إدارة الموظفين من أفراد العائلة وغيرهم من خارج العائلة

حوار بين ايمي شومان وستيف ماكلور

ماذا يحدث عند جمع اثنين من خبراء الشركات العائلية في غرفة واحدة؟ لقد اختبرنا ذلك مع اثنين من المؤلفين وخبراء الشركات العائلية إيمي شومان والدكتور ستيفن ماكلور من مجموعة استشاريي الشركات العائلية في  الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقدمان لنا رؤية أعمق من أي وقت مضى ومن خلال حوار يدور بين ايمي وستيفيبرز التقدير الحقيقي لمدى تعقيد إدارة رأس المال البشري في الشركات العائلية، والعلاقة بين الموظفين من أفراد العائلة وبين غيرهم من الموظفين من خارج العائلة، بالإضافة إلى أهمية عملية التخطيط.

zAmy-Schuman-Photo-April-2011-2033

ما هي أعظم التحديات  التي تواجه الشركات العائلية في صياغة استراتيجياتها حول رأس المال البشري؟

إيمي: ربما يتمثل التحدي الأكبر في عدم تقدير العديد من الشركات العائلية لمدى الحاجة لوضع إستراتيجية رأس المال البشري في المقام الأول. فما السبب الذي يدعو الشركة العائلية لصياغة إستراتيجية رأس المال البشري؟ هل هم واضعو خطط مهرة بالفطرة؟ أم أنهم يلجأون لوضع الاستراتيجيات فقط عند مواجهتهم للمصاعب؟ أنا شخصياً  أثني على الشركات التي تختار وضع هذه الاستراتيجيات كجهد ومبادرة استباقية

ستيفن: أتفق معك بأنه في كثير من الحالات لا تؤمن الشركات العائلية بأن عليهم العمل وفقاً لخطة. أنا أعتقد بأن الشركات العائلية تفكر في استراتيجيات رأس المال البشري عند الوصول إلى نقطة حرجة تتعلّق بالخلافة، كما أنهم يعانون من صعوبة التمييز بين التخطيط لرأس المال البشري والتخطيط لخلافة الإدارة . عموماً، من الصعب بمكان حث الشركة العائلية على وضع خطه لإستراتيجية رأس المال البشري الخاص بها وخاصة عندما يتعلق الأمر بالموظفين في المستويات الأدنى من الإدارة العليا، فهو بالفعل تحدٍ كبير.

ايمي: أجل، ولكن يتمثل التحدي الأكبر من ذلك يتمثل بأن كل جيل في الشركة العائلية يعتقد أن بإمكانه إدارة الأمور بذات الطريقة التي قام بها الجيل السابق. فيتمتع المؤسسون بالحرية والحزم أكثر بكثير من الأجيال التي تلتهم، الأمر الذي أدى إلى نجاحهم كروّاد أعمال. أما الجيل الثاني فقد تقلدوا زمام الأمور معتقدين أن بإمكانهم التمتع بنفس القدر من الحرية والاستقلالية ، وهو الأمر الذي يسبب لهم بعض مشاكل. فمن الصعب على الأشقاء وأبناء العمومة قبول تقييد علاقتهم بالشركة؛ يجب أن  يخضع هؤلاء  لنفس مقاييس الأداء التي يخضع لها الموظفين من خارج العائلة، وأن لا يتمتعوا باستقلالية الجيل السابق الذي عمل في غالب الأمر دون توصيف وظيفي.

ستيفن: أنت محقة في رغبة الجيل الجديد في إدارة الأمور بالطريقة نفسها. ومع ذلك، فإننا نرى بأن أفراد الجيل الثاني هم من يرتقي إلى مستوى مواجهة التحديات بأساليب لم يتطرق إليها الجيل السابق بشكل جيد، وخصوصاً، كونهم تلقوا التعليم المناسب، وتعرفوا على العديد من قادة الأعمال  من داخل وخارج الشركات العائلية.

zSteve-McClure

هل تعتقد أنه يجب التفريق بين الموظفين منأفراد العائلة وبين غيرهم من  خارج العائلة عند وضع إستراتيجيات رأس المال البشري؟

ستيفن: أعتقد أنه يجب أن يكون هناك فرق، وعلى أفراد العائلة أن يكونوا ناجحين. في حين أن مبادئ الجدارة الاستحقاق يجب أن تنفذ على نطاق الشركة بأكملها، فلا يمكن وضع أفراد العائلة في وظائف قد تعرضهم للفشل علناً. ومن المهم النظر فيما يمكن تقديمه لمساعدة أفراد العائلة على النجاح في وظائفهم.

