مجموعة OITC، قطر

محمد بن أحمد العبيدلي , OITC

مقابلة مع السّيّد محمد بن أحمد العبيدلي – العضو المنتدب للمجموعة، مجموعة OITC، قطر

تم تأسيس مجموعة OITC على يد السّيد أحمد العبيدلي سنة 1978 في قطر وتُعد اليوم شركة عائلية متنوعة الأنشطة وتضمّ المجموعة 25 شركة تابعة لها. تشتهر المجموعة بنطاقها الكبير من المنتجات والخدمات، كما تُعرف المجموعة كذلك بتحالفاتها وشراكاتها مع العلامات التجارية العالمية الشهيرة وكذلك الشركات العائلية الأخرى بالمنطقة في مجالات العقارات والاستثمارات والمشاريع المشتركة  وتطوير الأعمال واتفاقيات الهندسة والمشتريات و المقاولات والأعمال التجارية وبيع المواد بالجملة والصناعات الثقيلة والزراعة وإدارة المزارع والانتاج والتحسين وأعمال متعلّقة بالبيئة  والسّفريات وخدمات الضّيافة و النقل والبيع بالتجزئة. يتحدث السّيد محمد بن أحمد العبيدلي العضو المنتدب لمجموعة OITC عن تنوع الشركة العائلية وعن أهمية اجتماعات العائلة، بالاضافة الى حديثه عن أجيال العائلة القادمة.

عند تأسيس مجموعة OITC على يد السّيد أحمد العبيدلي في عام 1978، كانت دولة قطر في مرحلة مختلفة وعايشت الكثير من التغيرات منذ ذلك الحين. هل يمكنك تعريفنا بالمراحل الرئيسية لتطوّر شركة عائلتكم خلال الأعوام الثلاثين الماضية؟

أعتقد أنه من المهم للغاية التفرقة بين الفترة التي بدأ فيها والدي أحمد العبيدلي بممارسة الأعمال التجارية في المنطقة والتأسيس الرسمي لمجموعة شركاتنا OITC. فقد بدأ السّيّد أحمد العبيدلي في فترة الخمسينات والستينات بالعمل في العقارات والتجارة، وفي أواخر السبعينات بدأت صورة الشركة العائلية تتضح أكثر وتصبح أكثر تنظيماً. أقامت العائلة الشركة كنشاط للمقاولات في ذلك الحين، وكانت شركتنا الأولى في دخول عالم التصنيع. في تلك الفترة كان من المعتاد أن تعمل الشركات في مجال العقارات وإدارة الأصول العقارية. كانت أنشطة تشييد المنازل والمباني قائمة ومنتشرة في قطر في ذلك الحين، إلا أن والدي أدخل شيئاً جديداً إلى قطر ألا وهو التصنيع. بدأت العائلة الشركة باعتمادها فلسفة الإدارة العملية. بينما كنا نحن شباباً يافعين  ندرس بالخارج، بدأت العائلة في تأسيس شركة أخرى في عام 1978 باسم “شركة الشجرة الخضراء للمواد الزراعيّة” للتركيز على تخطيط الحدائق والزراعة مع اشتمال الشركة على بعض الأنشطة التجارية في قطر. قام بإدارة هذه الشركة كلاً من والدي وأعمامي وبمشاركة بعض الخبرات من خارج العائلة الذين تخصصوا في مجال التسويق. في ذلك الحين كانت مجموعة شركاتنا قد بدأت في الاهتمام بالتخصّص والتوجّه الاحترافي نحو التنوّع في مجالات الأعمال.

