مجموعة شركات دبليو جي تاول

دبليو

حوار مع حسين جواد، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات دبليو جي تاول في عمان، و نائب رئيس مجلس إدارة منتدى ثروات للشركات العائلية

بدء محمد فضل وسير ويليام جاك تاول تصدير الليم والتمر العماني في عام 1866. وعلى مدار المائة وأربعين عاما الماضية تنوعت أنشطة مجموعة دبليو جي تاول بشكل توسعي وتعتبر أحد أقدم الشركات العائلية في الشرق الأوسط. وتحدثت مجلة ثروات مع حسين جواد رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات دبليو جي تاول عن الأزمة المالية وعن الجيل الشاب وعن عوامل نجاح الشركات العائلية القوية.

zHussain-Jawad

في ظنك أين توجد التحديات الرئيسية للشركات العائلية العمانية وللشركات العائلية بصفة عامة في تلك الأوقات المليئة بالاضطرابات؟

أولا اعتقد أن الشركات العائلية أقل تأثرا بالمقارنة بالشركات العامة في تلك الأوقات المليئة بالاضطرابات، فالشركات العائلية محافظة بطبيعتها. والتحدي هو أن تدعم الأعمال في تلك الأوقات المضطربة، وأخشى أنهم في هذه الآونة يريدوا بالفعل أن يكونوا أقوياء بشكل كافي للحفاظ على أساس العائلة الداخلي.

هل تؤمن بأن الشركات العائلية تحتاج لتغيير استراتيجي؟

نعم أؤمن بهذا وبشدة، فعلى سبيل المثال في حالتنا نحن يوجد العديد من الوافدين الجدد إلى شركتنا بالإضافة إلى أننا دخلنا القرن الواحد والعشرين. وحقيقة يجب أن تكون الشركات العائلية فعالة بشكل كاف في تزويد الأجيال الجديدة بالأفكار الجديدة وأن يواجهوا تحدياتهم الخاصة. بالطبع يجب أن تكون الشركات العائلية يقظة في تلك الأزمات التي تعتبر مفاجأة للعالم، لم يستعد لها أي احد وهذا هو السبب الذي من اجله يجب على الشركات العائلية الغير تفاعلية بشكل كاف في تحمل تلك التغيرات أن يغيروا أنفسهم. ومن التقليدي وجود العديد من الموظفين العاملين لفترات الطويلة وهؤلاء من الصعب عليهم إحداث التغيير.

تحيا العديد من العائلات في حالة غير مستقرة من الشك. حتى وان كنت قد أصبت بالفعل وبشكل غير مباشر، ولكن إذا تتبعت الإعلام فسوف تنتابك مشاعر الخوف العالمي فهناك شيء مجهول وهذا سيؤثر على المنطقة بأكملها.

لقد تمت تصفية البنوك ولكن مجالس الإدارة تقاوم التخلي عن تلك النقود، وهذا بالفعل سيؤثر على العديد من الشركات وأيضا على الشركات العائلية.

لإدارة رأس المال البشري عدة قضايا نقدية لنجاح أي نوع من المؤسسات أكثر مما سبق. هل لديك أي توصيات للشركات العائلية للتركيز على استراتيجيات الموارد البشرية؟

نعم، فالآن تتعرف جميع الشركات على سؤال الموارد البشرية، نحافظ على من؟ ونتخلى عن من؟. تملك الشركات العائلية روابط وثيقة مع الأعمال ومع من يعملوا، لذا فمن الواضح أن هذا الأمر هو تحد كبير والسؤال هو كيف يمكن معالجة ذلك؟. ومع ذلك يجب على الشركات العائلية أيضا أن تتخذ تلك القرارات الصعبة الصارمة. فإننا نتطلع جميعا إلى نوع مختلف من الموهبة وبصفة خاصة في هذه الآونة. فنحن نحتاج الموهبة التي يمكنها أن تتعامل مع تلك الأوقات الخطرة وتكون أيضا قادرة على الابتكار.

ما هي أنواع الدروس التي ترى أن الأجيال الشابة تعلمتها من تلك الأزمات المالية؟

أنا أرى أنهم تعلموا درسهم بالفعل، فلم يتوقع احد تلك الأزمات لذا فقد كانت الصدمة كبيرة جدا للأجيال الشابة، وبسرعة سيواجهون انحدارا شديدا.

إن التأثير الواضح هو كساد الأنواع، فكل ما استعد له الشباب قد تمت إزالته وظهرت تحديات جديدة، وهم متفائلون جدا لكي يبدءوا عمل جديد والآن يواجهوا قلة رأس المال.

على الرغم من أنها طبيعة الشركات العائلية، في المؤسسات الأخرى قد يتم يفصل جيل الشباب خلال يوم واحد. إلا أنه في الشركات العائلية يتم اتخاذ إجراءات ايجابية لتعليم الخبرة حيث يمكن لجيل الشباب أن يقيموا ويتعلموا. بالفعل قد حدثت الأزمات ولكننا لا نريد أن تضعف تلك الأزمات جيل الشباب.

