مازوليني – جيلان عاشقان للفن

Luigi Mazzoleni Art Curator

مقابلة مع لويجي مازوليني

قبل خمسة عقود بدأ جيوفاني وآنا اوليمبيا رحلتهما في جمع الأعمال الفنية من خلال البدء بالأعمال الفنية لفنانين إيطاليين من القرن العشرين أمثال دي شيريكو، سافينيو، أفرو، دورازيو، كابوغروزي، وفناني فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وقاما ببيع الأعمال الفنية لشراء غيرها وزيادة مجموعتيهما من اللوحات والأعمال الفنية، وقاموا في الوقت ذاته بدعم فنانين مبتكرين في المراحل الأولى والمتوسطة من حياتهم المهنية. وبعد ذلك قرّر الزوجان تحويل شغفهما إلى عملٍ رسمي ليصبحا تاجرين للأعمال الفنية من خلال افتتاح معرضٍ لهما في مدينة تورينو الإيطالية في العام 1986. وقد انضم لهما ولداهما لويجي ودافيدي وعملوا مؤخراً على توسيع أعمالهم إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث يدير لويجي هناك أحدث معرضٍ تملكه العائلة للأعمال الفنية.

في مقابلةٍ مع مجلة ثروات، تحدث لويجي مازوليني حول الفن الإيطالي المعاصر والأسباب التي دفعته للانتقال إلى لندن وكذلك الرؤية الخاصة بعائلته.

هل كنت تتوقع أو تنوي الانضمام إلى شركة العائلة؟

لطالما كنت مهتماً بالفن. بدأت العمل مع والديّ عندما كنت في السابعة والعشرين من عمري وأدركت على الفور أنّ ما يناسبني على الصعيد المهني هو إدارة صالة عرضٍ للأعمال الفنية. كان والدي متعلقاً كثيراً بعمله وقام بتعليمي أسلوبه وطريقته بالعمل في عالم الفن بتفانٍ وكفاءة مهنية عالية. في مجال عملنا عليك أن تحب الفن قبل كل شيء وأن يكون لديك شغفٌ داخلي تجاه الفن، ولن يستطيع أحدٌ نقل شغفها لك حتى عائلتك.

ما سر تعلقك وشغفك بالفن؟

تُعتبر عائلة مازوليني عائلةً شغوفةً بالفن! ومن الأهمية بمكان تأطير الفنان وأعماله الفنية في الحقبة التي كان يعيش فيها. وقد ناضل الفنانون الإيطاليون الذين عملنا معهم في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحقبة آرتي بوفيرا ” الفن الفقير” من أجل شغفهم وتعلقهم بالفن ولم يبدوا اهتماماً كبيراً بالجانب المادي أو التجاري لأعمالهم. وأعتقد أنّ الوقت قد حان لأحاول أن أقدم شيئاً لهم من خلال عرض أعمالهم ولوحاتهم الفنية في صالات العرض والمتاحف والمشاريع والمنشآت الكبيرة حول العالم. وعلى الرغم من أنّ هؤلاء الفنانين عاشوا قبل أكثر من خمسة عقود، إلاّ أنّ أعمالهم تتصف بالحداثة والمعاصرة بشكلٍ إستثنائي، وهذا يدلل على ابداعهم الخلاّق والمميز وأنهّم سبقوا عصرهم بسنين طويلة.Luigi-Mazzoleni-(right)-&--Davide-Mazzoleni-(left),-Mazzoleni-London--(2)

ما هو سبب افتتاح معرضٍ جديدٍ في لندن؟  وكيف سيؤثر على شركة العائل

إنّ تواجد معرضٍ لنا في لندن ومعرضٍ آخر في تورينو أتاح لنا فرصة توسيع أعمالنا. تتصدر لندن المشهد الثقافي العالمي وارتبط اسمها في العقود الثلاثة الماضية بالفن الحديث والمعاصر، وأصبحت تلعب دوراً مميزاً ورائداً في عالم الفن، ويُعتبر سوق الفن فيها أحد مكونات البنية التحتية المتطورة التي تضم أبرز المؤسسات ومشهداً ثقافياً غنياً يستقطب وبشكلٍ كبير هواة جمع الأعمال الفنية والقيّمين على المتاحف. إن افتتاح معرضٍ لنا في لندن يتيح لنا الوصول إلى هواة جمع الأعمال واللوحات الفنية من أماكن أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية ودول آسيا، ممن يأتي إلى لندن لزيارة المتاحف الفنية مثل “فريز” و”ماستربيس”. وفي الوقت ذاته، يواصل معرضنا في إيطاليا الوصول إلى شريحةٍ أكبر من الجمهور من جنوب أوروبا وإيطاليا. مع العلم أنّ عائلتي ملتزمةٌ تماماً بالفن الإيطالي ونريد للآخرين من مختلف دول العالم الإطلاع عليه عن قرب.

