جواهر على الطريقة الإيطالية

جواهر على الطريقة الإيطالية

جواهر على الطريقة الإيطالية جواهر على الطريقة الإيطالية

مقابلة مع “برونو نارديلي” و”ستيفانو أباتي” من شركة “لويجو لاكشري”

قام “برونو نارديلي” وشقيقه “دومينيكو” بتأسيس شركة “نارديلي لاكشري” لصناعة المجوهرات والساعات بهدف الحفاظ على أعمال العائلة وتقاليدها الإيطالية. وبعد سنواتٍ من تحقيق النجاح تلو الآخر في هذه الصناعة ، قام برونو بخطوة جريئة وهي إطلاق العلامة التجارية ” لويجو” ليبدأ ببيع قطع المجوهرات والساعات في كافة أنحاء العالم.

أسّس “برونو نارديلي” نفسه ليكون رجل أعمال استثنائي ومتميز، وعمل على توسيع العلامة التجارية بشكلٍ كبير منذ إطلاقها في العام 2006. واليوم هو شريك مالك ومدير قسم التطوير والابتكار لشركة ” لويجو لاكشري”، يعمل على إدارتها وتسيير شؤونها مع “ستيفانو أباتي” شريكه في العمل والخبير في صناعة الساعات. أجرت مجلة ثروات مقابلة مع الرجلين الإيطاليين، تحدثا خلالها ببلاغة وفصاحة كبيرة عن نجاح الشركة وقطاع الساعات والمجوهرات وكذلك رؤيتهما للمستقبل.

بيعت ملايين الساعات منذ إطلاق “لويجو لاكشري”، كيف تفسران هذا التطور السريع؟

برونو: تعتبر ساعاتنا اكسسوارت مكملة للملابس، والاكسسوارات التي نصنعها هي مكملة لخط الأزياء والذي هو أصل علامتنا التجارية. تكمن مهمتنا في سرد قصة علامتنا التجارية على أنّها مكمّلة لغيرها من منتجات “لويجو” بهدف إيصال الرؤية والرسالة ذاتها، وهذا ما نسعى لتحقيقه دائماً.

ما هو أكبر تحدي في التعامل مع المستهلكين ولا سيما الجيل الرقمي؟

برونو: أحدث الجيل الرقمي أثراً كبيراً وتطوراً ملحوظاً في صناعة الساعات. أعتقد أنّ الساعة ستصبح جزءاً لا يتجزأ من الأزياء، وسيكون لها وظيفة مختلفة في المستقبل في ظلّ امتلاكنا لطرق أخرى كثيرة لمعرفة الوقت. فالجيل الحالي أكثر تعلقاً بالتقدم التكنولوجي من أجيال المستقبل، لأنّه ولد في هذا العصر الرقمي وسيرغب أفراده في استخدام المنتجات لأغراضها الأصلية، وقد يستخدمون الساعات لمعرفة الوقت.

متى قررتما العمل معاً ولماذا؟

برونو: حدث ذلك عندما حان الوقت المناسب لكلينا وشعرنا أننا جاهزان للقيام بشيءٍ ما معاً.

ستيفانو: كنا نعرف بعضنا منذ سنواتٍ عديدة، ولطالما أعجبت بتفكير “برونو” وعقليته الإستراتيجية. كنت حينها أعمل لحساب شركة تصنيع ساعات متعددة الجنسيات لأكثر من عشر سنوات. وعندما سنحت الفرصة، قررنا العمل معاً وعمل “برونو” على انضمامي للفريق عندما شعر أنّ الوقت قد حان لذلك. “برونو” ليس رجل الأعمال المتغطرس الذي يدّعي معرفة كل شيء، ويدرك متى يحين الوقت للتغيير، وهي ميزة حيوية للنجاح في هذا المجال من العمل.
جواهر على الطريقة الإيطالية

ما الذي يتميز به التصميم الإيطالي اليوم؟

ستيفانو: الابتكار والإبداع!

برونو: إنّه شيء يولد معك! تشعر به وتستطيع تمييزه عن غيره.

ستيفانو: قد ترى ألف شخصٍ أمامك لكنّك تستطيع تمييز الإيطاليين من بينهم، وهذه صفة وميزة تنافسية معروفة حول العالم.

برونو: لقد نجحنا في مواكبة مختلف الاتجاهات والصيحات في التصاميم.