كيف حفزت جيل الشباب للدخول في عالم الأعمال؟

هذا يعتمد أولا على المجال، فعلي سبيل المثال إن كان المجال هو المجال المالي فإننا نحاول ونزود الشباب بنفس المزايا التي كانوا سيحصلون عليها في أي مكان آخر. الآن وفي ظل الأزمات المالية فإنهم  يقدروا أنهم لو كانوا في شركة أخرى لما كانوا ليطلعوا على ماذا سيحدث، فالأمن هو أحد الحوافز الجيدة.

لذا فعليك أن تعلمهم وترى إن كانوا مهتمين حقا بالشركات العائلية وأن تدرك موهبتهم. ومن الضروري داخل العائلة أن تبقى قريبا من أعضاء عائلتك وإلا ستفقد تلك الأشياء.

كيف اشتركت أول مرة في أعمال العائلة؟ وما هي الاستعدادات التي اتخذتها من أجل ذلك؟ وهل تغيرت طريقة الدخول تلك في أيامنا؟

أنت لا تتعلم بطريقة تقليدية في الشركات العائلية، فأنك تنشأ في العائلة وهذا يحدث لك في معظم الحالات:

تفتح عينيك وترى والدك، تتناولوا الغذاء معا كل يوم لذا فإنه وقبل دخول الجامعة فإنك تسمع وتحس بتلك الأعمال من خلال محادثات العائلة. فعقل العائلة قد أصبح وبشكل آلي عقل أعمال. فلقد درست أنا علم النفس وعلم الاجتماع والعلوم الاجتماعية، وعملت بعدها في الحكومة الكويتية لمدة عامان وفي النهاية توجهت إلى الشركات العائلية. فعندما توجد أنت، يجب عليك أن تصنع طريقك، فلقد درست عدة دورات في الاقتصاد ثم عملت في الأمم المتحدة كأخصائي نفسي ثم كاقتصادي.

طريقتنا للاندماج مع جيل الشباب هي بإعطائهم خبرة خارجية لمدة عامان على الأقل. وهذا سيجعلهم مستعدين للعمل مع الشركات العائلية.

كيف رأيت الشركات العائلية قبل الدخول فيها، وكيف تغيرت تلك الرؤية عندما أصبحت عاملا فيها؟

إنك وإن كنت لا تزال في المدرسة، فأنت أيضا تحيا داخل الشركات العائلية، فلا توجد أسرار كثيرة داخل الشركات العائلية ففي النهاية أنت تعلم الكثير عنها. عندما دخلت العائلة كان كل شيء تقليديا فلم يوجد تنظيم مكتوب حيث لم يكن يعرف من هو الرئيس. كما أنه لم يوجد تنظيم مكتوب حتى بدايات التسعينات. أنه لأمر حساس جدا أن نوزع المناصب على أعضاء الشركات العائلية. ولكننا نرى أننا قمنا بالفعل بتلك الخطوة وقد ساعدنا هذا في أن نكون مدعومين بشكل جيد عندما وزعنا تلك المناصب والتعويضات المناسبة.

ما هي العوامل الرئيسية والموارد التي ترى أنها السبب في نجاح الشركات العائلية؟

عليك أن تنظم العمل عن طريق منح المناصب للأشخاص المناسبين و تقديم الأتعاب التنافسية. و بالطبع توزيع الحوافز داخل العائلة أمر صعب حيث أنك لا ترغب في التفريق بين أعضاء العائلة والتسبب في التنافس. وعلى الرغم من أن كل شيء منظم بالفعل، يجب أن نكون واضحين جدا في ذلك الأمر. وكيف سيتم تعويض الفرد بالحوافز مقابل الأداء. وبدون وجود أهداف محددة، إلى جانب القدرة على الطرد من العمل سيصبح الإدارة غير قادرة على دفع العاملين و تحفيزهم لتقديم أفضل ما لديهم.

هل ترى أن الشركات العائلية لها حد تنافسي عن الشركات الأخرى في ظل ألأزمات العالمية الحالية؟

بالطبع نعم، وهذا ناتج عن التفكير الطويل، وتعي العديد من العائلات تلك المزايا. إلا أنه ما زالت بعض العائلات غير واعية بذلك وهذا يعني أنها غير مدعومة، وقد تفككت عائلات عديدة في الخليج. وأنا اعتقد أن هذا أحد الأسباب.

أين ترى المسئوليات الاقتصادية الاجتماعية للشركات العائلية في العالم العربي في السنوات القادمة؟

لا اعتقد هذا حيث أن شركات العالم العربي بصفة عامة تهتم بدور المسئولية الاجتماعية، وهذا نقص كبير حيث يوجد عدد قليل جدا من العائلات التي تفعل هذا. فالدور الذي يلعبوه حاليا هو مشغل العمل الرئيسي.

واعتقد أن هذا يجب أن يتغير الآن بشكل كبير وبخاصة في منطقة الخليج. لا توجد لدينا ضرائب كبيرة، ويجب أن تعي الشركات هذا، ودعنا ننحي بعض أرباحنا جانبا ونعتبرها كضريبة ونردها للمجتمع مرة أخرى.

واليوم تعرض لنا مجموعة دبليو جي تاول في جيلها الخامس صورة إيجابية لما يمكن أن تكون عليه الشركات العائلية.

لمعرفة المزيد عن مجموعة دبليو جي تاول زوروا الموقع www.wjtowell.com

Originally Published in Tharawat Magazine, Issue 2, 2009

Tags from the story