ركن الأم

العائلية - الأم

ركن الأم

عاد ركن الأم مع جزء مبصر على الوحدة. يكون الجسم البشري وحدة من خلال تعاون ملايين الأجزاء المفردة، مثل تعاون أعضاء العائلة يكون شركة عن طريق العمل الجاد والالتزام. تعتمد درجة سلامة الوحدة على عوامل عديدة داخلها وخارجها، بقدر ما تعتمد سلامة الشركة العائلية على أهلية أفراد العائلة الأعضاء.

“تعتمد الوحدة الجيدة على التعاون الناجح بين أجزاءها المنفردة”.

حكمة صينية قديمة لها جذورها في الخبرة الحكومية ومع ذلك تبدو قابلة للتطبيق بشكل دقيق على العائلات والشركات العائلية.

تتكون كل عائلة وكل شركة عائلية من أفراد العائلة الأعضاء الذين يمكنهم من خلال تعاونهم سويا أن يضعوا الأسس من أجل جودة العائلة والأعمال.

ومن أجل تعاون جيد داخل العائلة، فيجب على أعضائها أن يكونوا على وعي بأن لديهم شخصيات فذة وفريدة تماما. ويجب أن تتعاون الأجزاء المفردة بدورها –داخل كل منهم- في تناسق من أجل ضمان رفاهيتهم. ومن الناحية التشريحية البحتة، فإن الأجزاء المفردة داخل جسم الفرد تعتبر لا شيء يذكر سوى ملايين الخلايا الجسدية.

ومن أجل ضمان جودة الحياة للكائن البشري، فيجب أن تتعاون ملايين الخلايا داخل أجسامهم. وإن فشلوا في فعل هذا، سيجد الفرد نفسه في اضطراب بدني وأحيانا عاطفي. ولنتخذ حالة وجود التهاب بسيط في الأسنان، فإن بعض الخلايا تكون مريضة ويبدأ الشعور بالألم، والذي ينتهي بالتأثير على التوازن الكلي البدني والعاطفي. وعلى الفور، سيتخذ الإنسان التدابير من أجل إعادة التوازن في الجسم.

ومع ذلك، تعتمد الحالة البدنية والعاطفية الجيدة للإنسان على البيئة المحيطة وعلى تعاون العوامل الخارجية. إن العوامل الخارجية الحاسمة التي تؤثر على حالة الفرد الجيدة هي:

  • الأفراد الآخرون الذين يحيطوا بنا، يستطيع الآخرون أن يساعدوا في منع الخوف الذي تسببه الوحدة.
  • التواصل مع الآخرين: التفاعل مع الآخرين هام للأفراد كما أنه يقدم الفرصة من أجل التعرف على الصورة الذاتية وتطويرها وأحيانا تعديلها. إذا تحدث البشر لأنفسهم فقط، سيفشلوا في تلقي المحفزات الخارجية التي تطور صورتهم الذاتية. وسيفقدوا قيادتهم في الابتكار، والإبداع وفي النهاية تقديرهم لذاتهم.
  • المكان الذي يحيا فيه الفرد: يحتاج مكاننا أن نقدم ملاذا وأن نغطي حاجاتنا البدنية والعاطفية الأساسية للأمان.

وبعبارة أخرى، تعتمد العائلة على كل عضو في العائلة له صورة ذاتيه واقعية وتوازنا صنع من خلال تلك العوامل الداخلية والخارجية. يحتاج كل فرد إلى صورة شاملة عن قواه/ قواها وإخفاقاته/ إخفاقاتها لكي يصير عضوا منتجا في العائلة و أو في الشركة.

فقط عندما يصير كل عضو في العائلة في موضع الاعتراف بشخصيته/ بشخصيتها الخاصة بشكل كامل، فإنهم يكونوا قادرين على تخيل ماذا يشعر به الآخرين وما يعبروا عنه. وفي تلك المرحلة، يتمكن التعاون من النجاح. إن الكلمات الرئيسية هي التواصل والتعاطف.

ولكن بسبب أن الوقت يمر، فإن أعضاء العائلة يجب عليهم أن يكونوا على دراية بأن كل واحد منهم سيتم تغيير دوره/ دورها وصورته/ صورتها الذاتية (طفل، ولد/ بنت، سن البلوغ، سن المراهقة، آباء شباب، تغير منتصف العمر، والعقد الثالث) باستمرار. رفاهية العائلة هي عملية نشطة، والتي تتم فقط في ظل الانسجام، إذا تمكن أفراد العائلة من تفهم مناصبهم وقدراتهم المختلفة. ويتضمن هذا فهم العوامل الداخلية والخارجية التي تشكل رفاهية الفرد.

وهذا النموذج قابل للتطبيق على الشركات العائلية ككل. وبالنسبة لرفاهية الشركات العائلية فإن العديد من الأجزاء المفردة يجب أن تتعاون معا، وهي تكمن في العائلة نفسها وخارجها. ومن الهام أن يكون لكل جزء مفرد احتمالية صنع صورته الخاصة بحيث يكون مدركا مسئولياتها الحلية والمستقبلية وتكون له القدرة أن يصبح جزء من الوحدة. يجب أن يكون رئيس العائلة على وعي بمواهب ونقاط ضعف كل عضو وأن يتفهم أن الأزمنة تتغير بشكل دائم. ومن الهام أن تصبح مرنا وأن تتعاون مع المواهب والأفكار الجديدة القادمة.

إن الثقة التي نرسخها داخل كل عضو في العائلة، عندما تقدم منذ البدايات المبكرة، دليلا على وحدة العائلة ووحدة شركاتها.

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 3, 2009

Tags from the story