ليند ويردلين وقوة الإقناع

ليند ويردلين وقوة الإقناع

ليند ويردلين وقوة الإقناع

في مكان ما من الدنمارك ومنذ سنوات عديدة مضت، جمعت الصداقة بين اثنين من الصبية بعمر ست سنوات. وفي العام 2002، قرر كل من مورتن ليند الذي كان يعمل في قسم التصميم وصديقه جورن ويردلين الذي كان يعمل في قسم التمويل تأسيس شركة ساعات تحت اسم ليند ويردلين. وبسبب عشقهما المشترك للساعات والرياضة، رغب مورتن وجورن ابتكار أفضل ساعة رياضية للرجال الذين يشبهونهما من حيث الحركة والنشاط الدائم. ونجحت شركة ليند ويردلين في تحقيق شهرة لها بفضل تطويرها ساعات ميكانيكية متصلة مع حواسيب إلكترونية لتقديم أفضل نتيجة أثناء التزلج والغوص.

وباعتبارها إحدى الشركات الرائدة في مجال التصميم والكفاءة، نجحت ليند ويردلين في توسيع رقعة أعمالها على الصعيد العالمي ولا تزال حتى يومنا هذا تسير قدماً بقيادة مؤسسيها وفريق عملهما.

وفي هذا الصدد، التقت مجلة ثروات بصديقي الطفولة وشريكي العمل وتحدثت معهما عن شغفهما المشترك وشركتهما وعلاقة الصداقة التي جمعت بينهما.

يعمل كل منكما في مجال مختلف، فكيف استطعتما تأسيس عمل مشترك؟

مورتن: أحمل شهادة تخصص في هندسة تصميم المفروشات وعملت في شركة للتصميم لسنوات عديدة قبل أن أفتتح المكتب الخاص بي في العام 1992. ومنذ ذلك الحين اتقدت رغبتي في تصميم الساعات.

جورن: نشأت على حب الساعات إذ عمل والدي وجدي في تجارة المجوهرات والساعات الفاخرة. ولطالما رافقت والدي إلى متاجره في الدنمارك. التحقت بدوري بكلية الأعمال، وعملت حينها في الاستثمار والتمويل في لندن لمدة 9 سنوات.

مورتن: أنا أعشق ابتكار الساعات فعندما تشتري ساعة مميزة لا بد وأن تحتفظ بها إلى الأبد. فهي تحتل  مكانة هامة في تنظيم أوقات حياتنا. ورغم أنني قمت في السابق بتصميم الساعات لصالح علامات تجارية أخرى، لكنني لم أعمل مطلقاً في الترويج للمنتجات التي ابتكرتها. ولكن وبحلول العام 2002، بدأت وجورن بالتفكير جدياً في تأسيس شركة معاً.

ما الاستراتيجية التي اعتمدتما عليها عند بدء العمل؟

مورتن: لجأنا في بداية أعمال شركة ليند ويردلين إلى اتباع خطى الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال. وسرعان ما أدركنا بأنه يجب علينا وضع بصمتنا الخاصة كي نتمكن من تحقيق أهدافنا المنشودة. كما وجدنا أن أكبر نجاح لنا تحقق عندما باشرنا بتطبيق أفكارنا ورؤيتنا الخاصة. أعتقد بأنه كان بإمكاننا وضع بصمتنا الخاصة منذ البدء.

 جورن: يتمثل هدفنا المطلق والمستمر في ابتكار ساعة رياضية بكافة المقاييس. كما نسعى في الوقت ذاته إلى منح عملائنا أفضل تجربة تمكنهم من رؤية استمرارية وتطور الحياة من خلال ساعاتنا الخاصة. إذ أن صناعة الساعات تعتبر من الصناعات المستمرة والمجزية بكل ما للكلمة من معنى. وأعتقد بأن الاستمرارية والابتكار والتفرد تعد من أهم مزايا البضائع الفاخرة.

تلاقي تصاميم شركتكما إقبالاً كبيراً. برأيكما ما العوامل التي تساهم في هذا النجاح؟

مورتن: إن أردت ابتكار ساعة رياضية بكافة المقاييس فيجب عليك اتباع الدقة الرقمية التي لا تتحقق من خلال توفير آلية ميكانيكية فقط. وهذا ما يدفعنا إلى ابتكار ساعات تعتمد على أدوات رقمية.