ايمي: نعم بالتأكيد. أعتقد بأنه ولسنوات عديدة أفضل الممارسات في مجال الشركات العائلية حثّت على وجوب معاملة أفراد العائلة وغيرهم من خارج العائلة على حد سواء. لقد كان دائماً مصدر قلق حقيقي بأنه إذا عاملنا أفراد العائلة بشكل مختلف قد تكون انعكاسات هذا الأمر ضارة بالشركة. ومع ذلك، فإنه من الصعب العثور على شركة عائلية واحدة لا تمنح أي اعتبارات خاصة لأفراد العائلة على أرض الواقع. بينما  لا ينبغي أن يشغل أفراد العائلة  مناصب غير مؤهلين لها، فمن الخطأ ألا ندرك بأن أفراد العائلة مختلفين. إذاً، كيف يتم التعامل مع ازدواجية الحاجة للمساواة في معاملة أفراد العائلة وغيرهم من خارج العائلة وفي نفس الوقت إدراك سبل معاملتهم بشكل خاص؟

ستيفن: من خلال تطوير هذه السياسات وشرحها في سن مبكرة جداً حتى قبل أن يبدأ الناس في التفكير في مهنهم المستقبلية، وإتاحة الفرصة في الوقت نفسه لفهم بأن فكرة أن نظام الاستحقاق والجدارة هو النظام المتّبع والمهيمن في الشركة.

ايمي: بالفعل، ربما يجب البدء بإستراتيجية رأس المال البشري بالنسبة لأفراد العائلة عندما يكون عمر الجيل القادم 8 سنوات! بهذه الطريقة لا يقتصر الأمر بالنسبة لهم فقط على أداء دور محدد في الشركة، وإنما على حمل إرث وقيم الشركة أيضاً.

ألا يدعو هذا الأمر للخلط بين التخطيط للخلافة وبين إستراتيجية رأس المال البشري؟

ايمي: أعتقد أنه من المهم التفكير دائماً بكلا الأمرين. فمن الممكن اتخاذ قرار يتعلق بإدارة المواهب بحيث يؤثر على خلافة الملكية. دعونا نفترض أن لدينا مالك مسيطر لا يؤدي مهامه كما ينبغي. من الصعب أن تقدم له ملاحظات حول افتقاره للأداء الجيد لأنه يملك سلطة اتخاذ القرار. يتعقد هنا الأمر ويختلط بين إدارة المواهب والتخطيط للوراثة. وأحد طرق علاج هذا الأمر هو بطرح القضية للنقاش في وقت مبكر ومساعدة العائلة على فهم الوظائف المختلفة لكل من المالكين والمدراء. وفي وقت لاحق سوف يقوم المالكون باختيار المدراء وستكون  أحد أكثر مهامهم أهمية هي التأكد من إدارة الشركة من قبل أفضل الأشخاص المؤهلين سواءً كانوا من أفراد العائلة أم من خارجها.

ستيفن: ربما إضافة قسم خاص بالملكية في التخطيط لرأس المال البشري في الشركة العائلية. والكثير جداً من العائلات تحاول وحدها اكتشاف ما يعنيه هذا الأمر، كونهم يرتكزون في كثير من الأحيان على مفاهيم الملكية وفقاً لما لمسوه في الجيل السابق. 

متى يكون من المقبول عدم تطبيق مبدأ الاستحقاق والجدارة على أفراد العائلة؟

ايمي: من السهل الجدال حول مدى الحاجة إلى مبادئ الكفاءة والجدارة، ولكن من الصعب الجدال حول مدى الحاجة إلى المعاملة والمكانة الخاصة لأفراد العائلة. وإذا كنا نتحدث عن مستوى الكفاءة في وضع الشركة فإن هذا الأمر مرتبط بمهارات العمل الخاصة التي يظهرها الموظفين. ولكن قد يكون هناك أفراد من العائلة لا يتحلون بالمهارات الإستراتيجية أو المالية إلا أنهم يمتلكون مهارة فائقة في نقل قيم العائلة إلى باقي أقسام الشركة.

