موظف وتنتشر مراكز التصنيع التابعة لها في 13 ولاية في الهند. يقود الشركة حالياً الجيل الرابع من عائلة موروغابا يمثلهم ايه فيلايان الذي أصبح الرئيس التنفيذي للمجموعة في عام 2009. وتبلغ نسبة ما تمتلكه عائلة موروغوبا في الشركات السبعة الرئيسية للمجموعة ما بين 38% و 100%.

بدأ تاريخ الشركة الحافل بالإنجازات حين تم ارسال السيد ديوان باهادور الجد الأكبر لايه فيلايان إلى بورما عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً للعمل كموظف مصرفي في إحدى الشركات القائمة والتابعة للعائلة آنذاك. وبعد مرور عشرين عاماً، أنشأ باهادور أكبر بنك خاص في بورما (والتي أصبحت الآن ميانمار)، والذي توسع بعد ذلك وانتشر في ماليزيا وسريلانكا وإندونيسيا وفيتنام. نقلت المجموعة لاحقاً كافة أصولها مرة أخرى إلى الهند، وبحلول التسعينات من القرن الماضي، بدأت الشركة في الانتقال إلى وضع نظام حوكمة مناسب للإشراف على موروغابا. وساعد هذا النظام الجديد في الحفاظ على استمرارية العائلة وحمايتها في وجه الاقتصاد الهندي سريع النمو والذي يشهد أقوى تنافس تجاري على الإطلاق. وفي عام 1999، قامت الشركة بفصل الملكية عن إدارة العمليات، وبدأت بتفعيل ترقية الموظفين المحترفين من غير أفراد العائلة من داخل الشركات ليصبحوا بعد ذلك رؤوساء تنفيذيين للشركات السبع الرئيسية للمجموعة من خلال مجلس إدارة عام للمجموعة. ويضم مجلس إدارة موروغابا حالياً ثلاثة مدراء مستقلين، وثلاثة مدراء تنفيذيين من خارج العائلة واثنين إضافيين من أفراد العائلة.

نبذات قصيرة عن شركات هندية قصيرة
مجموعة غودريج

تم انشاء مجموعة غودريج في عام 1897 على يد ارديشير غودريج في مومباي. ترك غودريج والذي يعتبر رائد أعمال حقيقي ومفكر مبدع، وظيفته في مجال القانون لتأسيس شركة للأمن مسؤولة عن تصنيع الخزائن الحديدية وغيرها من لوازم الأمن. انضم غودريج إلى شقيقه بيروجيشا ليجمعا سوياً بين الإبداع الخلّاق الذي يتمتع به الأول وبراعة الثاني في مجال التصنيع. وأسس الاثنان سوياً ما أصبح لاحقاً واحدة من أكبر الامبراطوريات التجارية في الهند تشمل أنشطتها مجالات العقارات والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران والهندسة الصناعية والأدوات المنزلية والأثاث والأمن والرعاية الزراعية.

ومنذ تأسيسها قدمت مجموعة غودريج إسهامات كبيرة للمجتمع الهندي، وأسهمت في تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال العديد من مبادراتها وابتكاراتها. تقدم غودريج للسوق الهندية العديد من المنتجات الرائدة التي لم يسبقهم لها أحد، من بينها أول قفل بتكنولوجيا الرفع في البلاد، وأول خزنة هندية وأول صابون مصنوع من الزيوت النباتية وأول آلة كاتبة محلية بالإضافة إلى عدة منتجات أخرى.

شهدت غودريج نمواً كبيراً على مر السنين لتصبح واحدة من الكيانات التجارية المعترف بها والموثوقة الهند، وسمحت هذه السمعة التي اكتسبتها المجموعة لمساهمات الشقيقين غودريج لتصبح جزءاً حيوياً من حياة الملايين من الهنود.نبذات قصيرة عن شركات هندية قصيرة

يضم هذا التكتل العائلي سبع شركات كبرى يبلغ رأس المال فيها أكثر من 3.3 مليار دولار في صورة إيرادات، وقد سمح وجود غودريج في أكثر من 60 بلداً بتواجد نحو 26٪ من مصالحها التجارية في الخارج. تمتلك غودريج بالإضافة إلى ذلك خطة طموحة للغاية للتوسّع عبر 20 سوقاً ناشئة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا. ويدير الشركة اليوم رئيسها آدي غودريج، الذي يمتلك ثروة شخصية تقدر بـ 6.8 مليار دولار وفقاً لمجلة فوربس، مما يجعله واحداً من أغنى 10 أشخاص في الهند. ويرأس آدي غودريج أيضا اتحاد الصناعات الهندية، المنظمة ال التي تجارية تحظى بنفوذ كبير في الهند. ومن خلال استمرار قادة وطنيين مثل آدي غودريج في تمهيد الطريق للمضي قدماً، فإن مجموعة غودريج ستحقق مكاسب هائلة في صعودها ونموّها المستمر على الصعيد العالمي.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 16, 2012

Tags from the story