اشرحا لنا طريقتكما الإبداعية في العمل؟ متى تعلمان أنّ المنتج الجديد يشكل تحدياً جديراً بأن تخوضاه؟

ستيفانو: لا توجد صيغة واحدة بعينها للمنتج الناجح، إذ ينبغي عليك العمل وفق مؤشرات السوق ومختلف الإشارات التي تصدر من هنا وهناك. نعمل في الشركة بروح الفريق الواحد الذي يسعى لتجسيد مختلف الاتجاهات والأذواق. عليك أن تكون جريئاً، ملتزماً بالقيم التي تحملها وعلى معرفة ودراية وتتمتع بخبرة واسعة، وكذلك أنت بحاجة الى القليل من الحظ إلى جانبك. وأن تكون خبيراً في تحديد المخاطر والتقليل منها.

برونو: أنت أيضاً بحاجة إلى التحلي بالشجاعة والثقة لتلبية احتياجات السوق وأن تجسد علامتك التجارية شخصيتك وطابعك بشكل جلي وواضح.

ستيفانو: بالضبط! نحن نرصد ونتابع ردود أفعال السوق العالمية، والتي تميزت في السنوات الأخيرة بسرعتها الكبيرة وأصبحت أكثر مباشرة، وذلك بفضل شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ولهذا نستعرض ردود الأفعال والتعليقات بعد أسبوعٍ واحد من طرح المنتج لتقييم نجاحه.

برونو: نعم هناك ردود فعل وتعليقات فورية، ومن هنا نعمل على إشراك المستهلكين من خلال مختلف القنوات عبر الإنترنت، وأدركنا سريعاً أنّ هذه الوسيلة فعّالة وضرورية للحفاظ على عملائنا ومعرفة آرائهم في الماركة التجارية. صحيح أنّه من الضروري أن يحبوا المنتجات، لكننا نريدهم أن يشعروا أيضاً أنّهم سفراء لعلامتنا  التجارية.

ستيفانو: نعمل على توقع التوجهات وليس فقط الاستجابة لها والعمل بمضمونها، ولهذا تعتبر التغذية الراجعة مسألة مهمة للغاية وعنصراً حيوياً. لذلك نهتم بكافة الردود والتعليقات التي تصلنا فهي بنّاءة بحد ذاتها، وينبغي أن تؤخذ كلهاعلى محمل الجد، ليس فقط تلك التي ترد عبر الإنترنت. علينا أن نحقق الإبداع في كل جزئية من سلسلة القيمة لدينا، ولا سيما واجهات المحلات، لأنّ ذلك يعني التواصل مع عملائنا على كافة المستويات. وعلينا أن لا نغفل عن هذه التفاصيل عند قيامنا بتصميم منتجٍ جديد.
جواهر على الطريقة الإيطالية

أصبح توظيف المشاهير كأداة تسويقية وإعلانية أمراً شائعاً وطريقة فعّالة في قطاع الرفاهية. ما هو رأيكما بهذه الإستراتيجية؟

ستيفانو: لا شك أنّها إستراتيجية مثيرة للاهتمام وتتعلق بعددٍ من الجوانب التي تتجاوز صورة العلامة التجارية. لكن من المهم توظيف الشخص المناسب لتمثيل علامتك التجارية، بحيث يكون المستهلك قادراً على التعرف على من تختاره من المشاهير وأن يكون هذا الشخص محبوباً. وبالتالي عليك معرفة فئة المستهلكن الذين يقتنون منتجاتك والعمل على اختيار الشخص المناسب من المشاهير لتمثيل منتجاتك، عندئذٍ ستكون الفوائد أفضل مماتتوقع.

ما هي رؤيتكما المستقبلية؟

برونو: علينا تطوير عملنا بين الفينة والأخرى. كلما كان عملك سريع النمو، كلما كان عرضة للفشل بشكلٍ أكبر. إذا أردت النجاح عليك أن تكون متناغماً وثابتاً على مبدأ معين. الشيء الذي تعلمناه من الأزمة الاقتصادية هو أهمية تصميم منتجات لا تفنى بمرور الوقت، وبغض النظر عن الأسعار التي تضعها لمنتجاتك، يجب أن تبقى خدمة المستهلك على رأس اولوياتك.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 26, 2015

Tags from the story