ستيفن: هذا الأمر عبارة عن خيط رفيع ولاسيما فيما يتعلق بوظائف القيادة. بالطبع هناك الكثير من الإيجابيات في وجود أحد أفراد العائلة في منصب قيادي. والسؤال هو ما مقدار الكفاءة من منظور الاستحقاق المحض التي يتمتع بها فرد العائلة الذي يشغل هذا المنصب؟

هل يجب أن يكون هناك سقف وظيفي للموظفين من خارج العائلة في الشركات العائلية؟

ايمي: لقد التقيت عدداً كبيراً من الرؤساء التنفيذيين من خارج إطار العائلة، وهم لا يشعرون حقاً بالمحدودية بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى المناصب العليا في الشركات العائلية، فجزء من رضاهم ينبع  من دعم العائلة في استمراريتها إدارة المواهب. وينصب تفانيهم على استمرارية عمل الشركة والمحافظة على قيمها. وإذا قمت بسؤالهم إن كان هناك سقف وظيفي بالنسبة لهم فالإجابة ستكون “نعم”. وإذا سألتهم فيما إذا كان هذا الأمر يشكل مشكلة بالنسبة لهم فمعظمهم سيجيب “لا، لا يوجد على الإطلاق”. بالطبع هناك العديد من الشركات العائلية التي تطبّق مبدأ الاستحقاق والجدارة عند شغل الوظائف العليا ، وأعتقد أن هذا نهج منطقي يجوز اتباعه أيضاً.

ستيفن: أود أن أضيف بأنه يوجد سقف وظيفي في بعض الشركات العائلية ولا يوجد في بعضها الآخر. ففي العائلات التي تطورت لتصبح شركة مملوكة من قبل العائلة ويتمتع أفرادها بوجود نظام حوكمة جيد قد لا يشعرأفراد العائلة بالحاجة إلى قيادة الشركة بأنفسهم. ومن ناحية أخرى، فإن هناك شركات عائلية تتمتع بثقافة عالية وتحظى بموظفين يستمرون بالعمل لديها على المدى الطويل كونهم يعون بأن العائلة تملك الشركة ولها حرية التصرف فيها. وهناك شركات عائلية تحدد سقف وظيفي بطريقة غير مسؤولة وغالباً ما يتم هذا الأمر عندما تكون هذه العائلات موجهة نحو توفير وظائف محددة لأفراد العائلة. فعلى سبيل المثال، إذا تقلد أحد الأخوة أو الأخوات منصباً كبير في الشركة ويصبح من المحتم على الأشقاء الآخرين الحصول على مناصب مشابهة. وهذا أمر طبيعي تفكر به الشركات العائلية ولكنه أيضاً ذو أثر مدمر على الشركات إذا لم تتوفر فيها الكفاءات المطلوبة. في حال تم التعامل مع هذا الأمر بطريقة غير مسؤولة فمن الصعب الحفاظ على الدافع بالنسبة للموظفين من خارج  العائلة.

إيمي: أجل، ربما لا يعتبر السقف الوظيفي مسألة ضرورية إذا تم التعامل معها بشكل جيد. وستكون معرفة فيما إذا كان بإمكان العائلة الحفاظ على كفاءة عالية الجودة على المدى الطويل مقياساً جيداً. فإذا لم تتمكن العائلة من جذب أو الحفاظ على المدراء الأفضل من خارج إطار العائلة فقد  يكون هذا دليل  على عدم التعامل مع موضوع السقف الوظيفي  بشكل جيد.

ستيفن: بشكل عام، أعتقد أن العديد من المدراء من خارج إطار العائلة يقبلون المحسوبية (محاباة الأقارب) بل إننا نفاجأ في واقع الأمر بعدد الذين يدعمون هذا التوجّه منهم. إذا قامت الشركة العائلية بالاستثمار الجاد في إستراتيجية رأس المال البشري الخاصة بها وقامت بصياغة السياسات لأفراد العائلة بحيث يتم تطبيق العملية بشكل موضوعي، فإن الموظفين من خارج  العائلة سيتقبلون ثقافة الشركة. وهناك، على سبيل المثال، العديد من الطرق للتغلب على عدم القدرة على نقل الملكية إلى أفراد من خارج العائلة. فهناك الكثير من الأسباب الوجيهة لعدم امتلاك المدراء من خارج  العائلة حصصاً في الشركة العائلية، وأعتقد أنه في كثير من الأحيان لا تقدم العائلات تفسيراً إلى هؤلاء المدراء حول هذا الأمر. وإذا كانت العائلة شفافة فيما يختص بأسباب الملكية العائلية فسيتقبل حينها الموظفون من خارج إطار العائلة السقف الوظيفي والمعاملة التفضيلية بكل سهولة.