جورن: يتطلب إنتاج ساعة مميزة الكثير من الوقت والطاقة. فهي عملية معقدة للغاية يمتزج فيها الشغف والموهبة. وأعتقد بأن شركتنا قد قطعت شوطاً كبيراً في مسيرة أعمالها وما يزال أمامنا الكثير لنتعلمه في هذا المجال.

مورتن: إن أردت تحقيق النجاح فيجب عليك ألا تخالف رغباتك وألا تتبع خطى الآخرين بشكل أعمى. احترم ما يفعله الآخرون دون أن تفقد بصمتك الخاصة.

ليند ويردلين وقوة الإقناع

كيف تصفان لنا صفاتكما الشخصية في العمل؟

جورن: اعتمد على حدسي كثيراً ولا أؤمن بالاستراتيجيات طويلة الأمد. لقد ارتكبنا خلال السنوات الماضية الكثير من الأخطاء وتوجب علينا أيضاً عقد الصفقات في سوق دائم التغيرات. وحتى نتمكن من تنمية أعمالنا، توجب علينا الاستفادة من هذه التغيرات كأن نبدأ على سبيل المثال باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فقد لعبت شبكة الإنترنت دوراً محورياً في إنجاز العديد من أعمالنا. من خلال التواصل مع العملاء الحاليين والمحتملين.

مورتن: دائماً ما أطرح وجورن سؤالاً مفاده “كيف يمكننا تطوير نظرتنا للوقت؟” وأعمل دائماً على اكتشاف كل ما هو ممكن في عالم الحرف اليدوية. وبالنسبة لي، أعتقد بأن الحل يكمن دائماً في قلب المشكلة ذاتها. فمن خلال التعاون الوثيق مع أبرز الحرفيين، نتمكن من إضفاء لمسات مبتكرة ومواجهة كافة التحديات التي تعترض طريقنا. أحترم بشدة مهارة وموهبة كل فرد من فريق عملنا المشارك في تصميم الساعات. وأقدر الجهد الذي يبذله فريق العمل لإنجاز أدق تفاصيل العمل وأخصص الكثير من الوقت لمساعدتهم في تقديم أفضل الحلول.

جورن: لقد لعبت صداقتنا دوراً هاماً في عملنا المشترك وكذلك الأمر بالنسبة لأدوارنا المختلفة في تأدية العمل. أدرك تماماً أنا ومورتن الدور الهام الذي يؤديه كل منا وهذا أمر جيد بالنسبة للشركة. وأعتقد بأن الثقة المتبادلة فيما بيننا هي مفتاح النجاح.

ليند ويردلين وقوة الإقناع

ما المنهج الذي تخططان لاتباعه من أجل تحقيق النمو؟

جورن: لم يعد العملاء يرغبون في الحصول على الساعات التي تحتوي على تصميم معقد للغاية. وتظهر بعض العلامات التجارية حالياً في الأسواق دون أن تضفي أي أثر يذكر في هذا المجال، ثم سرعان ما يتم بيعها من مستثمر إلى آخر. وأعتقد بأنه يجب على العلامات التجارية الصغيرة إيجاد بصمتها الخاصة في هذا العالم. عندما لا نتمكن من تحقيق نمو سريع يكفي أن نحافظ على اسمنا المتألق في هذا المجال. وبالرغم من ذلك حققت شركتنا هذا النجاح بسبب إصرارنا على تقديم بصمتنا الشخصية من خلال علامتنا التجارية.

إن النمو في مجال عملنا يعني إيجاد العميل المناسب والقادر على سداد ثمن الساعة في الوقت المناسب وهذا يحتاج إلى الوقت والمهارة العالية. وأعتقد بأن النمو السريع لن يكون مناسباً لشركتنا فنحن نود الحفاظ على استقلاليتنا إلى أقصى درجة ممكنة. ولا بد أن تظهر الأسواق حاجتها الدائمة إلى منتجاتنا. كما يجب أن يتجاوز الطلب حجم التوريد كي نتمكن من تقديم منتجات فاخرة تليق بعملائنا.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 27, 2015

Tags from the story