ما هي التغييرات التي أدخلتها أنت وشقيقك على إستراتيجية العمل عند انضمامكما للشركة؟ وهل أردتما الابتكار أم الحفاظ على إرث العائلة؟

قبل انضمامنا للشركة، كان معرض العائلة معروفاً ومشهوراً بتعامله مع الفن الإيطالي الحديث، ولهذا قمت أنا وشقيقي دافيدي بلعب دورٍ في تعزيز سمعتنا وتعاملنا مع الفنانين الإيطاليين ما بعد فترة الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك بييرو مانزوني وباولو شيغي اللذين توفيا في بداية الثلاثينات من عمرهما واللذين كانت أعمالهما قليلة، وهذا بحدّ ذاته شكّل تحدياً كبيراً لنا للعثور على الأعمال المناسبة لهما. في حين تمكن والديّ من الحصول على أعمال أغوستينو بونالومي، ألبيرتو بوري، إنريكو كاستيلاني، لوسيو فونتانا وآخرين، وقاما بتقديم الدعم والمساندة لهم من خلال إقامة المعارض في معرض العائلة وبناء علاقاتٍ مميزة مع كافة الفنانين، الأمر الذي مكننا من مواصلة عرض أعمالهم خارج إيطاليا. بالإضافة إلى ذلك، قمت أنا ودافيدي بتوسيع نطاق برنامج المعرض ليشمل حقبة آرتي بوفيرا ” الفن الفقير” من خلال إقامة معارض رئيسية لفنانين مثل أليغيروا بويتي وماريو ميرز، وعملنا على تعزيز تواجد المعرض على الساحة الدولية والتعامل مع هواة جدد عبر المشاركة في أبرز معارض الفن في كلٍ من نيويورك وهونغ كونغ وسويسرا.

ما هي آلية العمل والمسؤوليات والأدوار وكذلك آلية التواصل عبر لندن وإيطاليا؟

أنا أعيش في لندن وأعمل على إدارة معرض لندن بالتعاون مع فريق العمل، في حين أنّ والديّ ودافيدي يعيشون في تورينو، ونعمل نحن الأربعة معاً على تطوير برنامج تنظيم المعارض والإشراف على قسم المبيعات، والتنسيق مع مختلف الفنانين ومؤسساتهم. أسافر بالطائرة بانتظام إلى تورينو التي تبعد مرمى حجر عن لندن للقاء أفراد عائلتي بشكلٍ شخصي ومناقشة العمل ومختلف القضايا، كما أننا نتواصل عن طريق وسائل التكنولوجيا الحديثة عبر البريد الإلكتروني، وسكايب، وواتس آب وغيرها.

هل كونكم شركة عائلية هو أحد الأسباب التي أدّت إلى هذه السمعة الطيبة التي تحظون بها في عالم الفن؟

تطورت سمعتنا الطيبة على مر السنين لحرصنا المتواصل على تنظيم أحدث المعارض وأفضلها والتي ضمّت أفضل الأعمال الفنية التي تتمتع بحالةٍ ممتازة، وهذا دفع عملاءنا لمواصلة التعامل معنا وتقديم الدعم لنا.

ما هي الخطط المستقبلية لمازوليني؟ وهل لديكم خطط لمزيدٍ من التوسع حول العالم؟

نعمل حالياً على تنظيم عددٍ أكبر من المعارض الفنية العالمية أكثر من أيّ وقتٍ مضى، مع التركيز على الفن الإيطالي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، مع اهتمامي كذلك بالفن المعاصر وآمل أن أتمكن قريباً من تطوير برنامج لعرض الفن الإيطالي المعاصر في معرض لندن.

Tags from the story