11

في ظل قيادتك الرشيدة، توسّعت الشركة العائلية في العديد من الصناعات الأخرى وأحرزت نجاحاًً كبيراً فيها. ماذا كان دافعكم الرئيسي وراء هذه التحوّلات ولماذا هذه الصناعات بالتحديد؟

ازدهرت الشّركة خلال فترة السبعينات وحتى عام 1984، ومع ذلك عمّ نوع من الركود ثم تلى ذلك عدّة سنوات عصيبة. كنت حينها قد أكملت دراستي في الولايات المتحدة. خلال هذه السنوات كنت على يقين دائماً بأنني سوف التحق بشركة العائلة، وعندما عُدت بعد تخرّجي كان لدي الطموح لإنشاء مجموعة من الأنشطة في قطاعات مختلفة. شعرت أنه بالرغم من نجاحنا في التركيز على الزراعة، لم يكن هذا هو المجال المناسب للعمل في دولة كقطر. علاوة على هذا، كانت لدي ثقة بإمكانية مساهمة وحدات أعمال أخرى في إضفاء سمعة أفضل لنا ومكانة أوضح على خريطة الأعمال. ومع ذلك، لم يكن من السهل لشخص حديث التخرّج مثلي الترويج لهذه الأفكار الجديدة وتقديم النصائح والاستشارات بداخل شركة العائلة، لم يكن لأحد تقبّل هذا التوجيه من شاب حديث العهد.

لم تكن خبرتنا العملية الأولى طريقاً سهلاً أبداً، فقد كان علينا أن نتعلّم مبادئ التجارة و القانون والأمور التقنية المتعلقة بتسيير وتشغيل الشركة. شكّلت جميع هذه الخبرات التعليمية خبرتي الإدارية التي اكتسبتها على مرّ السنوات وبالتالي العمل على ارساء وتدعيم رؤيتي وأهداف المجموعة ككُل في الشركة العائلية.

لكني كنت متحمّساً للغاية وأردت اكتساب المزيد من خبرات فلم ولن تعرف طموحاتي سقفاً يحدّها. في السنوات التي تلت ذلك واجهت إخفاقات في بعض الأمور ونجاحات في أخرى. أشعر بالسعادة عندما أصرّح بأني تمكنت من تنويع أنشطة شركتنا من القطاع الزراعي وصولاً إلى أكثر قطاعات الهندسة تعقيداً و تطوّراً. أتذكر كيف كافحنا لتحقيق هذا وكيف كنا نرسل حوالي 400 إلى 500 خطاب إلى الشركات شهرياً لتقديم أنفسنا والتعريف بشركتنا، فكان هذا مهماً للغاية لإقامة شبكتنا وللعثور على شركاء ومشروعات والخبرة المناسبة. من بين مئات الخطابات التي كنا نرسلها كنا ربما نحصل على عشر أو اثنا عشررداً ايجابياً. أتذكر على وجه الخصوص مناقصة من استراليا، والتي حصلنا عليها من وزارة الماء والكهرباء. لقد كان هناك تحديات تنظيمية لكننا نجحنا في تخطّيها وحققنا مكاسب على ثلاثة مستويات: من المورّد، ومن الحكومة، ومن الفرق في سعر صرف العملة. كنت قد اشتريت دولارات استرالية قبل تسليم المشروع، ثم ارتفع سعره بعدها بفترة قصيرة مما أسهم في تحقيقي لأرباح كبيرة. من خلال أرباح هذه المناقصة تمكنّا تقريباً من تغطية كافة خسائر شركتنا. كانت هذه نقطة تحوّل في مستقبلي المهني حيث اكتسبت مزيد من التحكّم في شركة العائلة. كان عليّ اكتساب هذا الاحترام من خلال إنجازاتي.

أكملت  مشواري في السعي نحو هدفي بتنويع أنشطة شركة العائلة في القطاعات المناسبة. في دولة قطر حينئذ كان هذا يعني التوسّع الى مجالات  توليد الطاقة والبترول والغاز والصناعات الثقيلة الأخرى.  احتفظنا بنشاطنا في القطاع الزراعي والذي لا يعود علينا  بالكثير لكنه يرمز إلى تراثنا وتاريخنا.