ما هي دوافع الموظفين من خارج إطار العائلة التي تحثهم على الانضمام إلى شركة عائلية؟ وما هي الحوافز التي بالإمكان توفيرها لضمان بقاء هذه الكفاءات من خارج  العائلة؟

ستيفن: لدى الشركات العائلية الإمكانيات للإستفادة من نزاهتها وقيمها وثقافتها جذب هذه الكفاءات والحفاظ عليها ال. ولن يستسيغ هذا الأمر جميع المرشحين لشغل مناصب الرؤساء التنفيذيين من خارج  العائلة، ولكن سوف يتفهم من يتقبل الأمر منهم وسوف يقدر ثقافة العائلة. أعتقد أن هذا هو عامل التحفيز الرئيسي للمرشحين المناسبين.

إيمي: علاوة على ذلك، فهو حافز كبير للموظفين  من خارج  العائلة بسبب قلة وجود البيروقراطية في الشركات العائلية، حيث يكون من السهل الوصول إلى صانع القرار. ولوضع المزيد من الحوافز ينبغي على تخطيط رأس المال البشري في الشركة العائلية التأكد من السماح للرؤساء التنفيذيين من خارج إطار العائلة بناء ثروة وذلك لمساهمتهم في نجاح العائلة والشركة على حد السواء. كما أنني أعتقد أيضاً بأن التعويضات والمزايا التي يتمتع بها المدراء من أفراد العائلة أو سواهم يجب أن ترقى إلى معايير السوق.. ولتفعيل هذه الطرق والتأكد من فعاليتها يجب أن يكون هناك جو من التواصل المنفتح والنزيه. فالرؤساء التنفيذيونن من خارج إطار العائلة لا يرغبون بالعمل في بيئة عمل تدفعهم للتكهن حول ما يجري. لا يجب عليك معاملة أفراد العائلة تماماً كالآخرين ولكن يجب أن تقوم المعاملة بصدق وشفافية فيما يتعلق بهذا الموضوع. فمن الأفضل إيجاد بيئة يمكن للناس فيها طرح مشاكلهم عندما يواجهونها، وإذا تخطت المعاملة الخاصة لأحد أفراد العائلة حدود المعقول فينبغي أن يكون هناك وسيلة للتعبير عن ذلك  فيالشركة.

ستيفن: ينبغي أن تكون هناك قنوات للتواصل حيث لا ينبغي أن يقال كل شيء في اجتماع مفتوح، ويجب تجنب إحراج أحد أفراد العائلة على الملأ. حيث ينبغي دائماً أن تتم معالجة ذلك  بطريقة لبقة.

هل يترتب على الموظفين من خارج إطار العائلة لعب دور الوسيط بين أفراد العائلة؟

إيمي: ها نحن ذا عالقون بين ما نطمح لتحقيقه وبين ما هو موجود على أرض الواقع. أعتقد أننا نطمح أن يتمكن الجميع من التحدّث ومناقشة أمورهم بشكل مباشر مع بعضهم البعض  ، وأن استخدام وسيط لا يفضي إلى تطوير مهارات التواصل. وفي الواقع، على الرغم من ذلك، قد لا يتمكن الأشخاص من القيام بذلك. فمن طبيعة الإنسان اللجوء إلى طرف ثالث. وأعتقد أنه طالما أن الطرف الثالث يعمل نحو تعزيز التواصل المباشر فلا بأس بذلك. ولكن للأسف، في بعض الأحيان يبدأ الطرف الثالث بكسب قوة متزايدة كلما تم تأمينه أسرارهم. سواء كان هذا الأمر بوعي أو بغير وعي فإن العائلة ستبدأ بالاعتقاد بأنها لن تتمكن العمل دون وجود هؤلاء الأشخاص ويقل بذلك التواصل المباشرتدريجياً. وغالباً ما يتم وضع الموظفين من خارج إطار العائلة في موقع الوسيط، وفي كثير من الأحيان يقع هذا الدور على عاتق موظف الموارد البشرية الذي يتدخل كوسيط في التخطيط الوظيفي لأفراد العائلة.

