شيرر ومسيرة التطوير

شيرر ومسيرة التطوير

شيرر ومسيرة التطوير

لقاءٌ مع بيت شيرر

لمع اسم عائلة شيرر في توفير مواد الأسقف والمعدن والواجهات على مر 120 عاماً. ففي العام 1896، قام المؤسس جاكوب شيرر بقفزة نوعية وأسس ورشته الخاصة لأعمال السباكة والأسقف في زيورخ. وانضم الجيل الثاني إلى الشركة بقدوم الأخوين إرنست وجاكوب شيرر. وحقق الأخوان نجاحاً منقطع النظير في الأربعينيات من القرن الماضي وانتشر بالنتيجة اسم شيرر على معظم الأبنية الشهيرة في زيورخ. وبعد مرور عقود من الابتكار، خضعت الشركة لتغيير استراتيجي. وبحلول العام 2004، تم فصل الشركة بين “شيرر ميتك أيه جي” و”كوبولوكس أيه جي”. وبقيادة بيت شيرر، أحد أبناء الجيل الرابع، لا تزال الشركة التي تحمل اسم شيرر وترتقب حدوث العديد من التغييرات واحدة من أبرز الشركات العائلية في سويسرا. التقت مجلة ثروات بالسيد بيت شيرر للحديث عن الأسقف والتغيير الاستراتيجي والتقاعد المبكر من العمل.

شيرر ومسيرة التطوير

هل شعرت برغبة في الانضمام إلى الشركة العائلية؟

لطالما أردت أن أكون جزءاً من فريق العمل في الشركة. وهكذا بدأ مشوار عملي منذ 33 عاماً حين كان والدي وعمي مسؤولين عن قيادة الشركة. ومرت الأيام مسرعة ولم يمضِ على تاريخ التحاقي بصفوف العمل سوى 5 سنوات حتى استلمت عجلة القيادة في الشركة.

شيرر ومسيرة التطوير

هل ترى أن التغيير المبكر والسريع إجراء اعتيادي؟

أجل، أعتقد ذلك. يعود جزء كبير من نجاح شركتنا العائلية إلى حرصنا الدائم على تسليم قيادة الشركة إلى المواهب الشابة. ويحظى الجيل التالي بفرصة الانضمام إلى صفوف العمل في وقت مبكر ولا يستمر في العمل حتى وفاته. وهذا جزء أيضاً من ثقافة العمل في مجال التشييد الذي يتسم بأنه عمل مضنٍ وشاق للغاية مما يجعل التقاعد المبكر فكرة سديدة.

شيرر ومسيرة التطوير

هل تعقد أن التقاعد المبكر سوف يطبق عليك أيضاً؟

أجل. ستحتفل الشركة في العام المقبل بمرور الذكرى 120 على تأسيسها، وسأكمل 60 عاماً، وسوف أتقاعد بكل تأكيد. أمثل الجيل الرابع من العائلة لكن وللأسف لن يكون هناك جيل خامس بسبب غياب الورثة من أفراد العائلة.

هل ستحتفظ العائلة بملكية الشركة؟

ستنتقل الملكية بشكل تدريجي إلى أشخاص آخرين. فعندما أدركنا أنه لن يكون هناك وريث للشركة حرصنا على أن يتحول المدراء لدينا إلى مالكين. وبذلك سنضمن استمرارية تماسك ورؤية شركتنا حتى بعد انتقال ملكيتها من العائلة. لقد أقمنا في السابق علاقات شراكة من خارج العائلة وسارت الأمور على خير ما يرام.

شيرر ومسيرة التطوير
عندما تراجع تاريخك المهني، ما الإنجاز الذي تفتخر بتحقيقه؟

أعتقد بأن أعظم إنجاز لي يتمثل في تقديم تقنية المعلومات وتوسيع الشركة. لقد تعاونا في السابق مع أمهر مهندسي العمارة وتلقينا طلبات دائمة لتوفير حلول جديدة شجعتنا على تقديم كل ما هو مبتكر. كما ساهمت في تطوير قسم التخطيط والإنتاج.

برأيك ما التغيرات التي ستطرأ على الشركة عندما تنتقل إدارتها من العائلة؟

لن يؤدي ذلك إلى اندثار تاريخ شركتنا العائلية. تمتلك عائلتنا إرثاً عريقاً يمتد على 120 عاماً ويؤسس لمستقبل مشرق. ولا شك أن هذا الإرث سيعود بآثاره الإيجابية على العمل لاسيما في مجال التشييد الذي يعتمد على الثقة. سيستمر اسم العائلة طالما أن العمل مستمراً في الشركة. وأعتقد أن الشركة سوف تسير قدماً حتى لو تم إجراء تغيير كبير في ثقافتها. شيرر ومسيرة التطوير

ما النصائح التي تقدمها لمدراء الشركات العائلية الأخرى لمرحلة ما بعد التقاعد؟

أعتقد أن أفراد الشركات العائلية بحاجة في بادئ الأمر إلى تعلم عدم التمسك بالإدارة لفترة طويلة. ويجب عليهم التفكير في الشركة أولاً وتفضيل مصلحة الشركة على مصلحتهم الشخصية. فالاحتفاظ بالإدارة لفترة طويلة لن يشجع الأجيال القادمة على الانضمام لصفوف العمل في الشركة. وأشعر حالياً بالارتياح إزاء مغادرة الشركة في هذه المرحلة المبكرة من حياتي فقد انضممت إلى صفوف العمل واستلمت قيادة الشركة في مرحلة مبكرة أيضاً. وأستطيع الآن أن أسلم قيادتها بكل اطمئنان.

في الواقع، ليس من السهل الابتعاد عن الشركة لكنني أتطلع قدماً لمواجهة تحديات جديدة. كما سأتابع عملي في مجلس إدارة الشركة لفترة قصيرة لأبحث بعدها عن فرص في مجالس الإدارة التابعة للشركات الأخرى والتي يمكنها الاستفادة من خبرتي المكتسبة على مدار 30 عاماً في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة. وربما أنتسب أيضاً إلى بعض المؤسسات غير الربحية. وأسعى أيضاً لتعلم المزيد عن الحلول الرقمية التي يبرع بها ولدي. ومن يعرف ما الذي يخبئه المستقبل لي.

هل لك أن تطلعنا في ختام هذا اللقاء على أكثر الجوانب التي ستفتقد إليها في الشركة العائلية؟

لن يكون الحال كما كان عليه مطلقاً وهذا شيء طبيعي. أعتقد بأنني سأفتقد إلى المهام التي مارستها وإلى مكانتي في الشركة. تلك هي قوانين الحياة التي يجب علينا تقبلها.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 27, 2015

Tags from the story