تتنوع القطاعات التي تعمل فيها OITC حالياً؛ يغطّي قطاعا المقاولات والهندسة مجالات الطاقة وتحلية المياه والأعمال البحرية والأعمال المدنية في داخل البحر وخارجه والبنى التّحتيّة كالجسور والطرق والأنفاق والتقاطعات والأساسات و الموانئ والمنافذ البحرية والمطارات وخطوط السكك الحديدية والمنتجات التقنية العالية الجودة كريش التوربينات وريش المراوح ومسارات الغاز الساخن والمعدّات الثقيلة. أماّ القطاع التّجاري فيقّدّم للأسواق منتجات وخدمات الهندسة الالكترونية والميكانيكيّة ، أمّا قطاع الخدمات فهو يكمّل المشاريع تحت مظلّة المجموعة. تقدّم المجموعة بالاضافة الى ذلك خدمات في مجال السياحة والسّفر وفي مجالي التّعليم الصّحّة.  تالجزء الذي نقوم بتطويره حالياً هو نشاط البيع بالتجزئة. إلى الآن تتصل أنشطتنا في أغلب الأحيان بمعدات هندسية وصناعات الطاقة والبناء. وفي الأساس، نرغب في العمل بثلاث قطاعات جديدة:

  1. التعليم
  2. الرعاية الصحية
  3. تصنيع المعدات ذات التقنية العالية
  4. البيع بالتجزئة

نبحث دائمًا عن الشركاء المناسبين لتولي هذه الأنشطة الجديدة وتتسم عملية الاختيار والانتقاء لدينا بالحرص الشديد. تمثل تجارة البيع بالتجزئة بالنسبة لنا أهمية خاصة لأنها سوف تتيح جذب المزيد من الأنظار إلى علامتنا التجارية وسوف توجد الوعي بجميع أنواع الشرائح الاستهلاكية. الرعاية الصحية والتعليم من الأهداف الأساسية كذلك بالنسبة لنا ونحن نتعاون مع شركات عائلية أخرى في هذه القطاعات.

السبب في قراري بالتنوع في هذه القطاعات لا يرجع في الواقع إلى وجود حاجة لها، فقد كانت رؤيتي دائماً تغطية مجموعة كبيرة من القطاعات: لماذا؟ السبب الرئيسي هو لمسنا للفائدة التي تعود على الشركات العائلية عندما تحظى بأنشطة مختلفة في سلة واحدة وذلك للحفاظ على الأجيال القادمة المرتقبة في العائلة. لا أتوقّع أن ينتمي  الجيل القادم بأكملهالى نفس المجال،  عندئذ سيتيح لنا هذا التنوع إمكانية الاستفادة من جميع المواهب التي ستظهر بالعائلة، وسيحظى الجيل القادم بمجموعة كبيرة من الخيارات للأسلوب والموضع الذي يريدون من خلاله المشاركة في شركة العائلة وبهذا يصبح التنوّع وسيلة لضمان استدامة واستمرارية شركة العائلة.

15

  1. تواجدت عائلة العبيدلي في المنطقة لفترة أطول بكثير من تاريخ وجود شركة عائلة العبيدلي مجموعة OITC. هل يمكنك إطلاعنا على تاريخ العائلة وعلى الأعمال التجارية للعائلة قبل تأسيس الشركة؟

بالطبع هناك فرق كبير بين تاريخ العائلة وتاريخ الشركة. استقرت قبيلتنا دائماً في المثلث الواقع بين قطر والسعودية والإمارات. وتنتمي الغالبية العظمى من العائلة إلى السعودية ويسمّى هذا الفرع من العائلة ب”العبيد” والذي كان حاكماً للمنطقة. لقد تتبعنا تسلسل عائلتنا رجوعاً إلى العام 999 هجرية. نحن نمثل 433 عاماًً من التاريخ القبلي. وإذا رجعنا بالتاريخ إلى الوراء أكثر -لآلاف الأعوام مثلاً- فأنا أعتقد أن نشأة قبيلة العبيدلي تعود إلى منطقة بعدان في اليمن.

في عهد جدي أعتقد أننا كنا نعمل في الأنشطة المعتادة آنذاك متمثلة في الغوص للبحث عن اللؤلؤ والتجارة بصفة عامة في دول مجلس التعاون الخليجي. كما كان لنا أنشطة مكثفة في تجارة المواد الغذائية من خلال علاقاتنا مع الهند وتركيا. وبعد ذلك في الخمسينات بدأنا العمل في قطاع العقارات.