ستيفن: لا أعتقد بأنه يجب الطلب من المدراء من خارج إطار العائلة أن يكونوا وسطاء. بل يجب أن يكونوا في مقام المعلمين ومن يقوموا بتيسير سير الأعمال كونهم يرون الشركة العائلية بصورة أكثر وضوحاً من العائلة نفسها في معظم من الأحيان، ويعتبر وجودهم أمر حاسم بالنسبة لنجاح الشركة. وأعتقد أن بإمكانهم أن يصبحوا مؤيدين لفكرة تحقيق استقلالية أفراد العائلة وحل المنازعات بطريقة بناءة. ولا ينحصر هذا الدور على المدراء من خارج إطار العائلة فقط، فأحياناً يكون الوسيط عضو مجلس إدارة مستقل، وأحياناً أخرى مستشار قانوني أو مستشار حسابات موثوق به، والذي يصبح جزءاً من معادلة نجاح الشركة العائلية.

إيمي: صحيح، فالأشخاص يتطورون للعب هذه الأدوار بسبب مهاراتهم الطبيعية وثقتهم المكتسبة. أعتقد أن خسارة شخص رئيسي مثل هذا فيما يتعلق بالتخطيط للوراثة يمكن أن يكون ضاراً جداً بالشركة، فإذا كان الجميع يعتمدون على هذا الشخص كونه نقطة اتصال مركزية وإن غادر هذا الشخص دون أن يحل محله أحد آخر، ستبدأ الأمور بالتداعي لأن العائلة لم تبن القدرة على التواصل المباشر من تلقاء نفسها.

ستيفن: أعتقد أنه عندها نتدخّل نحن ويصبح دور المستشار حلاً مؤقتاً. فإننا نساعد الشركة العائلية على الاستمرار أثناء تعاملهم مع موضوع الخلافة ، أو على الأقل هذا هو هدفنا.

إيمي: عندما يتم التخطيط للوريث فعادة لا نستطيع تخيل من الذي سوف يأخذ محل الرجل الأول. لقد تعلمنا شيء واحد حول عملية التخطيط لرأس المال البشري وهو أن التخطيط بحد ذاته سوف يتيح للعائلات فرصة فهم ما يبحثون عنه في المستقبل. ولكن جوهر الأمر ينصب في عملية المناقشة لا الخطة. فوجود خطة لرأس المال البشري مكتوبة وموضوعة على الرف لا يضمن تنفيذها. الخطط لديها مكانتها، فهي ليست عديمة القيمة ولكن غالباً ما تتغير الظروف وتصبح بذلكالخطط أمراً ثانوياً. ومع ذلك، فإن التفاهم الذي تم إيجاده من خلال عملية التخطيط هو ما يثبّت ويمكّن العائلة من اتخاذ القرارات.

ستيفن: إذا شاركت عائلة ما بوضع خطة خلافة طارئة، على سبيل المثال، في حال وفاة شخص ما، فالسؤال هو فيما إذا كانت العائلة على استعداد للتكيف مع هذا التغيير الجذري المطلوب. عادة ما تكون عملية مناقشة التغييرات – التي تكون مطلوبة في حال وقوع مأساة – في واقع الأمر استعداداً من قبل الشركة لمواجهة كافة الاحتمالات. فبدلاً من انتظار حدوث المفاجآت فهم يدركون أنهم في خطر إذا لم يتوقعوا مثل هذه الأحداث. يمكن أن يقدم الموظفين من خارج إطار العائلة عوناً كبيراً في مثل هذه الحالات وأن يساعدوا بتقديمهم لرؤى موضوعية.

إيمي: تعتبر عملية التخطيط والحوار حول التخطيط هي أهم العناصر ضمن استراتيجيات رأس المال البشري ، وهي التي ستؤدي إلى النجاح واستمراره.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 14, 2012

Tags from the story