  1. يُوجه الكثير من النقد إلى الشركات العائلية في المنطقة بسبب ما يُسمى بنقص الشفافية. هل تعتقد أن هناك جوانب وأمور يجب على الشركات العائلية أن تكون أكثر صراحة بشأنها؟

أعتقد أنه يجب التفرقة بين الشفافية بالنسبة للعائلة والشفافية بالنسبة لمجتمع الأعمال. بالطبع يشترط القانون وجود الشفافية بدرجة معينة. ومع ذلك، ما الذي يجعل شركة عائلية تشعر بالقلق حيال هذا الأمر؟ الشفافية بين أفراد العائلة مُهمة وواجبة. وبالرغم من هذا، تظل هذه الشركة شركة عائلية وليست شركة مساهمة مدرجة بسوق الأوراق المالية. إذا تم إدراج أسهم الشركة بسوق الأوراق، فعندئذ نعم، يجب توفير المعلومات للعامة. بالطبع في بعض الأحيان تكون الشركة العائلية مدرجة جزئياً وهو ما يغيّر الوضع. وكذلك عند دخول الشركة العائلية في شراكة، فمن الطبيعي أن تكون هناك حاجة إلى توفير المعلومات والكشف عنها.

قطر

  1. لقد لعبت دوراً مهماً في برامج التنمية والتوسعة للحكومة القطرية في مجالات مختلفة. علاوة على هذا، أنت الآن الأمين العام لمجلس الأعمال وكذلك عضو في الغرفة التجارية القطرية. في اعتقادك ما الدور الذي يجب أن تلعبه الشركات العائلية للمساهمة في وتحفيز نمو الاقتصاد الوطني؟

يبدو أن الشركات العائلية تواجه دائمًا نفس المشكلات  كانت الدولة أو الوسط الذي تعمل به. طريقة التفكير واحدة لا تتغير. خلال الأزمة المالية كانت طريقة التفكير هذه هي السبب في عدم تأثر معظم الشركات العائلية كثيراً مقارنة بالشركات الأخرى. ربما تفتقد العائلات إلى نُظم حوكمة وفقاً للمعنى الجديد للمصطلح والذي يتضمن كافة الجوانب المتعلقة بنظم الملكية والمخططات التنظيمية والشفافية وغير ذلك. ومع ذلك، أعتقد أنه قد يكون هناك نقص في الحوكمة ولكن هذا بصورة أو بأخرى كان موجوداً على الدوام في الشركات العائلية. بالطبع يمنحنا التعريف الرسمي فكرة جيدة عن كيفية تنظيم أمورنا. لقد شهدنا بعض العائلات الأخرى التي كانت على درجة كبيرة من التنظيم مما شجّع على وجود علاقات أقوى بين أفراد العائلة. زاد حجم هذه العائلات وأحرزت نجاحاً وأصبحت الآن تحتل مكانة رائدة بالسوق بينما أخفق البعض الآخر نتيجة الخلافات بين أفراد العائلة. أنا شخصياً أؤمن بعدم جدوى الاكتفاء بالنظر إلى نظام الحوكمة، كما لا يمكن حل المشكلات دائماً بمجرد إدراج الشركة بسوق الأوراق المالية، وحدة العائلة هي ما يجب الإبقاء عليه مهما كانت الظروف.

أعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية في معاناة العائلات للاحتفاظ بوحدتها وتماسكها في المنطقة هو تخلّيها عن عادة الاجتماعات العائلية. يوفر مجلس العائلة فرصة لالتقاء جميع أفرادها بعضهم البعض ويمكن للأجيال المختلفة التواصل وإيجاد نوع من الوحدة والانسجام لا يمكن لأي شيء انتزاعه منهم. أعتقد أن العائلات في الوقت الراهن قد افتقدت هذا الترابط وهذا هو السبب في ظهور الكثير من الخلافات والصراعات العائلية. يمكن أن تساعد ثقافة المجلس على دعم استدامة واستمرارية الشركة العائلية.

نبحث في الغرفة التجارية عن وسائل لدعم الشركات العائلية وذلك بإنشاء ساحات لتبادل المعرفة وبتشجيع دخول الشركات العائلية في مشروعات مشتركة وتكوين تحالفات تجارية وشخصية كذلك. هناك هدف آخر يمثل أولوية بالنسبة لنا وهو إيجاد قنوات تواصل وفهم أفضل بين شركات القطاعين العام والخاص. ونحن نركز هنا بصفة خاصة على الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تعتمد معظم الأنظمة الاقتصادية علي مثل هذه الشركات. نحن نعمل على تطوير مجموعة الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة مع الاهتمام خصيصاً بقطاع التصنيع.

كما نحرص أيضاً على تطوير ووضع القواعد والنظم في القطاعين العام والخاص. أحاول حالياً صياغة تعريفات لأوجه الاختلاف بين الشركات العامة والخاصة. هناك تمييز آخر نحاول صياغته وهو الفرق بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وكذلك بين الصناعات المختلفة. وهذا هو دوري في الوقت الحالي. أنا عضو في الغرفة التجارية وكذلك الأمين العام لمجلس الأعمال، كما أشغل منصب رئيس مجلس إدارة لجنة الزراعة والبيئة والعضو المنتدب في لجنة التحكيم أيضاً بالاضافة الى كوني عضواً في مجلس الأعمال العربي. يظلّ نشاطي الرئيسي في شركة العائلة بصفتي العضو المنتدب لمجموعة OITC.

  1. ما النصيحة التي يمكنك تقديمها للجيل الشاب الذي سوف يواجه تحدّي العمل لضمان استمرارية شركة العائلة؟

عليهم بالعمل الجاد وأن يكونوا على مستوى هذا التّحدي ومطلوب منهم الاهتمام بشركة عائلتهم. أعتقد أنه يجب عليهم تفضيل العمل بشركة العائلة على أي وظيفة أخرى قد توفر لهم دخلاً أكبر في البداية، فقد يكون دخلهم أقلّ في شركة العائلة بدايةً، لكن على المدى البعيد سيكون العائد أكبر بكثير من أي مكان آخر. بالطبع يجب عليهم التدرّب في أماكن أخرى، لكن من المستحسن اختيار شركات وأعمال يمكن أن تكون مفيدة لشركة العائلة نفسها. بمجرد الالتحاق بشركة العائلة سيكون عليهم إظهار جانبهم الابتكاري وحسّ ريادة الأعمال المطلوب لكي تتوسّع الشركة وعليهم أيضاً وضع رؤية على المدى البعيد لكيفية تطوير وتنمية شركة العائلة. من المهم بالنسبة لهم استيعاب كم الجهد المطلوب للحفاظ على السمعة القوية لشركة العائلة وأن الإخفاق في أي مجال قد يعني إضعاف هذه السمعة وإلحاق الضرر بالعائلة ككل.

  1. كيف تنصح الجيل الشاب بالتعاون مع الجيل الذي يتولى مسئولية الشركة؟ هل هناك وصفة سحرية؟

كما ذكرت سابقاً، يجب علينا عدم نسيان عاداتنا وتقاليدنا. إن الحداثة في أساليب الإدارة أمر مستحبّ لكن تقاليدنا هي التي يجب الرجوع إليها من أجل التواصل مع عائلاتنا مرة أخرى. تعتبرأنظمة الحوكمة وما شابهها حلولاً جيّدة، لكن الشيء الأهم هو جمع شمل العائلة وإقامة روابط التضامن والتكافل بين أفرادها. عند اجتماع العائلة سوف يتمكن أفرادها من التعلم من بعضهم البعض، حيث يجلس الآباء بصحبة الأولاد ويتم نقل المعرفة من جيل إلى آخر. أعتقد أن بوسعك التمييز بين الأفراد الذين تمت تنشأتهم وفق ثقافة المجلس هذه وبين من لم يعرفوا إليها سبيلاً، فهم عادة يتميّزون بأنّهم مبدعين وودودين ومخلصين كما أنهم على درجة أكبر من حسن الخلق والأمانة ويعرفون كيف يحترمون الآخرين. وأعتقد أن هذه تحديداً السمات التي يجب أن يتحلى بها أفراد الشركة العائلية على الدوام.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 10, 2011

Tags from the story